"أكسيوس": خطة فرنسية لإنهاء حرب لبنان.. وباريس تنفي

يتضمن المقترح الفرنسي "اعتراف لبنان المبدئي بإسرائيل"- جيتي
يتضمن المقترح الفرنسي "اعتراف لبنان المبدئي بإسرائيل"- جيتي
شارك الخبر
كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لموقع "أكيسوس" الأمريكي، السبت، أن الحكومة الفرنسية أعدت مقترحا لإنهاء الحرب في لبنان، يتطلب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوة غير مسبوقة بالاعتراف بإسرائيل.

من جانبها، نفت الخارجية الفرنسية رسميا وجود خطة لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وأشار الموقع في تقرير ترجمته "عربي21" إلى أن تل أبيب وواشنطن تدرسان المقترح في الوقت الحالي، مبينا أن "الإطار الفرنسي يُسهم في خفض حدة الحرب، ومنع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وزيادة الضغط الدولي لنزع سلاح حزب الله، وفتح الباب أمام اتفاق سلام تاريخي".

وذكر الموقع أن "الحكومة اللبنانية قبلت الخطة كأساس لمحادثات السلام، خشية أن تُلحق الحرب المتجددة التي أشعلتها هجمات حزب الله الصاروخية على إسرائيل، دمارا هائلا بالبلاد".

توسيع العمليات البرية


ولفت إلى أن "تل أبيب تخطط لتوسيع نطاق عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله"، وفقا لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين.

وتابعت: "قد يكون هذا أكبر غزو بري إسرائيلي للبنان منذ عام 2006، ما قد يدفع البلاد إلى قلب الحرب المتصاعدة مع إيران".

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع: "سنفعل ما فعلناه في غزة"، في إشارة إلى هدم المباني التي تزعم تل أبيب أن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

اظهار أخبار متعلقة



ووفق "أكيسوس"، فإنه بموجب المقترح الفرنسي ستبدأ تل أبيب وبيروت مفاوضات، بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، بشأن إعلان سياسي يُتفق عليه في غضون شهر، مضيفا أن "المفاوضات ستبدأ على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل الانتقال إلى كبار القادة السياسيين".

وحسب المصادر، فإن المسؤولين الفرنسيين يرغبون في عقد المحادثات في باريس، وهو ما صرّح به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، والذي أبدى استعداد بلاده لتيسير عقد محادثات لوقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان في العاصمة باريس.

وقال ماكرون في بيان نشره عبر منصة "إكس": "القيادة اللبنانية منفتحة على حوار مباشر مع إسرائيل"، داعيا تل أبيب إلى "اغتنام هذه الفرصة لإطلاق محادثات وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل دائم، والسماح للسلطات اللبنانية بتنفيذ التزاماتها من أجل سيادة لبنان".

اعتراف مبدئي


ويتضمن المقترح الفرنسي، "اعتراف لبنان المبدئي بإسرائيل، والتزام الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها"، وستؤكد تل أبيب وبيروت التزامهما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى حرب 2006، بالإضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.

وتابع "أكيسوس": "ستلتزم الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات ضد إسرائيل من أراضيها، وبتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر أنشطته العسكرية"، مضيفا أن "المقترح يدعو القوات المسلحة اللبنانية إلى إعادة الانتشار جنوب نهر الليطاني، وفي الوقت نفسه، ستنسحب إسرائيل في غضون شهر من الأراضي التي احتلتها منذ بداية الحرب الحالية".

وأوضح أن "إسرائيل ولبنان سيتلتزمان باستخدام آلية المراقبة التي تقودها الولايات المتحدة لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار والتهديدات الوشيكة. وستتحقق قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، بينما سيشرف تحالف من الدول، بتفويض من مجلس الأمن الدولي، على نزع سلاح حزب الله في بقية أنحاء لبنان".

وتابع: "ينص المقترح على أن يعلن لبنان استعداده لفتح مفاوضات بشأن اتفاقية عدم اعتداء دائمة مع إسرائيل. وسيتم توقيع هذه الاتفاقية في غضون شهرين، وستنهي حالة الحرب الرسمية بين البلدين، والتي استمرت منذ تأسيس إسرائيل عام 1948، وستلزم الاتفاقية إسرائيل ولبنان بحل النزاعات سلميًا ووضع ترتيبات أمنية".

وأشار إلى أنه "بعد توقيع اتفاقية عدم الاعتداء، ستنسحب إسرائيل من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. وتتضمن المرحلة الأخيرة من الخطة الفرنسية ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، وبين لبنان وسوريا، بحلول نهاية عام 2026".
التعليقات (0)