هجوم صاروخي يستهدف قاعدة الأزرق في الأردن.. تضم قوات ألمانية

اتصال بين العاهل الأردني والرئيس الألماني لبحث خفض التصعيد في المنطقة - سلاح الجو الأردني "الصفحة الرسمية"
اتصال بين العاهل الأردني والرئيس الألماني لبحث خفض التصعيد في المنطقة - سلاح الجو الأردني "الصفحة الرسمية"
شارك الخبر
تعرضت قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن، التي تستخدمها قوات ألمانية ضمن مهام دولية، لهجوم صاروخي جديد في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنته قيادة العمليات في الجيش الألماني.

وقال متحدث باسم القيادة إن الجزء الذي تتمركز فيه القوات الألمانية داخل المعسكر تعرض للإصابة الثلاثاء، مضيفاً: "يجري حالياً التحقيق فيما إذا كان الأمر يتعلق بحطام صاروخ أو بصاروخ كان في مساره نحو القاعدة".

وكانت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أول وسيلة إعلام في ألمانيا تكشف عن وقوع الهجوم.

وأكد المتحدث أن الجنود الألمان الموجودين في القاعدة بخير ولم يصابوا بأذى، موضحاً أنهم "في أمان داخل الملاجئ أو في أماكن إقامة موزعة".

وتنشر ألمانيا حالياً نحو 500 جندي وجندية في أنحاء مختلفة من المنطقة ضمن مهام دولية تهدف إلى تحقيق الاستقرار، ويتمركز معظمهم داخل معسكرات متعددة الجنسيات.

ولم تكشف قيادة العمليات العسكرية الألمانية تفاصيل إضافية بشأن نوعية الصواريخ المستخدمة أو الجهة التي أطلقتها باتجاه قاعدة الأزرق.

وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد الإقليمي الذي أعقب الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على أهداف داخل إيران، حيث ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية في عدد من دول المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق ذاته، تلقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، جرى خلاله بحث المستجدات الإقليمية وسبل خفض التصعيد.

وأكد الملك خلال الاتصال "ضرورة احترام سيادة الدول والاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الأزمات"، مشيراً إلى استمرار الأردن في اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه".

كما حذر من "استغلال الصراع الدائر في المنطقة لفرض واقع جديد في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة".

وتلقى الملك عبد الله الثاني أيضاً اتصالاً هاتفياً من رئيس غامبيا أداما بارو، تناول تداعيات التصعيد في المنطقة، إضافة إلى ما وصفه البيان بـ"الاعتداءات الإيرانية على الأردن وعدد من دول المنطقة".

وخلال الاتصال، شدد العاهل الأردني على "أهمية تكثيف الجهود لتحقيق التهدئة عبر الحوار واستخدام القنوات الدبلوماسية".

كما حذر من "استغلال التطورات الحالية كذريعة لانتهاك حرية المصلين في الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية وغزة".

من جانبه، أكد الرئيس الغامبي "ضرورة ضبط النفس واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين في الشرق الأوسط"، وفق بيان الديوان الملكي الأردني.

وفي إطار الاستعدادات لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي، ترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعاً في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات لمتابعة جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع التطورات.

وشدد خلال الاجتماع على "ضرورة الاستعداد لأي طارئ، وإعداد خطط استجابة سريعة، وضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل إمداد مستدامة".

كما أكد "أهمية إعداد الخطط لضمان إمدادات كافية من احتياجات الطاقة والمواد الأولية، وضبط الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار".

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق الأمني، أعلن المتحدث باسم الجيش الأردني مصطفى الحياري، السبت الماضي، أن الدفاعات الجوية الأردنية تمكنت من تدمير 108 صواريخ وطائرات مسيرة من أصل 119 جرى اعتراضها منذ 28 شباط/فبراير الماضي، وفق أحدث إحصائية رسمية.

كما أفادت مديرية الأمن العام الأردنية بأنها تعاملت مع 234 بلاغاً عن سقوط شظايا صواريخ منذ 28 شباط/فبراير وحتى مساء الاثنين.

ومنذ 28 شباط/فبراير الماضي، تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجمات على إيران أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي المحتلة.

كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، الأمر الذي أدانته الدول العربية التي تعرضت لهذه الهجمات، مطالبة بوقف الاعتداءات وعدم توسيع نطاق الصراع في المنطقة.
التعليقات (0)