تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر خروج تظاهرة في ولاية
ديار بكر الواقعة جنوب شرقي
تركيا، وذات الأغلبية الكردية، دعماً لقوات
سوريا الديمقراطية "
قسد" بعد أن شنت القوات الحكومية السورية عملية عسكرية لطرد الجماعة من
حلب.
وأعلن الجيش السوري، فجر السبت 10 كانون الثاني/يناير، الانتهاء من تمشيط
حي الشيخ مقصود في حلب، بحسب
الوكالة الإخبارية السورية "سانا" والتي نقلت عن هيئة العمليات في الجيش قولها إنّ "القوات أنهت تمشيط الحي بشكل كامل"، داعية المدنيين للبقاء في منازلهم وعدم الخروج وذلك بسبب اختباء عناصر تنظيم قسد وتنظيم PKK بينهم، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم ضد أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي.
وأعلنت هيئة العمليات في بيان نشرته وزارة الدفاع عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فورًا إلى أقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية.
وقالت وزارة الدفاع السورية، إنها حاولت طيلة يومي الخميس والجمعة الفائتين إيقاف ما وصفته بـ"إجرام تنظيم قسد" عبر عقد اتفاقٍ معهم ينصّ على خروج مقاتليهم مع سلاحهم، إلا أن التنظيم قام باستهداف الباصات ثلاث مرات، وقصف مواقع الجيش واستهداف جنوده، ما أدّى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة أكثر من اثني عشر آخرين.
بدوره، قال وزير الخارجية التركي هاكان
فيدان، إن تنظيم "قسد" يغير موقفه فقط عندما يواجه القوة، وذلك في معرض تقييمه للتطورات في سوريا، وأضاف فيدان أن اتفاق 10 آذار هو مشروع بحد ذاته واقعي جداً عند النظر إليه على الورق، لكن غير الواقعي هو عدم وجود رغبة لدى تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) للدخول في هذا المسار، بحسب ما نقلت وكالة
الأناضول التركية.
واعتبر فيدان أن هناك صورتين متطابقتين بشأن الطريق الذي يجب اتباعه من دون اللجوء إلى العنف، وهما ما تريده دول المنطقة والولايات المتحدة، في حين لا يريد الاحتلال الإسرائيلي ذلك، وأشار إلى أن تنظيم قسد إذا كان يفكر في مستقبل الأكراد، فعليه الوقوف عند حلول جادة وحقيقية قائمة على السلام، مؤكداً أنه حان الوقت لأن ينتقل التنظيم إلى السبيل القائم على السلام والحوار.
من جهته، انتقد حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب" التركي، تواجه الحكومة والبرلمان في أنقرة بسبب ما عده "تحرك بطيء" وعدم التقدم بالوتيرة المطلوبة في "عملية تركيا خالية من الإرهاب"، التي تمر عبر حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته.
وذكرت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، أن هذه العملية تُعدّ "فرصة تاريخية"، ومع ذلك، ثمة خلافات ونقاشات عديدة حول كيفية استغلال هذه الفرصة"، وأضافت: "هذا أمر طبيعي تماماً، لقد قلنا إننا بحاجة إلى أدلة ملموسة، ومؤشرات واضحة، لكن لا يزال الكلام والخطابات لا تترجم إلى أفعال أو تطبيق"، حسب قولها.
من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" تواصل عملها بنضج ديمقراطي ومشاركة فعّالة، ودخلت المرحلة النهائية من عملها.
وأضاف كورتولموش، أن الأحزاب السياسية أعدت تقاريرها الخاصة وأعلنت مواقفها السياسية، وهناك نقاط تتفق عليها الأحزاب وأخرى تختلف فيها. وتابع: "من الآن فصاعداً، سنعمل بدقة على زيادة نقاط الاتفاق، وسنسعى، إن أمكن، إلى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن النقاط التي لا تزال محل خلاف، لإعداد التقرير النهائي. وآمل ألا يستغرق هذا وقتاً طويلاً".