"حماس" تؤكد تنصل الاحتلال من الآليات المتفق عليها لتشغيل معبر رفح

أوضحت "حماس" أن الاحتلال يرتكب أيضا "انتهاكات ممنهجة" بحق العائدين إلى قطاع غزة- الأناضول
أوضحت "حماس" أن الاحتلال يرتكب أيضا "انتهاكات ممنهجة" بحق العائدين إلى قطاع غزة- الأناضول
شارك الخبر
أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الاثنين، أن الاحتلال الإسرائيلي يتنصل من الآليات المتفق عليها لتشغيل معبر رفح، ويرتكب انتهاكات ممنهجة بحق العائدين لقطاع غزة بما في ذلك الإيذاء النفسي والجسدي.

وقالت الحركة في بيان، إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب خرقا فاضحا لآليات تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، ولا يلتزم بالأعداد المقررة عبورها في الاتجاهين، داعية الوسطاء إلى وضع حد لهذه الخروقات.

ولفتت إلى أنه "رغم البدء في إعادة فتح معبر رفح، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقٍ تعسفيّ وظالم، إلا أن الاحتلال الصهيوني يمارس خرفا فاضحا لآليات تشغيله التي تضمّنها اتفاق وقف إطلاق النار".

وفي 2 شباط/ فبراير الجاري، أعاد الاحتلال الإسرائيلي بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية، فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ أيار/ مايو 2024.

انتهاكات ممنهجة


وأوضحت "حماس" أن الاحتلال يرتكب أيضا "انتهاكات ممنهجة" بحق العائدين إلى قطاع غزة، شملت صنوفا من "الإيذاء الجسدي والنفسي، والتحقيق القاسي".

وسبق أن أفاد عائدون فلسطينيون بأنهم تعرضوا لتحقيق إسرائيلي قاسٍ خلال رحلة عودتهم إلى القطاع فضلا عن ترهيب وتخويف من القوات الإسرائيلية، ومنعهم إدخال مستلزمات مختلفة مثل ألعاب الأطفال، باستثناء القليل من الملابس.

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت حماس إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم "مليشيات خارجة عن القانون" في التحقيق مع العائدين "وإرهابهم وتهديدهم".

وفي السياق، حذرت الحركة من "خطر حقيقي" يواجه حياة آلاف المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج، وذلك جراء "عدم التزام الاحتلال بالأعداد المقررة يوميا مغادرتها وعودتها إلى القطاع".

وبلغت الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه في 2 شباط/ فبراير الجاري نحو 811 فلسطينيا، من أصل 2800 مفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهابا وإيابا، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 29 بالمئة، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي الاثنين.

التحرك العاجل


ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التحرك العاجل "لوضع حد للخروقات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بفتح المعبر وفق معايير القانون الدولي الإنساني".

وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.

فيما تفيد معطيات بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي.

وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث.

وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون في حركة طبيعية، وكانت آلية العمل تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي.

وكان من المفترض أن يعيد الاحتلال فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لكنه تنصل من ذلك.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية التي بدأت بغزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
التعليقات (0)