كشفت خريطة جديدة، الخميس،
عن خطة إماراتية لإنشاء مجمع سكني للفلسطينيين قرب "الخط الأصفر" في
مدينة
رفح جنوبي قطاع
غزة، وتحديدا في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة جيش
الاحتلال الإسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ونقلت وكالة رويترز عن
مصادر مطلعة أن
الإمارات تجهز خطة لبناء مجمع لتسكين آلاف الفلسطينيين النازحين، في
مدينة رفح والخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وأكدت الوكالة أنها اطلعت
على خريطة تُظهر أن الموقع الذي سيُبنى فيه "مجمع الإمارات المؤقت
للإسكان" سيكون بالقرب من رفح التي كانت ذات يوم مدينة يبلغ عدد سكانها ربع
مليون نسمة، لكنها حاليا مدمرة بالكامل تقريبا وخالية من السكان بسبب القوات
الإسرائيلية.
وتُظهر الخريطة أن المساكن
الإماراتية ستقع بالقرب من "الخط الأصفر" المتفق عليه بموجب اتفاق وقف
إطلاق النار، والذي كان مقررا انسحاب جيش الاحتلال منه في المرحلة الثانية
للاتفاق، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن رغم إعلان الإدارة الأمريكية الانتقال لهذه
المرحلة.
اظهار أخبار متعلقة
ويفصل "الخط
الأصفر" بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة
من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
ويتنصل الاحتلال من تنفيذ
التزاماته في الاتفاق، سواء فيما يتعلق بمسألة الانسحاب من قطاع غزة، أو تنفيذ
خروقات متكررة بإطلاق النار والقصف، والتي أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى في صفوف
الفلسطينيين.
ووفق "رويترز"،
قال مسؤول إمارات تعليقا على ما أظهرته الخريطة: "لا تزال أبو ظبي ملتزمة
بتكثيف جهوها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في غزة"، دون أن يؤكد أو ينفي خطة
بناء موقع الإسكان المؤقت.
وشكك دبلوماسيون في الجدوى
السياسية للمشروع الإماراتي، وذلك بسبب رفض معظم الفلسطينيين الإقامة في مناطق يسيطر
عليها جيش الاحتلال، مشيرين إلى أن المبادرة الإمراتية تشبه اقتراحا أمريكيا
لإقامة مساكن مؤقتة للفلسطينيين في مناطق تسيطر عليها تل أبيب.
اظهار أخبار متعلقة
وذكر مسؤول أمريكي أن
الإمارات تنسق مبادرة الإسكان الخاصة بها مع واشنطن ومجلس السلام، وهو كيان عالمي
جديد أسسه ترامب، ومع اللجنة الوطنية الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة
والمكلفة بإدارة قطاع غزة. وأضاف المسؤول
"تبهرنا دائما جهود الإمارات الرامية إلى تحسين حياة سكان غزة".
ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي أعلنت
الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطاع
غزة حيز التنفيذ، رغم المطالبة الإسرائيلية بتأجيلها.
وتشمل الخطة التي يتهرب
منها الاحتلال، إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ
انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع غزة، لتمكين إطلاق عملية إعادة الإعمار، فضلا
عن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالقطاع.