قالت شبكة "سي إن إن" إن الدول الأوروبية تدرس اللجوء إلى استخدام ما يعرف بـ"البازوكا التجارية"، والتي تحمل الاسم الرسمي "آلية مكافحة الإكراه"، وذلك عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين.
وأوضحت الشبكة أن هذه الآلية، التي جرى اعتمادها عام 2023 مع وضع دول مثل
الصين في الحسبان، يمكن تفعيلها في حال سعت دولة ثالثة إلى ممارسة ضغوط على
الاتحاد الأوروبي أو إحدى دوله الأعضاء "لإجباره على اتخاذ خيار معين من خلال تطبيق، أو التهديد بتطبيق، إجراءات تؤثر على التجارة أو الاستثمار".
اظهار أخبار متعلقة
وبينت أن التدابير المحتملة بموجب هذه الآلية قد تشمل تقييد وصول
الولايات المتحدة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي أو فرض قيود على الصادرات، ضمن مجموعة أوسع من الإجراءات المضادة الممكنة.
وأعلن ترامب السبت عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10 المئة اعتبارا من 1 شباط/فبراير على سلع قادمة من ثماني دول تعارض ضم جزيرة غرينلاند، على أن ترتفع النسبة إلى 25 بالمئة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الأول من حزيران/يونيو.
ولفتت إلى أن أنواع التدابير التي يمكن للمفوضية الأوروبية اتخاذها باستخدام أداة مكافحة الإكراه، وفقا للسياسة المعتمدة، تشمل تقييد "الاستثمار الأجنبي المباشر، والأسواق المالية، والمشتريات العامة، والجوانب التجارية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، وضوابط التصدير، وغير ذلك".
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت الشبكة أن تطبيق هذه "الآلية التجارية" قد يستغرق وقتا، إذ يتعين على المفوضية الأوروبية أولا دراسة وجود إكراه اقتصادي في كل حالة على حدة.
وأضافت أن المجلس الأوروبي سيكون أمام مهلة تتراوح بين ثمانية وعشرة أسابيع لتنفيذ القانون "بسرعة"، مع توجيه طلب إلى "الدولة الثالثة المُمارسة للإكراه" للتوقف عن هذه الممارسات، وفقا لما تنص عليه الآلية.
وأوضحت أنه بعد ذلك ستجري مشاورات مع الدولة المعنية لمحاولة حل الإشكال، غير أنه "إذا لم تُثمر هذه الجهود"، فإن الاتحاد الأوروبي سيتجه إلى تفعيل أداة مكافحة الإكراه.