أكدت منظمة
العفو الدولية "
أمنستي" أن المراسم التي تعلن عن تأسيس ما يُسمى بـ"
مجلس السلام" العالمي تكشف عن تجاهل صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقالت المنظمة في منشور لها عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) أن هذا التأسيس يمثل تصعيدًا خطيرًا جديدًا في الهجوم على منظومة الأمم المتحدة وآلياتها، ومؤسسات العدالة الدولية، والمعايير العالمية".
وأضافت "فهذا المجلس، الذي شُكّل بتوجيه من رئيسه المرتقب دونالد
ترامب ويضم حلفاء للولايات المتحدة من بينهم رؤساء دول دعاهم بنفسه، يتعارض جوهريًا مع النظام
القانوني الدولي الذي يقوم عليه النظام العالمي".
وأشارت إلى أنه "يشكّل صفعة لعقود من الجهود الرامية لتعزيز الحوكمة العالمية عبر الالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة وتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الدول الأعضاء، كما يقوّض المساعي المشروعة لمعالجة أوجه القصور والثغرات في النظام الحالي".
اظهار أخبار متعلقة
وشددت على أنه "في هذه اللحظة المفصلية، يجب صون القانون الدولي والدفاع عنه وتطبيقه، لا استبداله بترتيبات مرتجلة تحكمها المصالح السياسية والاقتصادية، أو الطموحات الشخصية، أو الغرور".
والخميس، جرى توقيع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس بسويسرا، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.
وكان الإعلان عن المجلس تزامن مع الحديث عن وقف الحرب بغزة والانتقال إلى مرحلة ما بعدها.
في 15 كانون الثاني/ يناير الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيس "مجلس السلام"، وهو جزء من خطة طرحها لقطاع غزة ووفقا لها بدأت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أولى مراحل وقف الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
ويتولى ترامب رئاسة المجلس، ولتحقيق رؤيته تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بحسب البيت الأبيض.
ورغم أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية لغزة، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.