إيران تصنف جيوشا أوروبية "منظمات إرهابية" وفق المعاملة بالمثل

تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 ويضم حالياً وفق تقديرات غربية 150 ألف عنصر من القوات النخبوية - الأناضول
تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 ويضم حالياً وفق تقديرات غربية 150 ألف عنصر من القوات النخبوية - الأناضول
شارك الخبر
أعلنت إيران تصنيف جيوش الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "منظمات إرهابية"، وذلك رداً على قرار أوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان لها، السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي في 19 شباط/فبراير 2026، "غير القانوني وغير المبرر" بتصنيف الحرس الثوري الإيراني، حسبما أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية.


وأكدت أنها استندت في ردها إلى المادة (7) من قانون الإجراء المتقابل لعام 2019، والذي يفرض معاملة مماثلة على أي دولة تتبع هذا التصنيف، وبموجب ذلك، اعتبرت أن القوات البرية والبحرية والجوية لدول الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون ومشمولة بالتصنيف.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح البيان: "ستخضع جميع الدول التي تُذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن لتدابير مماثلة من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

إدراج رسمي 

والخميس الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي رسميًا إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية بما سماه "انتهاكات حقوق الإنسان"، وذلك عقب اتفاق سياسي توصل إليه وزراء خارجية الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير.

وبموجب هذا الإدراج، سيخضع الحرس الثوري لتدابير تقييدية ضمن نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وتشمل تجميد أموال الحرس وأصوله المالية الأخرى أو موارده الاقتصادية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد، كما يُحظر على مشغلي الاتحاد الأوروبي توفير أموال أو موارد اقتصادية للمنظمة.

ووفقًا للبيان، يخضع حاليًا نحو 13 فردًا و23 جماعة وكيانًا لتدابير تقييدية بموجب قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي، وكانت احتجاجات قد اندلعت في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي واستمرت قرابة أسبوعين، فيما اتهمت دول غربية السلطات الإيرانية بقمع المظاهرات بعنف.

الحرس الثوري في سطور

تأسس الحرس الثوري الإيراني عام 1979 بعيد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني، تحت اسم "قوات حرس الثورة الإسلامية"، بهدف حماية أيديولوجيا الثورة والنظام الجديد.

ومنذ نشأته، لم يخضع الحرس سوى لسلطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وهو اليوم تحت إمرة علي خامنئي، ويُعد الحرس جزءاً من القوات المسلحة الرسمية، لكنه يتمتع ببنية مستقلة وقوات ذاتية متخصصة تشمل وحدات برية وبحرية وجو-فضائية.

اظهار أخبار متعلقة


ويتولى قيادته حالياً اللواء محمد باكبور، الذي عُيّن في حزيران/يونيو 2025 خلفاً للواء حسين سلامي، الذي قُتل في بداية الحرب الإسرائيلية على إيران. ويُعرف عن المرشد الأعلى أنه يسمّي كبار قادة الحرس مباشرة، ما يعكس موقع المؤسسة الخاص داخل هرم السلطة.

ويضم الحرس الثوري جهاز استخبارات يوصف بأنه "الأقوى داخل النظام الإيراني"، إلى جانب قوة بشرية تُقدّر بنحو 150 ألف عنصر من القوات النخبوية، مدعومة بشبكة شبه عسكرية واسعة هي قوات التعبئة "الباسيج".

وتشير تقديرات مراكز بحوث أمريكية إلى أن عدد عناصر "الباسيج" يتراوح بين 600 ألف و900 ألف عنصر، جميعهم يندرجون تحت مظلة الحرس.
التعليقات (0)

خبر عاجل