وقع
لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقا يقضي بنقل نحو 300 محكوم سوري من السجون اللبنانية إلى دمشق، في خطوة تأتي ضمن مساع مشتركة لمعالجة ملف السجناء والموقوفين السوريين في لبنان، والذي يعود بمعظمه إلى سنوات الثورة السورية وما تلاها.
وفي أول تعليق رسمي من دمشق، شكر وزير الخارجية السوري أسعد
الشيباني، عبر صفحته الرسمية على منصة “إكس”، الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون على ما وصفه بـ”التعاون المثمر في ملف السجناء السوريين وإبرام الاتفاقية اليوم”.
واعتبر الشيباني أن الاتفاقية، التي تقضي بنقل نحو 300 محكوم سوري إلى دمشق، تمثل “محطة تاريخية لإنهاء هذا الملف المؤرق لشعبنا”، مؤكدا أنها تشكل في الوقت ذاته “منطلقا لعلاقات استراتيجية متينة تخدم مصالح البلدين الشقيقين”.
كما ثمن وزير الخارجية السوري جهود المملكة العربية السعودية ودولة قطر والجمهورية الفرنسية، على “دعمهم الكبير”، إلى جانب الإشادة بجهود وزير العدل السوري مظهر
الويس، وفرق وزارتي الخارجية والداخلية السورية وجهاز الاستخبارات السوري، على “تفانيهم في إنجاح هذا الملف الإنساني”.
اتفاق لبناني سوري لنقل نحو 300 محكوم
ووقع لبنان وسوريا الاتفاق، الجمعة، لنقل نحو 300 محكوم سوري إلى بلدهم، في إطار جهود البلدين لحل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، والتي تعود بشكل خاص لأعوام الثورة في
سوريا وحتى إسقاط النظام السابق أواخر العام 2024.
ونقلت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني في بيان عبر منصة “فيسبوك” تفاصيل مؤتمر صحفي مشترك عقده نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق
متري، مع وزير العدل السوري مظهر الويس، بحضور وسائل إعلام.
وقال طارق متري إن “لبنان وسوريا وقعا اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم”، على أن يبدأ تنفيذها “صباح السبت”.
وأضاف أن “هذا الاتفاق هو ثمرة جهد وتعبير عن إرادة سياسية مشتركة تقول إن العلاقات اللبنانية السورية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل”.
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، شكر وزير العدل السوري مظهر الويس المسؤولين اللبنانيين “على ما أبدوه من تعاون مسؤول وجهود متواصلة” أسهمت في الوصول إلى الاتفاق.
وأشار إلى أنه منذ سقوط النظام السابق لم تتوقف الاتصالات والمشاورات على أعلى المستويات بين الجانبين “بروح إيجابية قائمة على الحوار والتفاهم”، معتبرا أن ذلك يعكس توافر “إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس بأبعاده القانونية والإنسانية كافة”.
ولفت الويس إلى أن الملف على “درجة عالية من التعقيد نتيجة اختلاف المراكز القانونية وتعدد الفئات المعنية”، وهو ما حال دون معالجته “باتفاق شامل في هذه المرحلة”.
وكان طارق متري قد أعلن في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي أن مجلس الوزراء اللبناني أقر اتفاقية مع دمشق تنص على تسليم أكثر من 300 سجين سوري من المحكومين لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم.
وأوضح متري أن الاتفاقية تشمل الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان، بما يعادل “نحو 7 سنوات فعلية”، دون تقديم تفاصيل إضافية عن بنودها.
وفي 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق مع بيروت يقضي بتسليم السجناء السوريين غير المدانين بالقتل، خلال زيارة وفد ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان.
وبحسب تقديرات رسمية، يبلغ عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية نحو 2500، وهو ما يشكل قرابة ثلث إجمالي عدد السجناء في لبنان.
وفي 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أجرى متري زيارة رسمية إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع وعددا من كبار المسؤولين، ضمن مسار دبلوماسي متجدد بين بيروت ودمشق لإعادة تنظيم الملفات العالقة وتعزيز التعاون الثنائي.