أظهرت وثائق ومراسلات قيام
السلطة الفلسطينية، بحذف على نطاق واسع لمصطلحات ومضامين متعلقة بالقضية الفلسطينية من
المناهج الدراسية، استجابة للاحتلال والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت شبكة قدس الفلسطينية، أن التعديلات، طالت عشرات الكتب من الصف الأول حتى العاشر،
ومست قضايا الأسرى والقدس المحتلة واللاجئين والذاكرة الوطنية للفلسطينيين، واضافت
مصطلحات تروج لروايات بديلة.
وقالت الشبكة، في تقرير نشرته الأربعاء، إنه وفقا للمراسلات، قامت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في رام الله، بتعديلات على
المنهاج الدراسي، بعد طلب من
الاتحاد الأوروبي بإزالة مواد "ذات طابع وطني".
وأضافت: "في 19 كانون ثاني/ يناير 2026؛ بعث وزير
التربية والتعليم أمجد برهم، مراسلة رسمية إلى وزير المالية والتخطيط اسطيفان
سلامة، حصلت "شبكة قدس" على نسخة منها، تضمنت الملاحظات الإضافية حول رد
الوزارة بشأن متطلبات الاتحاد الأوروبي الأخيرة الخاصة بتعديل المنهاج الدراسي
التي تمت مناقشتها مع الاتحاد خلال اجتماع عقد في 27 من الشهر ذاته".
ومن الملاحظات المرفقة في المراسلة المذكورة؛
فإن الاتحاد الأوروبي طالب بحذف النشيد الوطني الفلسطيني من كتاب التربية الوطنية
والحياتية المقرر للصف الأول.
وطالب الاتحاد الأوروبي بحذف صفحة 28 من كتاب
التربية الوطنية والحياتية للصف الثاني الأساسي، والتي تتضمن صورة لسجن ومحاولة
التحرر منه، كما ويطلب النشاط من الطلبة ذكر أسماء أسرى في سجون
الاحتلال وهو ما استجابت الوزارة وحذفته.
كما طالب الاتحاد الأوروبي، بحذف قصيدة بعنوان
"على دلعونا" المدرجة في كتاب اللغة العربية للصف الثالث الأساسي، تتحدث
عن أهمية أرض الوطن وحمايتها والتضحية من أجلها. كما طالب الاتحاد بحذف محتوى درس
"عروس البحر" الذي يتحدث عن مدينة يافا المحتلة، واستجابت وزارة التربية
والتعليم وقامت بحذف جملة "أنا مدينة فلسطينية"، وشطبت سؤال الدرس
"أين تقع مدينة يافا؟".
وطالت مطالب الاتحاد الأوروبي كتاب الرياضيات
للصف الثالث، وطالب الاتحاد بحذف جملة "بناء جدار الضم والتوسع" في صفحة
6. وأكدت وزارة التربية والتعليم في ردها،
أنها سبق وشطبت خارطة فلسطين، بطلب من الاتحاد الأوروبي والتي تؤكد على أن القدس
عاصمة فلسطين.
واحتج الاتحاد الأوروبي على وجود جملة
"القدس عاصمة فلسطين" في كتاب التنشئة الوطنية للصف الثالث، حيث أكدت
وزارة التربية أنها أدخلت تعديل "القدس عاصمة الأديان السماوية عاصمة
فلسطين". كما حذفت مصلح "الصهيوني" من الكتاب.
اظهار أخبار متعلقة
واستبدلت جملة "القدس مدينة
فلسطينية" بـ "مدينة مقدسة للفلسطينيين المسلمين والمسيحيين"،
وعدلت الوزارة مدينة يافا إلى الخليل من بين خيارات متعددة حول المدينة التي لا تعد
فلسطينية، امتثالا لأوامر الاتحاد الأوروبي واحتجاجه على مدينة يافا كمدينة
فلسطينية.
أما في كتاب اللغة العربية للصف الرابع؛ فحذفت
وزارة التربية والتعليم مثالا كاملا تضمن كلمة "ما أقبح الاحتلال".
وتعديل كلمة المجاهد إلى "المدافع"،
واستبدلت كلمة الأسير بـ "المظلوم"، وتم حذف سؤال حول: ما الرسالة التي
توجهها لأهلنا في القدس، لدعم صمودهم وتحديهم للاحتلال؟. وفي كتاب التنشئة للصف
الرابع تم حذف مصطلح صهيوني أينما ورد في الكتاب.
وفي وقت سابق، كان المركز الوطني للمناهج
الفلسطينية، قد أعد تقريرا حول المناهج المحرفة، تضمن التعديلات التي طلب إدخالها
على المناهج الدراسية من الصف الأول وحتى العاشر؛ شملت 300 تعديل وتحريف لأغراض
سياسية.
وكان من الملفت استبدال التعبير في إحدى الدروس
"الإعلان عن رحلات مدرسية إلى مدن فلسطينية ساحلية"، إلى "الإعلان
عن رحلات مدرسية إلى مدن عربية ويهودية في إسرائيل"، وتعزيز "مفاهيم
السلام والقدس كمدينة مشتركة بدلا من دروس تتحدث عن الاحتلال والأسرى والقضايا
الوطنية الفلسطينية" بحسب الشبكة.