هل يصبح مجتبى خامنئي مرشد إيران خلفا لوالده.. ماذا ستكون مسؤولياته؟

كان يدير مجتبى مكتب والده الراحل - جيتي
كان يدير مجتبى مكتب والده الراحل - جيتي
شارك الخبر
أعلنت إيران الأربعاء أنها تسعى جاهدة لتعيين مرشد أعلى جديد للجمهورية في أسرع وقت ممكن، وذلك بعد اغتيال آية الله علي خامنئي في غارات أمريكية إسرائيلية السبت الماضي.

وقال أحمد خاتمي عضو مجلس خبراء القيادة المسؤول عن اختيار المرشد الجديد "نبذل ما بوسعنا". وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي "بإذن الله، سيتم تعيين المرشد في أقرب فرصة. نحن قريبون من ذلك، لكننا في حالة حرب".

وعقد مجلس خبراء القيادة الثلاثاء، اجتماعا افتراضيا لاختيار مرشد جديد للبلاد.

ومن بين المرشحين الأوفر حظا مجتبى، نجل خامنئي الذي كان يدير مكتبه، وله نفوذ واسع في الدولة.

ونفت وكالة "مهر" الإيرانية الأنباء التي تحدثت عن اغتيال مجتبى خامنئي في الضربة التي استهدفت والده ووالدته، وأكدت أنه يتمتع بصحة جيدة.

من هو مجتبى خامنئي؟


ولد مجتبى علي خامنئي في عام 1969، وهو الابن الثاني من أبناء آية الله خامنئي الستة. ويُعتقد أنه لعب دورا حاسما في إدارة مكتب والده.

أكمل تعليمه الثانوي في المعهد الثقافي العلوي، والتحق بعدها بمعهد قم للدراسة الدينية.

شارك في الحرب العراقية الإيرانية عندما كان عمره 17 عاما، وشارك في عدة عمليات عسكرية.

تزوج في عام 1999 من زهرة، الابنة الثانية لغلاملي حداد عادل، وأنجبت له ولدين وابنة، محمد باقر، محمد أمين، وفاطمة.

اظهار أخبار متعلقة



وفي عام 2005 اتهم القيادي في التيار الإصلاحي، مهدي كروبي، مجتبى خامنئي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التاسعة والعاشرة.

وفي رسالة احتجاج إلى آية الله خامنئي كتب كروبي: "نشرت أخبار تفيد بأن ابنك المحترم، السيد سيد مجتبى، دعم أحد المرشحين... نشرت الأخبار عن نشاطاته لصالح أحد المرشحين، الذي زادت فرصه فجأة قبل ثلاثة أيام من الانتخابات، وحتى زياراته لحملة المرشح الانتخابية. أنت تعلم جيدا أن التدخل غير المدروس لبعض المسؤولين والسياسيين في السنوات الماضية كان له العديد من العواقب السلبية على البلاد والنظام."

وفي رد على كروبي، قال خامنئي إنه إذا كان لديه أي اعتراضات فعليه تقديم شكوى لمجلس صيانة الدستور، بعد هذه الرسالة، استقال مهدي كروبي من جميع مناصبه الحكومية.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه يمثل والده "بصفة رسمية رغم أنه لم ينتخب أو يعين في منصب حكومي" باستثناء العمل في مكتب المرشد الأعلى الراحل.

يعمل مجتبى خامنئي بالتدريس في أكبر مدرسة دينية في مدينة قم، لكنه لم يصل إلى مرتبة عالية داخل التسلسل الهرمي الديني الشيعي، وهو الأمر الذي اعتبر منذ فترة طويلة ضروريا لتولي دور المرشد الأعلى.

ما هي مسؤوليات المرشد؟ 


ويقوم النظام في إيران على مبدأ "ولاية الفقيه" الذي يمنح الشرعية المطلقة لقمة الهرم السياسي، متمثلة في شخص المرشد الأعلى، الذي يجمع في قبضة يده خيوط السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، فضلاً عن قيادة القوات المسلحة.
 
ويعتبر منصب المرشد الأعلى الإيراني أعلى منصب في الجمهورية الإيرانية بعد الثورة الإسلامية، وبنص المادة الخامسة في الدستور، يعتبر القائد الأعلى ولي الأمر، وإمام الأمة في الجمهورية في زمن "غيبة الإمام المهدي".

وتشترط المادة ذاتها أن يكون الولي فقيها، عادلا، متقيا، بصيرا بأمور العصر، شجاعا، قادرا على الإدارة والتدبر.

ولم تعرف إيران سوى مرشدين اثنين فقط منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 الأول آية الله روح الله الخميني وخليفته آية الله علي خامنئي.

وتفصل المادة 109 من الدستور الصفات الواجب توفرها في المرشد على النحو التالي:

◼ الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء في مختلف أبواب الفقه.
◼ العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة الإسلامية.
◼ الرؤية السياسية الصحيحة والكفاءة الاجتماعية والإدارية والتدبير والشجاعة والقدرة الكافية على القيادة.

وبحسب المادة 107 من الدستور الإيراني، يضطلع "مجلس خبراء القيادة" الذي تأسس في عام 1983 وينتخبه الإيرانيون انتخابا مباشرا، بمهمة اختيار مرشد الجمهورية.

ويشغل المرشد منصبه إلى حين وفاته، أو عزله، أو مرضه، أو عجزه عن أداء واجباته، أو فقدانه أحد الشروط الواجب توفرها فيه.

وينص الدستور على أنه "عند عجز القائد عن أداء وظائفه الدستورية أو فقده أحد الشروط المذكورة في المادتين 5 و109 أو علم أنه لا يمتلك بعضها بالأساس، فإنه يعزل عن منصبه. وتعود صلاحية القرار بهذا الأمر إلى مجلس الخبراء".

و"في حالة وفاة القائد أو استقالته أو عزله، يتولى الخبراء بأسرع وقت تعيين القائد الجديد وإعلان ذلك. وحتى يتم إعلان القائد، يتولى مجلس شورى مؤلف من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، منتخب من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام، جميع مسؤوليات القيادة بشكل مؤقت".

صلاحيات المرشد


وتحدد المادة 110 من الدستور الإيراني صلاحيات المرشد ومسؤولياته على النحو التالي:

◼ رسم السياسات العامة لنظام جمهورية إيران الإسلامية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.
◼ الإشراف على حسن تنفيذ السياسات العامة للنظام.
◼ إصدار الأمر بالاستفتاء العام.
◼ القيادة العامة للقوات المسلحة.
◼ إعلان الحرب والسلام والنفير العام.
◼ تنصيب وعزل وقبول استقالة كل من:

◾فقهاء مجلس صيانة الدستور.
◾المسؤول الأعلى في السلطة القضائية.
◾رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في جمهورية إيران الإسلامية.
◾رئيس أركان القيادة المشتركة.
◾القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية.
◾القيادات العليا للقوات المسلحة.

◼ حل الاختلافات بين أجنحة القوات المسلحة الثلاث وتنظيم العلاقات بينها.
◼ حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق العادية من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام.
◼ توقيع مرسوم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب. 
◼ عزل رئيس الجمهورية مع أخذ مصالح البلاد بعين الاعتبار، بعد صدور حكم المحكمة العليا بمخالفته لوظائفه الدستورية، أو بعد تصويت مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية وفقاً للمادة 89 من الدستور.
◼ إصدار العفو أو تخفيف عقوبات المحكوم عليهم في إطار الموازين الإسلامية بناء على اقتراح من رئيس السلطة القضائية. ويستطيع القائد أن يوكل شخصا آخر بأداء بعض وظائفه وصلاحياته. 
التعليقات (0)