حذّرت
روسيا الثلاثاء من تداعيات استئناف الولايات المتحدة التجارب
النووية، بناء على ألمح إليه مسؤولون أمريكيون في الآونة الأخيرة، معتبرة أن ذلك قد يطلق "تأثير دومينو" خطرا.
ما اللافت في الأمر؟
تبدو التصريحات التي أطلقها السفير الروسي غياندي غاتيلوف أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، تلميحا روسيا إلى أن عودة التجارب الأمريكية يستوجب بالضرورة تجارب لدول أخرى في نادي السلاح النووي، وتهديدا مبطنا بأن من يتحمل مسؤولية عواقب ذلك هي واشنطن.
ما هو تأثير الدومينو؟
يعود الفضل في صياغة وتعميم مصطلح "تأثير الدومينو" إلى الرئيس الأمريكي دوايت أينزهاور، وذلك خلال مؤتمر صحفي شهير عقده في 1954 حذر فيه من سقوط فيتنام في أيدي الشيوعيين ومخاوف تأثير ذلك على دول جوارها، وكان هذا المبدأ مبررا للتدخل العسكري في فيتنام.
مؤخرا
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أنها مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، بعد أيام قليلة على انتهاء معاهدة "نيو ستارت" النووية مع روسيا، واتهامات للصين بالقيام بتفجيرات نووية سرية.
الوضع الراهن؟
ينهي القرار عمليا توقفا أمريكيا عن التجارب النووية استمر عقودا، ورسائل إلى الصين روسيا بعد أن رأت أمريكا أن معاهدة "نيو ستارت" مع روسيا غير كافية ويجب عقد اتفاق جديد يشمل الصين.
اظهار أخبار متعلقة
وأجرت الولايات المتحدة آخر تجربة نووية رسمية لها عام 1992 في عهد الرئيس السابق جورج بوش الأب، وحظر الرئيس السابق بيل كلينتون التجارب النووية عام 1996.
ما شكل التجارب؟
قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة وعدم انتشارها كريستوفر ياو إن القرار لا يعني العودة إلى تجارب جويّة على طريقة "آيفي مايك" ضمن نطاق الميغا طن المتعدد.
آيفي مايك؟
يرمز الاسم آيفي مايك إلى أول تجربة نووية (هيدروجينية) على الإطلاق، في 1952 على سطح جزيرة إلوغلاب في ميدان التجارب في المحيط الهادئ، كانت القنبلة كبيرة حيث زرعت على الجزيرة لتعذر إسقاطها جوا.
اظهار أخبار متعلقة
كان هذا أول انفجار نووي حراري على الإطلاق، وأنتج قوة 10.4 ميغاطن، أي أقوى من تلك الذرية التي أسقطت على هيروشيما بـ 700 مرة، وأزال الجزيرة الصغيرة عن الخريطة.
ماذا بعد آيفي مايك؟
تبع ذلك تجارب روسية نووية هيدروجينية ليبدأ عصر الترسانة النووية عالية التدمير حيث كانت إحدى التجارب الروسية أقوى بخمسة أضعاف من "آيفي مايك".
هل تنوي واشنطن التصعيد؟
لا يبدو ذلك، حيث قال مساعد وزير الخارجية إن التجارب النووية التي ستجريها بلاده ستكون "على قدم المساواة" مع الصين وروسيا.
من المستفيد؟
بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) لا ينبغي للولايات المتحدة أن تعود إلى عصر الاختبارات المتفجرة الشاملة، لأنه بعد إجراء 1054 اختبارا نوويا بين عامي 1945 و1992، تمتلك الولايات المتحدة أكثر البيانات والنمذجة الحاسوبية تقدما في العالم.
اظهار أخبار متعلقة
وإذا أعادت الولايات المتحدة فتح الباب أمام الاختبارات، فإن خصومها - الذين لديهم الكثير ليتعلموه من الفيزياء النووية أكثر مما تملكه الولايات المتحدة - سيكسبون أكثر مما ستستفيد من الولايات المتحدة، بحسب المركز نفسه.