تقرير إسرائيلي يرصد تباين الخطاب الإعلامي في الحرب على إيران

واشنطن تتحفظ وتل أبيب تتباهى.. تقرير إسرائيلي يرصد تباين الخطاب الإعلامي في الحرب على إيران - لقطة شاشة
واشنطن تتحفظ وتل أبيب تتباهى.. تقرير إسرائيلي يرصد تباين الخطاب الإعلامي في الحرب على إيران - لقطة شاشة
شارك الخبر
منذ بداية الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، دأب المتحدث باسم جيش الاحتلال على نشر معلومات مصورة ومكتوبة حول الهجمات، فيما تحاول القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نشر تفاصيل "بحذر" حول هجمات جيشها، ولعل السبب في هذا التباين يتمثل في تغييرات في النهجين من جهة، ومن جهة أخرى الرغبة الأمريكية بعدم الظهور كمن يقاتل بجانب جيش الاحتلال.

ذكر إيتمار آيخنر٬ المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه "رغم أن القصف على الأراضي الإيرانية يشمل تحالفا غير مسبوق بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، لكن هناك فرقا كبيرا في طريقة تواصل الجيشين بشأن هذه الهجمات، فبينما ينشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيانات بشكل متكرر حول نتائج ضرباته، يُظهر نظيره الأمريكي بشكل أساسي رصد طائرات مقاتلة من حاملات الطائرات، وإطلاق صواريخ هامفي، وإطلاق صواريخ من منصات إطلاق متنقلة، ونادرا ما يقدم وثائق تثبت نتائج ضرباتهم".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "القيادة المركزية الأمريكية تتعمد عدم الإفصاح عن تفاصيل الضربات التي تنفذها في إيران، رغم أنها تنفذ العديد من عمليات القصف، كما طلب الأمريكيون من الإسرائيليين عدم التعليق على ضرباتهم، وحسب المعلومات المتوفرة، فقد نُفذت ضربات مشتركة لم يُوثقها الطرفين، وتشير مصادر إسرائيلية أن جيش الإسرائيلي أطلق 1200 قذيفة خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من الهجوم، بينما أطلقت الولايات المتحدة 1050 قذيفة".

وأوضح أنه "بينما تتركز العمليات الإسرائيلية بشكل رئيسي في غرب إيران، فإن نظيرتها الأمريكية تتركز في شرقها، في تقسيم غير رسمي للعمليات، وفي الضربة الافتتاحية، استهدف الجيش الإسرائيلي القيادة الإيرانية في مجمع المرشد الأعلى علي خامنئي، واستهدف معه 30 مسؤولا رفيعي المستوى، بينهم قائد الحرس الثوري، ورئيس الأركان، ورئيس المخابرات، وكبار مستشاري خامنئي".

اظهار أخبار متعلقة


وأشار أن "المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دافرين، يُغرِق الصحفيين بكمّ هائل من المعلومات حول الهجمات على إيران، وخلفية الظروف التي أدت للعملية، ووثائق الهجمات على أراضيها، ونشر وثائق تُوثق هجوما على طائرتين إيرانيتين تستعدان للإقلاع من مطار تبريز غربا، بهدف الإضرار بأنشطة القوات الجوية، وتعميق الضرر الذي لحق بالأنظمة الدفاعية، وسبق له أن نشر وثائق بعنوان هجوم على منصات إطلاق صواريخ باليستية وتدمير طائرات مسيّرة، بعنوان القوات الجوية تواصل عملياتها في سماء إيران".

في المقابل، يقول الكاتب إن "القيادة المركزية الأمريكية بدت أكثر تحفظا في نشر المعلومات، واكتفت صفحتها الرسمية بنشر تسجيلات لطائرات مقاتلة تقلع من حاملات طائرات أمريكية متجهة لإيران، إضافة لإطلاق صواريخ توماهوك من سفن حربية ضخمة، كما نشر الأمريكيون مقطع فيديو يظهر إطلاق صواريخ من منصات إطلاق متنقلة في قلب الصحراء، ويظهر باختصار أضرارا لحقت برادار إيراني ومنصة إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة، مما يكشف عن وجود اختلافات في النهج بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي في النقاش".

ورصد أهم تباينات الجانبين بالكشف أن "الأمريكيين لا يتعجّلون في الإفصاح عن نتائج هجماتهم على إيران، بينما يتمثل النهج الإسرائيلي في القصف دون إعلان، وكأنهم لم يقصفوا، والاختلاف الثاني أن الأمريكيين لا يرغبون بإظهار أنهم يقاتلون من أجل تل أبيب، بل من أجل "تحرير" إيران، لذا، من المهم بالنسبة لهم إظهار قوتهم، وليس انشغالهم بالدفاع عن تل أبيب، ولذلك لم تأت بيانات ترامب، ووزير حربه بيت هيسيث، وقائد القيادة المركزية براد كوبر، على ذكر إسرائيل، وهذا ليس من قبيل الصدفة".

وختم بالقول إن "الاختلاف الثالث بين النهجين الإسرائيلي يتعلق بأن القيادة المركزية الأمريكية تُفضّل الاحتفاظ بـ"الإنجازات" الميدانية للرئيس دونالد ترامب، ليُعلن عنها بنفسه، ولا يُنسب الفضل إليها".
التعليقات (0)