الفيضانات تغمر مدينة القصر الكبير المغربية والسلطات تفرض الإخلاء (شاهد)

غطى منسوب المياه المتزايد حوالي المتر في العديد من المنازل التي بات قاطنوها مجبرين على الإخلاء- منصة التوجيه والإعلام المغربية
غطى منسوب المياه المتزايد حوالي المتر في العديد من المنازل التي بات قاطنوها مجبرين على الإخلاء- منصة التوجيه والإعلام المغربية
شارك الخبر
شهدت مدينة القصر الكبير المغربية منذ الأربعاء، فيضانات غير مسبوقة تسببت في غرق شوارع وأحياء، وانقطاع التيار الكهربائي، حيث غطى منسوب المياه المتزايد حوالي المتر في العديد من المنازل التي بات قاطنوها مجبرين على الإخلاء.

وأعادت صور مأساة مدينة آسفي المغربية، التي شهدت فيضانات مدمّرة غمرت جزءاً كبيراً منها وأودت بحياة 37 شخصاً، لتخيّم على مدينة القصر الكبير التي تعيش حالياً وضعاً وُصِف بـ"الاستثنائي والخطير"، بسبب تدفق كميات مياه كبيرة ناجمة عن التساقطات الغزيرة وتنفيس حمولة سد وادي المخازن التي تجاوزت نسبة ملئه 100%.

اظهار أخبار متعلقة


وأظهرت فيديوهات تناقلها سكان أحياء الأندلس والمرينة والسلام والمسيرة وغيرها ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير، حيث أظهرت سيارات تعلوها المياه الهادرة التي غمرت كل شيء قبل أن تفيض من قنوات الصرف الصحي ومختلف المنافذ الأخرى.



وسارعت السلطات المحلية إلى رفع درجة التأهب القصوى كخطوة احترازية، وفي إطار تتبع وضعية المناطق المعرّضة لخطر الفيضانات، نتيجة الصبيب المرتفع للمياه المفرغة من سد "وادي المخازن" خلال الأيام الأخيرة.

Image1_1202629125137711066459.jpg

ونشرت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي إعلان السلطات المختصة عن الإغلاق المؤقت لمحور القصر الكبير–العرائش، من جهة القصر الكبير، بسبب فيضان وادي اللوكوس وتجاوز المياه للقناطر والمنشآت الفنية.

كما أكدت الصفحة تسجيل انقطاع مؤقت للكهرباء في بعض أحياء المدينة خلال الساعات الأخيرة، على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة وارتفاع منسوب المياه، ما أدى إلى غمر بعض محطات الكهرباء وتهديد سلامة الأشخاص والمنشآت.



ووثّق مقطع فيديو نشرته الصفحة ذاتها لحظات انهماك السلطات المحلية في عمليات إنقاذ عالقين بسبب الفيضانات بأحد أحياء القصر الكبير، كما أفادت بغرق مستشفى المدينة وإخلائه من المرضى والكوادر الطبية العاملة به، بعد وصول مياه وادي اللوكوس إليه وغمر جزء كبير من أرضيته.

ويعود السبب الرئيسي والمباشر لخطورة الوضع إلى وصول حقينة سد "وادي المخازن" وهو أكبر سد في المنطقة، إلى نسبة ملء بلغت 100 بالمئة، ما اضطر وكالة الحوض المائي إلى فتح بوابات السد لتصريف المياه الفائضة، وهو ما أدى إلى ارتفاع قياسي ومفاجئ في صبيب وادي "اللوكوس"، وتجاوزه لمجراه الطبيعي ليجتاح المناطق المجاورة.


وإلى جانب إخلاء "مستشفى القرب" وبعض المرافق الحيوية، وجّهت بلدية القصر الكبير نداءات عاجلة إلى سكان الأحياء المنخفضة والعتيقة لإخلاء الطوابق السفلية فورا.

اظهار أخبار متعلقة


ومن بين الأحياء الأكثر عرضة للضرر، أحياء المدينة العتيقة (سوق الحنّة، سوق الحايك، العطّارين، سكرينيا) وحي المرينة وسوق سبتة ومهدي الريفي، إضافة إلى أحياء سيدي رضوان والمناكيب وتجزئات بدوار حسيسن التي غُمرت بالكامل.



وما تزال المدينة تعيش على إيقاع الخوف، خاصة بعد تعطل حركة السير في عدد من المحاور الطرقية المؤدية إليها، وصعوبات كبيرة في التنقل بين الأحياء التي تحولت شوارعها إلى أنهار جارية، بالإضافة إلى الأضرار الزراعية والبنيوية، حيث غمرت السيول أراضي شاسعة في محيط القصر الكبير والعرائش، متسببة في خسائر مادية فادحة في المحاصيل والمعدات.
التعليقات (0)