أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية
القطرية، ماجد الأنصاري، أن قطر تعمل مع أطراف إقليمية ودولية على "
خارطة طريق إيجابية للخروج من أي تصعيد بالمنطقة" بما في ذلك
إيران.
وردا على سؤال بشأن اتصالات بلاده بخصوص الأزمة الإيرانية، قال الأنصاري في مؤتمر عقد في الدوحة الثلاثاء: "الاتصالات جارية ليست من دولة قطر فقط ولكن من جانب أطراف إقليمية ودولية لخفض التصعيد وليس هناك مزاجا بالمنطقة تجاه التصعيد".
وأضاف: "نعمل جميعا على خارطة طريق إيجابية للخروج من أي تصعيد في المنطقة بما ذلك الوضع في إيران والاتصالات مستمرة في هذا الإطار"، دون تفاصيل أكثر، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وتصاعدت ضغوط من
الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل" على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
اظهار أخبار متعلقة
وبشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قال الأنصاري إن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف "أعلن بدء المرحلة الثانية وبدأت إجراءات تؤكد هذا الأمر مثل الإعلان عن تشكيل مجلس السلام ولجنة إدارة غزة".
وأضاف: "القضية الآن أن هناك التزامات على الجانب الإسرائيلي يجب تنفيذها مثل الانسحاب وغيرها ولا نقول أن هناك جداول زمنية لكن نقول يجب الضغط على الجانب الإسرائيلي لتنفيذها".
وتابع: "الإجراءات الإسرائيلية الأحادية (مثل) الاعتداء على الاونروا وخروقات وقف إطلاق النار ومنع اللجنة الادارية من دخول قطاع غزة، كل هذه عقبات ونعمل مع شركاءنا في الوساطة ونأمل ان يكون ضغطا حقيقيا لبدء تنفيذ البنود المرحلة الثانية".
وبشأن الاعتراضات المثارة إسرائيليا ضد مشاركة قطر بمجلس السلام، أضاف الأنصاري: "لن يثني دولة قطر عن دعم الأشقاء في قطاع غزة أي تصريحات إعلامية أو مواقف سياسية من الطرف الإسرائيلي".
وأكمل: "نحن منخرطون في الوساطة منذ اليوم الأول ووجودنا في هذا الملف ليس عارضا أو طارئا وبالتالي لن نقبل هذه التصريحات ونتواصل مع الجانب الأمريكي في في هذا الأمر".
اظهار أخبار متعلقة
والأحد، أعلن مكتب الإعلام الدولي القطري في بيان، تعيين مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي ممثلا لها في المجلس التنفيذي لقطاع غزة.
ويعد "مجلس السلام" أحد البنود الرئيسية في الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، والتي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ومنتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
وإجمالا، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.