سياسة عربية

آخر دفعة من مقاتلي "قسد" تغادر حلب.. "الجزيرة السورية" تبقى الحصن الأخير

لا تزال قوات "قسد" تسيطر على نحو 25 إلى 30 بالمئة من كامل الأراضي السورية- سانا
لا تزال قوات "قسد" تسيطر على نحو 25 إلى 30 بالمئة من كامل الأراضي السورية- سانا
شارك الخبر
قالت وكالة الأنباء السورية "سانا" فجر الأحد، إن آخر دفعة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، غادرت حي الشيخ مقصود في حلب، نحو شمال شرق سوريا.

ووثقت وسائل إعلام سورية رسمية لحظة مغادرة الحافلات التي كانت تقل العشرات من مقاتلي "قسد"، عقب هزيمتهم في معركة دارت لعدة أيام ضد الجيش السوري.

وعقب مناوشات تقول الحكومة السورية إن "قسد" من بدأت بها في أحياء الشيخ مقصود، الأشرفية، وبني زيد داخل حلب، نفذت وزارة الدفاع السورية حملة تمشيط كبيرة، تمكنت خلالها من هزيمة "قسد" بشكل كامل، وإجبار مقاتليها على الخروج نحو مناطق سيطرتهم في الجزيرة السورية.

والسبت،  أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، السبت، إغلاق مطار حلب الدولي أمام الحركة الجوية حتى إشعار آخر، في غضون التصعيد العسكري.


وقال محافظ حلب عزام الغريب في تغريدة عبر "إكس": "أهلنا في مدينة حلب نُطمئنكم بأن الأوضاع الأمنية تشهد عودة تدريجية للاستقرار في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية لتعود المدينة إلى حالة من الأمان والاستقرار".

وتابع "لقد طُويت صفحة القلق وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها قوية بوحدتهم ومحصّنة بإرادتهم،  تتابع الجهات المعنية أعمالها الميدانية بشكل مستمر لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في جميع الأحياء".

اظهار أخبار متعلقة


والأحد، بدأ "مجلس مدينة حلب" تنفيذ خطة شاملة لإعادة الحياة الطبيعية إلى حي الشيخ مقصود، في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتحسين الأوضاع في المدينة وتأمين البيئة الملائمة لعودة الأهالي إلى منازلهم.

وشملت الخطة البدء بخدمات النظافة العامة، وفتح الشوارع، وترحيل الأنقاض من الطرقات لتسهيل حركة المرور، بالإضافة إلى إزالة السواتر التي خلفها تنظيم قسد، بما يضمن بيئة آمنة للمدنيين الراغبين في العودة إلى منازلهم. وفق ما قالته "شبكة شام".

"الحصن الأخير"
وبخروج آخر مقاتليها من حلب، تبقى قوات سوريا الديمقراطية في مناطق شرق نهر الفرات، وهي مساحة ليست بالبسيطة، إذ تسيطر هذه القوات على نحو 25 إلى 30 بالمئة من كامل الأراضي السورية.

وتعد محافظة الحسكة أهم معقل لـ"قسد"، إذ تسيطر على كامل المحافظة تقريباً (القامشلي، الحسكة، المالكية، الدرباسية، عامودا)، باستثناء منطقة رأس العين التي تخضع لسيطرة الجيش السوري.

وفي الرقة، تسيطر "قسد" على المدينة ومعظم ريفها (مثل الطبقة وعين عيسى)، باستثناء مناطق تل أبيض وسلوك في الريف الشمالي، ومنطقة معدان في الريف الجنوبي التي استعادتها الحكومة السورية مؤخراً.

أما في دير الزور تسيطر "قسد" على كامل الضفة الشرقية لنهر الفرات (الجزيرة)، والتي تضم حقول النفط والغاز الرئيسية (مثل حقل العمر وكونيكو)، وصولاً إلى الحدود العراقية.

ويتبقى لـ"قسد" بعض الجيوب ريف حلب، فبعد خسارة الشيخ مقصود وتل رفعت في وقت سابق، تراجع نفوذ قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب إلى منطقة منبج التي لا تزال مع ريفها تحت سيطرة "مجلس منبج العسكري" التابع لقسد، وهي نقطة تماس حساسة مع القوات التركية والجيش السوري.

كما تسيطر "قسد" على منطقة كوباني (عين العرب) التي تقع على الحدود التركية وتعتبر معقلاً رمزياً وتاريخياً لوحدات حماية الشعب.

ويتواجد مقاتلو "قسد" في مناطق دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.
التعليقات (0)

خبر عاجل