أعلنت شركة "
نستله" العالمية للأغذية عن سحب طوعي واحترازي لكميات محددة من منتجات
حليب الأطفال في عدد من الأسواق، بعد رصد احتمال تلوثها بمادة "
السيريوليد" (Cereulide) السامة، وهي مادة تنتجها بكتيريا "باسيلس سيريوس"، وقد تشكل خطرًا صحيًا على الرضع، وفق ما أكدته صحيفة
نيويورك بوست.
وفي
بيان للشركة على موقعها الرسمي، قالت إن قرار السحب جاء "انطلاقًا من الحذر الشديد" وامتثالًا لبروتوكولات الجودة الصارمة المعتمدة لديها، مشددة على أنه لم يتم تسجيل أو الإبلاغ عن أي حالات مرضية مرتبطة بهذه المنتجات حتى وقت صدور البيان.
يأتي هذا في وقت أظهر إحصاء صادر عن شركة نستله وبيانات وطنية عن سلامة الغذاء اتساع نطاق سحب بعض دفعات منتجات تغذية الرضع التابعة للشركة إلى خارج أوروبا، ليصل إلى أفريقيا والأمريكتين وآسيا، بما في ذلك الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا.
تحذيرات صحية من الجهات الرقابية
وفي تحذير شديد اللهجة، أكدت وكالة المعايير الغذائية البريطانية أن مادة "السيريوليد" تتميز بدرجة عالية جدا من الاستقرار الحراري، ما يعني أن تحضير الحليب باستخدام الماء المغلي أو تعريضه للحرارة لا يؤدي إلى تعطيل
السموم أو القضاء عليها، وهو ما يبقي خطر الإصابة قائمًا حتى عند الالتزام بطرق التحضير التقليدية.
وأصدرت 37 دولة على الأقل من بينها السعودية ومصر، تحذيرات صحية بشأن احتمال تلوث حليب الأطفال، وقالت وزارة الصحة البرازيلية إن السحب إجراء وقائي بعد اكتشاف المادة السامة في منتجات منشأها هولندا، بينما قالت نستله في أستراليا إن الدفعات التي تقرر سحبها هناك تم تصنيعها في سويسرا، فيما قالت نستله بالصين إنها قررت سحب دفعات حليب الأطفال المستوردة من أوروبا.
وذكر إشعار صادر عن اللجنة الوطنية للمستهلكين في جنوب أفريقيا أن حليب الأطفال (نان) الذي تقرر سحبه تم إنتاجه في حزيران/يونيو 2025 وتمتد صلاحيته حوالي 18 شهرا، وأضافت اللجنة "تم تصديره أيضا إلى ناميبيا وإسواتيني".
بدورها، قالت وزارة الصحة النمساوية إن عملية السحب طالت أكثر من 800 منتج من أكثر من 10 مصانع وهي الأكبر في تاريخ نستله. ولم يتمكن متحدث باسم نستله من تأكيد ذلك.
مادة سامة تسبب الغثيان والقيء
ولم يتم تأكيد أي أمراض حتى الآن فيما يتعلق بدفعات من عدة منتجات من حليب الأطفال استدعتها نستله بسبب احتمال تلوثها بمادة السيريوليد، وهي مادة سامة يمكن أن تسبب الغثيان والقيء، وتزيد عملية السحب من الضغوط على الشركة المصنعة لمنتجات شهيرة مثل "كيت كات ونسكافيه".
وحثت الجهات الرقابية الأهالي على مراجعة قوائم "أرقام التشغيلات" (Batch Codes) المنشورة عبر المواقع الرسمية للشركة والهيئات المختصة، للتأكد من سلامة المنتجات لديهم، داعية إلى التواصل مع مراكز البلاغات الموحدة إن عُثر على المنتجات المتأثرة أو رصدها في منافذ البيع.
يأتي هذا في وقت يسعى فيه الرئيس التنفيذي الجديد لشركة "
نستلة" فيليب نافراتيل إلى إنعاش النمو من خلال مراجعة محفظة الشركة بعد الاضطرابات الإدارية، إذ انخفضت أسهم نستله بحوالي 5.7 بالمئة هذا الأسبوع.