قالت صحيفة "
ديلي ميل" الأربعاء إن
القاذفات الأمريكية "بي 1 - B 1" عادت إلى بريطانيا بعد مهمة قصف مشتبه بها ضد أهداف في إيران، بعد إصرار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث مشاركتها ضمن ما اعتبرها "أكثر ليالي القصف كثافة" في الحرب.
وأظهرت مقاطع فيديو التُقطت، الأربعاء، في قاعدة جوية بريطانية قاذفات "بي 1" وهي تُحمّل بقنابل خارقة للتحصينات، في إشارة إلى أن البنتاغون قد يكون مستعدًا لإرسال هذه القاذفات الثقيلة فوق إيران لضرب أهداف محصنة بعمق، مثل مخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة.
رصدت تسجيلات مرئية استبدال أنظمة تسليح قاذفات 'بي 1 لانسر' في قاعدة 'راف فيرفورد' (RAF Fairford)، حيث تم الانتقال من الصواريخ الجوالة إلى قنابل الهجوم المباشر المشترك (JDAM)، مما يوحي بتمهيد الطريق لعمليات قصف جوي محتملة في العمق الإيراني.
اظهار أخبار متعلقة
وهو ما عده مراقبون مؤشرًا على ثقة البنتاغون بأنه قد قضى إلى حد كبير على قدرة إيران على الدفاع الجوي، كما أن تحميل القاذفات على مرأى ومسمع من مراقبين خارج القاعدة يرسل رسالة أخرى مفادها: "أقوى الأسلحة في ترسانة الولايات المتحدة قادمة، وإيران عاجزة عن فعل الكثير لإيقافها".
وتستطيع قاذفة بي 1 حمل صواريخ كروز تُطلق من الجو، والتي يمكن إطلاقها من على بُعد مئات الأميال من أهدافها، خارج نطاق صواريخ الدفاع الجوي، لكن صواريخ كروز ليست مثالية للأهداف المحصنة تحت الأرض حيث يُحتمل أن تُخزّن إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وتتطلب ذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAM) التي شوهدت وهي تُحمّل على قاذفات "بي-1" في المملكة المتحدة أن تكون القاذفات على بُعد حوالي 25 ميلاً من أهدافها، وإن تقريبها إلى هذا الحد، وربما إلى مسافة بعيدة داخل المجال الجوي الإيراني.
ولا يمتلك سلاح الجو الأمريكي سوى 40 قاذفة من طراز "بي 1" في أسطوله، وفقًا لقاعدة بيانات القوات الجوية العالمية 2026 على موقع FlightGlobal.com، فيما سيمثل فقدان إحداها فوق إيران ضربة قوية للولايات المتحدة.
اظهار أخبار متعلقة
وصُممت قاذفة القنابل في سبعينيات القرن العشرين، ودخلت الخدمة في ثمانينياته، وفقدت مهمتها النووية بعد الحرب الباردة، ثم اكتسبت سمعتها اللاحقة في العمليات فوق العراق وكوسوفو.
وإحدى السمات المميزة للطائرة هي جناحها ذو الانحناء المتغير، المثبت عالياً على جانبي جسم الطائرة، حيث يمكن للأجنحة أن تتحرك ذهاباً وإياباً حسب مرحلة الطيران، وتساعد هذه الأجزاء، عند وضعها في المقدمة، على توفير الرفع والتحكم اللازمين للإقلاع والهبوط والتزود بالوقود.
وبفضل تصميمها المائل للخلف، فإنها تقلل من مقاومة الهواء وتناسب الطائرة لرحلة أسرع بكثير، وبالتالي يعكس شكل قاذفة القنابل طبيعة مهمتها، حيث بمقدورها حمل حمولة أسلحة ثقيلة لمسافات طويلة مع القدرة على الطيران بسرعة عالية.