سيناريوهات الحرب على إيران.. انقسام داخل إدارة ترامب وتحذيرات عسكرية

رئيس هيئة الأركان حذر من مخاطر الانزلاق إلى صراع طويل الأمد مع إيران - الأناصول
رئيس هيئة الأركان حذر من مخاطر الانزلاق إلى صراع طويل الأمد مع إيران - الأناصول
شارك الخبر
تتزايد المؤشرات على اقتراب مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحركات عسكرية أمريكية واسعة بالمنطقة، يقابلها نقاش محتدم داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول كلفة أي ضربة عسكرية وتداعياتها الاستراتيجية والاقتصادية.

أفادت وكالة رويترز بأن تقييمات حديثة لمحللين في مجال المخاطر السياسية تشير إلى ارتفاع احتمالات تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، في ظل التعزيزات العسكرية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط.

ونقلت رويترز عن باباك تافاسولي، كبير محللي المخاطر السياسية والائتمانية في شركة "سكور"، قوله عبر منشور على منصة "لينكد إن" إن الهجوم الأمريكي بات "السيناريو الأكثر ترجيحا"، مشيرًا إلى أن حجم الحشد العسكري الأمريكي هو الأكبر منذ عام 2003، وأضاف: "لا يمكن تعبئة مثل هذه القوة لمجرد الاستعراض"، في إشارة إلى أن التحركات تتجاوز إطار الردع التقليدي.

وبحسب التقييم الذي أوردته رويترز، تم تحديد ثلاثة سيناريوهات رئيسية للتطورات المحتملة، ويتمثل السيناريو الأول، الذي اعتبره الأكثر احتمالًا، في تنفيذ ضربات أمريكية محددة تستهدف منشآت إنتاج الصواريخ والبنية النووية وأصول الحرس الثوري الإيراني، بهدف فرض تفوق عسكري واضح ودفع طهران إلى العودة للمفاوضات. ويرجح هذا السيناريو تعرض مناطق داخل إسرائيل لأضرار مادية، إلى جانب احتمال شن هجمات إلكترونية إيرانية تستهدف مؤسسات مالية وبنية لوجستية في دول خليجية.

اظهار أخبار متعلقة


أما السيناريو الثاني فيقوم على نجاح الحشد العسكري الأمريكي في تحقيق ردع فعلي دون تنفيذ ضربة، بما يدفع إيران إلى استئناف المسار التفاوضي، وبالتالي تجنب مواجهة مباشرة. فيما يتضمن السيناريو الثالث، وهو الأقل احتمالًا، تصعيدًا واسعًا قد يشمل حملة عسكرية ممتدة تستهدف البنية التحتية النفطية، مع تحذيرات من تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

في سياق متصل، ذكر موقع أكسيوس نقلًا عن مصادر مطلعة على مناقشات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذر خلال اجتماعات مغلقة من مخاطر الانزلاق إلى صراع طويل الأمد مع إيران، مؤكدًا ضرورة تقييم الكلفة العسكرية والسياسية لأي تحرك محتمل.

وبحسب أكسيوس، يشهد البيت الأبيض نقاشًا داخليًا بشأن جدوى توجيه ضربة عسكرية، حيث يدعو بعض المسؤولين إلى توخي الحذر ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، في حين يرى آخرون أن الضربة المحدودة قد تعزز الردع الأمريكي في المنطقة.

ولم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن ما أوردته التقارير، فيما تبقى التطورات رهن القرارات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
التعليقات (0)