تقدير إسرائيلي بشأن انفجار أمني وشيك في شهر رمضان في الضفة الغربية

قيود مشددة فرضها الاحتلال في الضفة خلال رمضان- جيتي
قيود مشددة فرضها الاحتلال في الضفة خلال رمضان- جيتي
شارك الخبر
رغم توجيه الأنظار الإسرائيلية نحو حرب محتملة مع إيران، لكن جيش الاحتلال والمؤسسة العسكرية يخشيان أن تؤدي السياسة التي أعلنتها الحكومة في الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة وسلوك الوزراء إلى تفاقم الوضع المتوتر في شهر رمضان، الأكثر حساسية من الناحية الأمنية.

آفي أشكنازي، المراسل العسكري لصحيفة معاريف، ذكر أن "إسرائيل ستُختبر هذا الأسبوع مع حلول شهر رمضان، وبحلول الجمعة الأولى منه سيتعين على المؤسسة العسكرية مراقبة مسار هذا الشهر، الذي يُعتبر شديد الحساسية على المستوى الأمني، ناقلا عن مصدر فيها أننا ندخل مرحلةً بالغة الخطورة، لأن سياسة الحكومة التي أعلنت عنها قد تزيد من حدة الوضع المتوتر".

وأضاف أشكنازي في مقال ترجمته "عربي21" أن "المقصود بالسياسة الحكومية تتعلق بقرار تغيير وضع الاستيطان في الضفة الغربية، بدءًا بإلغاء قانون الأراضي الأردني، والوضع القانوني لمغارة البطاركة ومدينة البطاركة في الخليل، وقائمة طويلة من القرارات، مثل خطوة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باستدعاء عدد من الصحفيين من وسائل الإعلام اليمينية لزيارة سجن عوفر، والاطلاع على ظروف الأسرى الفلسطينيين، والخطوات التي اتخذها خلال فترة ولايته لتفاقم أوضاعهم".

وأشار أشكنازي إلى أن "الجيش يعمل في الأيام الأخيرة على منع اندلاع أي حوادث أمنية في الضفة الغربية، ووجّه موارد عملياتية كبيرة لخلق ردع على الأرض، ومنع اندلاع أعمال مقاومة، لأن شهر رمضان الحالي يختلف عن نظيريه السابقين منذ بدء الحرب على غزة، فيما قام جهاز الأمن العام (الشاباك)، والاستخبارات العسكرية، والقيادة الوسطى، بتحليل خريطة المزاج العام في الشارع الفلسطيني، ودرست كل جهة على حدة احتمالية تدهور الأوضاع خلال الشهر".

وأوضح أشكنازي أن "هذا الوضع يُعتبر قوميًا بين الفلسطينيين، ولم تُقر الحكومة بعد عدد تصاريح أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، مع توقع أن يكون العدد قريبًا من عدد تصاريح قبل الحرب، 100 ألف تصريح أسبوعيًا، ويعتزم المجلس الوزاري الأمني الموافقة على 10% فقط، كما في 2025، 10 آلاف تصريح فقط ، مع تحديد حد أقصى للعمر، ومن شأن هذه المسألة أن تُثير توترًا، خاصةً مع اقتراب الجمعة الأول من الشهر".

اظهار أخبار متعلقة



وبين أشكنازي أن "الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية حرج، فمعدل البطالة مرتفع بسبب نقص تصاريح العمل في إسرائيل، فقبل الحرب، كان العدد 100 ألف تصريح، بينما انخفض اليوم إلى ما بين بضع مئات وبضعة آلاف، مما يؤثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي للفلسطينيين، كما أن قضية الهجوم على إيران تُؤثر على الشارع الفلسطيني، لأنها تحاول عبر عناصر حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، إثارة الاضطرابات في الضفة".

وزعم الكاتب أن "جهاز الأمن العام (الشاباك) كشف عن اعتقال أحد سكان الضفة عقب ترؤس خلية أنشأتها حماس في الخارج، وتتمثل مهمتها في تجنيد العناصر، وتدريبهم على تنفيذ هجمات في المستوطنات والداخل المحتل، كما يؤثر الوضع الصعب للسلطة الفلسطينية على مجريات الأمور، وقدرتها المحدودة على التحرك تُلحق الضرر بصورة شهر رمضان الهادئ".

وأوضح أنه "في الوقت الراهن، تُعدّ القضية الاقتصادية بجميع جوانبها الشرارة، يُضاف لذلك، بحسب ما يُقال في المؤسسة العسكرية، هناك أمور كثيرة قد تُؤجج الوضع في الضفة، لأنه ليس هناك دافع وراء قرار بن غفير، ولا نعرف المنطق وراء هذا الإجراء، وعلينا أن نطلب منه إجابات حول هذا الأمر، ومدى مُساهمته في تهدئة الوضع في الضفة أو تصعيده".

تشير هذه المخاوف الاسرائيلية من قدوم شهر رمضان أنه بالتوازي مع كل القضايا التي قد تجعله متفجراً من الناحية الأمنية، فإن المؤسسة العسكرية للاحتلال تزعم أن القتال في غزة ولبنان، والقوة التي مارسها على الجبهتين، وعدوان الجيش فيهما، واستمراره في شنّ الهجمات على حماس وحزب الله، بجانب حجم الدمار في المنطقتين، يدفع الشارع الفلسطيني لإعادة النظر في مساره بشأن شهر رمضان، واحتمالية أن يكون متفجراً.
التعليقات (0)