واشنطن طالبت أعضاء "مجلس السلام" كشف مساهماتهم المالية في إعادة إعمار غزة

قال ترامب إن تحقيق السلام صعب جداً، وأن كلفة الحروب تفوق بأضعاف كلفة تحقيق السلام -
قال ترامب إن تحقيق السلام صعب جداً، وأن كلفة الحروب تفوق بأضعاف كلفة تحقيق السلام -
شارك الخبر
اشترطت الإدارة الأمريكية على ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، المشاركين في اجتماعه الأول بواشنطن الخميس، توضيح حجم مساهماتهم المالية أو العملية في تنفيذ خطة ترامب في غزة خلال كلماتهم، وذلك وفقًا لوثيقة وُزعت قبل الاجتماع وحصلت عليها صحيفة هآرتس العبرية.

وجاء في "الدليل اللوجستي لأعضاء مجلس السلام"، الذي وُزّع على الدول المشاركة قبل "الاجتماع الافتتاحي" للمجلس: "نشجعكم على تقديم بيانات تؤكد التزام حكومتكم بمجلس السلام، مع وصف أي مساهمات مالية أو تشغيلية أو قطاعية".

اظهار أخبار متعلقة


ودعت الولايات المتحدة الدول التي تعتزم الإعلان عن مساهمة مالية أو دعم لقوات حفظ السلام الإعلان عن ذلك مسبقًا، ليتسنى إعداد البيانات والإقرارات بدقة. وفي الشهر الماضي، أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدف من الاجتماع هو جمع التبرعات.


وانطلقت في العاصمة واشنطن أعمال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" اليوم الخميس، برئاسة ترامب، وبمشاركة عدد كبير من القادة وممثلي أكثر من 40 دولة، وسط تأكيدات على الدفع نحو تسوية مستدامة في قطاع غزة وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.

وأكد ترامب في كلمته أن هذا الاجتماع يُعد "الأهم من نوعه"، واصفاً اليوم بأنه "يوم كبير" بمشاركة عدد واسع من القادة، قائلا إن مجلس السلام من أهم المبادرات التي تشارك فيها الولايات المتحدة.


وأشار إلى أن معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام إلى المجلس، معتبراً أن هناك قادة لا ترغب إدارته في مشاركتهم. وأعرب عن تقديره للقادة الحاضرين، مؤكداً أن علاقته بهم "طيبة جداً"،  وأضاف أن السلام "صعب جداً ولكننا سنحققه"، مشدداً على أن كلفة الحروب تفوق بأضعاف كلفة تحقيق السلام.


ورغم التشجيع المباشر من الولايات المتحدة، فإنه من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت دول أخرى ستوافق على تقديم مساهمات مالية، طالما أن مستقبل خطة ترامب المكونة من 20 بندًا لا يزال غامضًا.

وقد سُرّبت مسودة القرار الأولى للمجلس، التي تُفصّل وتُرسّخ أهدافه وصلاحياته، فضلًا عن إجراءات عمله ومؤسساته، إلى وسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة.

وتُدرج مسودة القرار هذه، من بين أمور أخرى، أعضاء المجلس التنفيذي لمجلس السلام، بمن فيهم: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزان ويلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

ويُحدد القرار تبعية الممثل السامي للمجلس في غزة، نيكولاي ملادينوف، للمجلس التنفيذي، كما يُحدد أن المجلس التنفيذي لغزة، الذي سيضم ممثلين رفيعي المستوى من تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، سيكون هيئة استشارية للمجلس التنفيذي العام.

ومن بين العبارات التي وردت أيضًا، هي أن جهود المجلس ستُخصص فقط لمن يعتبرون غزة موطنهم ومكان إقامتهم" - وهي جملة تبدو ردًا على الخطة التي روج لها ترامب قبل عام، والتي كان من المفترض بموجبها تهجير الفلسطينيين من غزة بينما يُفترض أن يستخدم "شعوب العالم" القطاع.

ويضيف المشروع: "من يرغب في المغادرة سيكون حرًا في ذلك، وسيكون حرًا في العودة إلى غزة"، فيما تنص المادة 8.4 من القرار على إنشاء مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة بزعم "حماية المدنيين" يقتصر الدخول إليها على من تُقرّ اللجنة التنفيذية والممثل السامي وجودهم.

اظهار أخبار متعلقة


وتتولى قوات المساعدة الأمنية الدولية تأمين هذه المناطق، وتكون خالية من الأسلحة غير المصرح بها أو أي نشاط مسلح. ووفقًا لمسودة القرار، "يُحدد قائد القوات (أعلن البيت الأبيض الشهر الماضي أن الفريق جاسبر جيفرز سيقود هذه القوات) حدود هذه المناطق والممرات وإجراءاتها.

وتشير التقديرات إلى الدول التي وافقت على المشاركة بالقوة الدولية، هي إندونيسيا، التي أعلنت بالفعل استعدادها لإرسال ما بين 5000 و8000 جندي. ومن المتوقع وصول الدفعة الأولى من القوات الإندونيسية إلى الشرق الأوسط في وقت مبكر من شهر نيسان/أبريل.

إضافةً إلى ذلك، وافقت المغرب وألبانيا واليونان وكوسوفو على المشاركة في القوة. ولم يُعرف بعد نطاق وطبيعة مساهمتها، فضلًا عن موعد إرسال قواتها. أما مشاركة إيطاليا في قوة تحقيق الاستقرار فلا تزال محل نقاش.

التعليقات (0)