نعيم قاسم: جهات دولية تضغط على الرئيس اللبناني لإحداث شرخ مع المقاومة

قاسم شدد على أن الخلاف مع عون يقتصر على الأسلوب وبعض الملفات- جيتي
قاسم شدد على أن الخلاف مع عون يقتصر على الأسلوب وبعض الملفات- جيتي
شارك الخبر
قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الاثنين، إن ضغوطا دولية متواصلة تمارس على الرئيس اللبناني جوزاف عون، بهدف دفعه إلى إحداث شرخ بين الدولة والمقاومة.

وجاءت تصريحات قاسم في كلمة بثتها قناة "المنار"، خلال افتتاح مركز لبنان الطبي في منطقة الحدث جنوب بيروت، حيث أشار إلى أن هذه الضغوط لا تقتصر على دول كبرى فقط، بل تشمل أيضا دولا عربية.

وأوضح أن الهدف من هذه الضغوط هو دفع رئيس الجمهورية إلى اتخاذ خطوات من شأنها خلق قطيعة بين رأس الدولة و"حزب الله"، قائلا إن المطلوب هو إحداث شرخ بين الدولة برمزيتها العليا وبين المقاومة وجمهورها.

اظهار أخبار متعلقة



وشدد قاسم على أن الخلاف القائم بين الحزب والرئيس عون يتركز في الأسلوب وبعض الملفات، مؤكدا في المقابل أن الطرفين، ومن منطلق وطني، يتفقان على وقف العدوان وتحرير لبنان، مضيف أن الجانبين يلتقيان أيضا عند رفض الفتنة، والسعي إلى النهوض بالبلاد، رغم تباين وجهات النظر في بعض القضايا.

وفي هذا السياق، أشار قاسم إلى اللقاء الذي جمع النائب محمد رعد، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" البرلمانية، بالرئيس اللبناني، واصفا الزيارة بأنها كانت إيجابية، وهدفت إلى المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلافات، إلى جانب مواجهة التحديات القائمة.

وكان رعد قد التقى الرئيس عون الأربعاء الماضي، وأكد في تصريح صحفي عقب اللقاء حرص "حزب الله" على التفاهم والتعاون مع رئيس الجمهورية، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز الاستقرار، وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة.

وفي 11 كانون الثاني/يناير الماضي، صرح الرئيس اللبناني بأن السلاح المتفلت في البلاد انتهى دوره، وأن حماية اللبنانيين مسؤولية الدولة، وهو ما أثار آنذاك ردود فعل رافضة من نشطاء ووسائل إعلام مؤيدة لـ"حزب الله".

وسبق أن أقرت الحكومة اللبنانية، في 5 آب/أغسطس 2025، قرارا يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، إلا أن الحزب أكد مرارا رفضه تسليم سلاحه، مطالبا بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، ووقف عدوانه على لبنان، والإفراج عن الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار.

اظهار أخبار متعلقة



وفي الوقت نفسه، تواصل دولة الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله"، الساري منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب استمرار احتلالها خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى لا تزال تحتلها منذ عقود.

وكان العدوان الإسرائيلي على لبنان قد بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفر عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين، قبل أن يتحول في أيلول/سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة توقفت لاحقا عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
التعليقات (0)