محكمة إسكتلندية توافق على مراجعة قضائية لقرار حظر "فلسطين أكشن"

جلسة مراجعة قضائية كاملة ستعقد يومي 17 و18 آذار/مارس في محكمة الجلسة بإدنبرة- جيتي
جلسة مراجعة قضائية كاملة ستعقد يومي 17 و18 آذار/مارس في محكمة الجلسة بإدنبرة- جيتي
شارك الخبر
كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" أن المسعى القانوني لإلغاء تصنيف "فلسطين أكشن" أمام المحاكم الإسكتلندية تجاوز مرحلة مفصلية، بعد أن وافق القضاة على المضي قدمًا في إجراء مراجعة قضائية.

وأكدت محكمة الجلسة أن مراجعة قضائية كاملة ستعقد يومي 17 و18 آذار/مارس، وذلك بعد جلسة إجرائية مقررة في 23 شباط/فبراير.

وجاء هذا التطور بعد أسابيع من عقد جلسة للنظر في إمكانية المضي بمراجعة قضائية لقرار تصنيف "فلسطين أكشن" بموجب القانون الإسكتلندي.

وبحسب الصحيفة، تقدم الدبلوماسي البريطاني السابق كريغ موراي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعريضة يطلب فيها مراجعة قرار الحكومة البريطانية القاضي بحظر المجموعة.

وأصدرت وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر، العام الماضي، أمرًا بإدراج "فلسطين أكشن" ضمن قائمة المنظمات المحظورة بموجب الجدول الثاني من قانون الإرهاب لعام 2000، وهو ما يجعل الانتماء إلى المجموعة أو دعمها أمرا غير قانوني، غير أن قرار المحكمة، في حال خلص في نهاية المطاف إلى عدم قانونية الحظر، قد يؤدي إلى وقف سريانه في إسكتلندا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن تعقد جلستا شباط/فبراير وآذار/مارس في محكمة الجلسة في إدنبرة، برئاسة اللورد يونغ.

ونقلت الصحيفة عن ميك نابيير، المتحدث باسم حملة التضامن الإسكتلندية مع فلسطين أكشن: "هذه الخطوة التي اتخذتها محكمة الجلسة في إدنبرة لتأكيد حريتها في التصرف بشكل مستقل عن لندن جاءت في وقت وجهت فيه اتهامات لآلاف منا بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب بسبب احتجاجات سلمية على التصنيف السياسي لـ(فلسطين أكشن)، وفي إسكتلندا غالبا لمجرد ارتداء قميص يحمل رسالة مؤيدة لفلسطين، وهو أمر قانوني تماما في إنجلترا وويلز".

اظهار أخبار متعلقة



وأكد أن أكثر من عشرين سجينا سياسيا محتجزون دون محاكمة، بعضهم سيكون رهن الاحتجاز لمدة عامين قبل أن تنظر قضيته.

وأضاف: "هذا الحكم مرحب به على نحو مضاعف، إذ يمنح الأمل في أن توقف المراجعة القضائية في مارس هذا الجنون المتصاعد عبر الطعن في الاعتقالات الجماعية، هذه الخطوة القانونية التي اتُّخذت في إسكتلندا ستشجع النشطاء في عموم المملكة المتحدة، في وقت يُقتل فيه المئات في غزة خلال ما يُفترض أنه وقف لإطلاق النار، كل التحية لكريغ موراي ولكل من ساعده في دفع هذا الجهد عندما بدا أن فرص نجاحه ضئيلة للغاية".

وطلبت عريضة موراي من محكمة الجلسة إعلان أن قرار حظر "فلسطين أكشن" صدر خارج نطاق الصلاحيات القانونية لوزيرة الداخلية، وإبطاله، بما يعني إلغاء الأمر في إسكتلندا فيما يتعلق بالمجموعة.

ولم تتناول الجلسة المكتظة التي عُقدت في وقت سابق من هذا الشهر قانونية الحظر نفسه، بل ركزت على اعتراضين أوليين قدمهما محامو الحكومة البريطانية بهدف إسقاط المراجعة.

وتعلق الاعتراض الأول بعدم امتلاك موراي الصفة القانونية الكافية، كونه ليس عضوا رسميا في "فلسطين أكشن"، وهو ما طعن فيه فريقه القانوني عبر تقديم إفادات خطية، من بينها إفادة من الشريكة المؤسسة للمجموعة هدى عموري.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاعتراض الثاني تمحور حول مسألة الاختصاص القضائي، إذ جادل محامو الحكومة البريطانية بأن المحاكم الإسكتلندية لا ينبغي أن تنظر القضية في ظل وجود مراجعة قضائية منفصلة رفعتها عموري في إنجلترا وويلز، محذرين من أن الإجراءات المتوازية قد تؤدي إلى نتائج متعارضة، غير أن القاضي تساءل عما إذا كان منع القضية الإسكتلندية سيؤدي بشكل غير عادل إلى حرمان طعن موراي من المضي قدمًا من الأساس.

اظهار أخبار متعلقة



وأفادت مستندات قضائية اطلعت عليها الصحيفة ذاتها بأن المحكمة رأت أن من الملائم السماح للمراجعة القضائية بالاستمرار في إسكتلندا، رغم وجود إجراءات موازية في إنجلترا بلغت مرحلة أكثر تقدما.

وفي تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، خسرت وزارة الداخلية طعنها ضد قرار للمحكمة العليا منح "فلسطين أكشن" الإذن بالطعن في قرار حظرها.

وأضاف القرار القضائي: "لن تكون المحكمة الإسكتلندية ملزمة، بموجب السوابق القضائية، باتباع أي قرار صادر عن المحكمة العليا في إنجلترا. وقد شهدت الفترة الأخيرة عددًا من الطعون الدستورية المهمة التي سارت بالتوازي في إسكتلندا وإنجلترا".

وحثت المحامية كينغز كاونسل جوانا تشيري، التي مثلت موراي في وقت سابق من هذا الشهر، المحكمة على السماح بالمراجعة، مشددة على الأهمية الدستورية للقضية وتداعياتها على حقوق الإنسان في إسكتلندا.

وسلطت عضوة البرلمان السابقة عن الحزب القومي الإسكتلندي الضوء على ما وصفته بـ"البعد الإسكتلندي" للقضية، مشيرة إلى الاعتقالات المرتبطة بـ"فلسطين أكشن" في إسكتلندا، واحتمال توجيه تهم إرهاب لنشطاء شمال الحدود.

ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم العدالة في حزب الخضر الإسكتلندي، ماغي تشابمان: "الهجوم على فلسطين أكشن هو هجوم على الضمير وحق الاحتجاج. لقد كان خطوة سلطوية وساخرة بعمق من حكومة عمالية قامت بتسليح ودعم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة".

اظهار أخبار متعلقة



وتابعت: "لقد وقعت الفظائع أمام أعين الجميع في الزمن الحقيقي، بينما فضلت حكومات متواطئة وشركات أسلحة الأرباح على حقوق وحياة الفلسطينيين. إنها واحدة من أكثر فصول هذا القرن عارًا، والمسؤولون عنها يفضلون قمع حق الاحتجاج بدلًا من مواجهة عواقب أفعالهم".

وأكدت قائلة: "يجب ألا يكون الاحتجاج السلمي والتضامن جريمة أبدًا، وكذلك الدفاع عن حق الآخرين في الاحتجاج السلمي، آمل أن يكون هذا القرار خطوة حاسمة في إلغاء هذا القانون السخيف والمعادي للديمقراطية".

وأضاف متحدث باسم حملة "دافعوا عن هيئات المحلفين": "السماح بهذا الطعن القانوني المنفصل في حظر فلسطين أكشن يُعد نصرا مهما باتجاه إلغاء الحظر بالكامل في نهاية المطاف، وهي المرة الأولى التي تُجرى فيها مراجعة قضائية منفصلة في إسكتلندا للطعن في حظر جماعة تقرر في وستمنستر، لقد أدى حظر فلسطين أكشن إلى فوضى في إسكتلندا عندما حاولوا تطبيق هذا القانون العبثي والقمع".

واعتبر، أن هذا الطعن القانوني في إسكتلندا، المنفصل عن المراجعة القضائية في المحكمة العليا، قد يؤدي إلى إلغاء حظر فلسطين أكشن وإلى أزمة دستورية بين وستمنستر وهوليرود، ويثبت أكثر فأكثر الفوضى وعبثية الحظر الذي فُرض على الجمهور نتيجة خطأ جسيم ارتكبته وزيرة الداخلية آنذاك، إيفيت كوبر.
التعليقات (0)