وصف رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بانسحاب بلاده من 66 منظمة دولية بأنه "مهم وله أسباب منطقية".
وقال الشيخ حمد بن جاسم، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "القرار مهم وله أسباب منطقية، فكثير من هذه
المنظمات يعتريها سوء الإدارة، وبعض الجهات يعتريها الفساد، وهي بحاجة إلى إعادة هيكلة وتنظيم، وهي بسبب سوء الإدارة والفساد تنفق جزءًا كبيرًا من ميزانياتها على الأمور الإدارية وليس على تنفيذ المشاريع والأغراض التي أُنشئت في الأساس من أجلها".
وأضاف: "مع أنني أرى ضرورة لبقاء هذه المنظمات وعملها، فإنني أرى أنه ينبغي إعادة النظر في طريقة عملها؛ ذلك أن نصف الميزانية يصرف على الإداريين والجوانب الإدارية، وهذا ينطبق على كثير من منظمات الأمم المتحدة".
اظهار أخبار متعلقة
وتابع: "لابد اليوم من أن تقوم الأمم المتحدة بدراسة المشكلة، وبذلك يصبح القرار الأمريكي في مصلحة تلك المنظمات حين تُعاد هيكليتها لتقوم بالمهام التي أُنشئت من أجلها على أفضل وجه وبتكاليف أقل".
تحت شعار..
"أمريكا أولاً".. الانسحاب من 66 منظمة دولية
وفي الـ8 من كانون الثاني/يناير الجاري، وفي خطوة مثيرة للجدل، وجه الرئيس ترامب ضربة جديدة لعدد من المنظمات الدولية العاملة في مجال
المناخ وتعزيز المساواة بين الجنسين، بإصداره أمرا يقضي بسحب الولايات المتحدة من 66 منظمة، نصفها تقريباً تابع للأمم المتحدة.
وجاء القرار بزعم أن هذه المنظمات والتي من بينها "معاهدة مناخية رئيسية وهيئة تُعنى بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة" تعمل بما يتعارض مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة، أو أمنها، أو ازدهارها الاقتصادي، أو سيادتها".
وأضاف
البيان "ينهي الرئيس ترامب مشاركة الولايات المتحدة في المنظمات الدولية التي تقوّض استقلال أمريكا وتهدر أموال دافعي الضرائب على أجندات غير فعالة أو معادية"، ولم يحدد أمر ترامب حجم الأموال التي تتوقع الإدارة الأمريكية توفيرها من خلال عمليات الانسحاب.
بدوره، أشاد وزير الخارجية ماركو روبيو بالخطوة، قائلاً إن العديد من المنظمات الدولية تخدم "مشروعاً عالمياً قائماً على وهم مفلس يُعرف بـ 'نهاية التاريخ'"، مضيفاً أن هدفها الحقيقي هو "تقييد السيادة الأمريكية". وأضاف الوزير أن الولايات المتحدة تستهدف ما وصفه بـ"شبكة المنظمات غير الحكومية" و"النخب التي تديرها".
من المناخ إلى القطن
وأثار قرار ترامب انتقادات في الصحف الأمريكية، إذ قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن الانسحاب الأمريكي يأتي في إطار تقليص واشنطن تعاونها الدولي في كل شيء من مجالات تغير المناخ وحتى تجارة القطن.
وأضافت الصحيفة أنه من بين الهيئات التي تنسحب منها الولايات المتحدة منظمات أقل شهرة، مثل اللجنة الاستشارية الدولية للقطن، وهي هيئة تأسست في واشنطن قبل نحو 90 عاماً.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت الصحيفة عن ريتشارد غوان، مدير شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إنه "يبدو أن الولايات المتحدة تنسحب من كيانات تعزز القانون الدولي والتنمية الاقتصادية والتعاون البيئي".
وأضاف أن إدارة ترامب ومنذ عودة الرئيس الأمريكي إلى السلطة العام الماضي، "تعاملت مع قضايا ومجالات التنمية والتعاون البيئي كأجندات شبه اشتراكية، وكانت شديدة الانتقاد لأي جهود لتعزيز المساواة بين الجنسين."
وانتقدت أماندا كلاسين، مديرة مبادرة الديمقراطية الأمريكية في منظمة هيومن رايتس ووتش، قرار ترامب باعتباره يعد "تكريساً واضحاً لنهج الإدارة الانتقائي في التعامل مع
حقوق الإنسان".