توتر في مينيابوليس بعد تحذير ترامب لرئيس بلديتها الرافض لحملته ضد المهاجرين

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التوتر الذي يعصف بمينيابوليس يكشف مؤشرات على تمزق النسيج الاجتماعي في الولايات المتحدة - جيتي
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التوتر الذي يعصف بمينيابوليس يكشف مؤشرات على تمزق النسيج الاجتماعي في الولايات المتحدة - جيتي
شارك الخبر
تصاعدت حدة التوتر في مدينة مينيابوليس في ولاية منيسوتا، بعد تحذير الرئيس دونالد ترمب ‍رئيس بلدية المدينة جاكوب فري أمس من أنه "يلعب بالنار" لإصراره على امتناع الشرطة المحلية عن تطبيق قوانين الهجرة الاتحادية، وفقا لوكالة رويترز.


وشهدت المدينة اضطرابات بسبب مواجهات بين محتجين وعناصر تطبيق قوانين الهجرة المدججين بالسلاح، وتصاعدت الاضطرابات بعد مقتل أمريكيين اثنين على يد قوات اتحادية، وهما رينيه غود في السابع من كانون الثاني/يناير، وأليكس بريتي السبت الماضي.

اظهار أخبار متعلقة


وفي مؤشر على تغيير عناصر تطبيق قوانين الهجرة لأساليبهم، أصدرت مذكرة داخلية اطلعت عليها "رويترز" توجيهات للضباط بتجنب التواصل أو التفاعل ‌غير الضروري مع المتظاهرين.

عودة إلى التصعيد والنبرة الصارمة

وبعد يوم من إبداء نبرة تصالحية في تصريحاتهم العلنية بعد لهجة حادة استمرت لأسابيع، عاد ‌ترمب ومسؤولون كبار آخرون في الإدارة إلى اللهجة الصارمة.


وقالت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي إن عناصر قوات اتحادية اعتقلوا 16 شخصا الاربعاء في مينيسوتا بسبب ما ‌قالت "اعتدائهم على سلطات إنفاذ القانون الاتحادية أو مقاومتها أو عرقلة عملها"، وكتبت على منصة "إكس" قائلة: "اتوقع مزيدا من التوقيفات، قلت ذلك سابقا وأقوله مجددا، لن يمنع أي شيء الرئيس ترامب ووزارة العدل من تطبيق القوانين".


أما الرئيس ترمب، فرغم تراجعه تحت ضغوط سياسية عن هجماته اللفظية على فري، لكنه عاد أمس ليقول "إن تكرار رئيس بلدية مينيابوليس لموقف المدينة ‌بأن شرطتها لن تنفذ قوانين الهجرة خطأ".

وسأل ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي "هل يمكن لأحد من دائرته المقربة أن يشرح له أن تصريحه يشكل انتهاكا خطيرا للقانون وأنه يلعب بالنار!"، فيما رد فري، قائلا إن "مهمة شرطتنا هي الحفاظ على سلامة الناس وليس تطبيق قوانين الهجرة".

إقرار ضمني بوجود سلوك عنيف.. وتعهد بمواصلة الحملة

بدوره، أعلن توم هومان مسؤول أمن الحدود في إدارة الرئيس ترمب، أنه يعمل على إرساء القانون والنظام في مدينة مينيابوليس بعد الاحتجاجات التي اندلعت عقب مقتل أمريكيين اثنين على يد عناصر أمن فيدراليين.

وقال خلال أول مؤتمر صحافي له بعدما أوفده ترمب إلى ولاية مينيسوتا، إن"الإدارة ستقلص "قريباً الانتشار الأمني في مينيابوليس، حيث يعمل 3000 عنصر أمن فيدرالي منذ أسابيع عدة، وأقر بضرورة إجراء تحسينات موضحاً "نقر أنا والرئيس ترمب، إلى جانب آخرين في الإدارة، بضرورة إجراء تحسينات معينة. وهذا ما أفعله الآن".

وفي أحدث تصريح له، هاجم هومان الديمقراطيين، قائلا: "أين كانوا خلال السنوات الأربع الماضية، عندما بلغ الاتجار بالنساء والأطفال لأغراض جنسية أعلى مستوياته على الإطلاق؟"، واضاف: "أين كانوا عندما مات ربع مليون أمريكي بسبب الفنتانيل الذي تم تهريبه عبر الحدود؟".


ومضى قائلا: "نحن الآن نحاول فقط الاستجابة لما حدث خلال السنوات الأربع الماضية والحفاظ على أمن هذا البلد. ونقوم باعتقال الكثير من الأشخاص الذين يشكلون تهديداً للأمن العام لإبعادهم عن الشوارع وجعل هذا البلد أكثر أماناً.".

الرعب في مينيابوليس يشبه حربا أهلية

وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة غارديان البريطانية،استعرض ما وصفه بمشهد الرعب الذي تعيشه مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، وقال إنه لحظة فاصلة تكشف "وجه الفاشية" الصريح تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على حد تعبير الكاتب.


ففي شوارع الولاية، شهد ديفيد سميث، رئيس مكتب صحيفة غارديان في واشنطن، محادثة بين عميل فدرالي يقول لآخر -وكلاهما قد وجَّه أسلحته اتجاه المتظاهرين- إن "الأمر يشبه لعبة كول أوف ديوتي (لعبة فيديو حربية). مذهل حقا، أليس كذلك؟".

اظهار أخبار متعلقة


"أمريكا في ذروة الغليان"

من جهتها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التوتر الذي يعصف بمدينة مينيابوليس، ومقتل مواطنَين أمريكيَّين بأيدي قوات تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الفدرالية، كشف مجددا مؤشرات على تمزق النسيج الاجتماعي في الولايات المتحدة.

وأشار مراسل الصحيفة للشؤون السياسية الأمريكية شين غولدماتشر في تحليله الإخباري، إلى أن هذا التصاعد لم يعد يُنظر إليه بأنه واقع معزول، بل بات جزءا من نمط عام يعكس تصاعد التوتر السياسي، وتراجع الخطوط الفاصلة بين الخلاف السياسي والمواجهة العنيفة.


التعليقات (0)