نشر موقع "
كويدات بلس" الإسباني تقريراً يسلط الضوء على دراسة حديثة تُظهر إحدى الفوائد غير المعروفة لفاكهة الأفوكادو.
وقال الموقع في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الأفوكادو بفضل ما يحتويه من الدهون الصحية والألياف، بالإضافة إلى انخفاض مؤشره الجلايسيمي (مؤشر نسبة السكر في الدم)، يُعدّ وفقا للدراسة البديل الأمثل للوجبات الخفيفة -وخاصةً
السكرية- التي نتناولها عادةً في وقت متأخر من الليل.
فوائد غذائية
لطالما عُرف الأفوكادو بفوائده الغذائية العديدة، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات. وينقل الموقع عن تيريزا سيركوس، عضو لجنة الصحة في هيئة أخصائيي التغذية والحمية في إقليم فالنسيا، قولها إن "الأفوكادو يتمتع بخصائص غذائية ممتازة، من بينها تركيز عالٍ من الدهون الصحية (وخاصةً الدهون الأحادية غير المشبعة)، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، مما يجعله غذاءً متكاملا".
وتضيف: "يُمكن أن يُساهم إدراج الأفوكادو في نظامك الغذائي في تحقيق توازن غذائي، ولكن دائمًا كجزء من وجبات متنوعة تحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية. كجزء من نظام غذائي صحي ومتوازن، يُمكن أن يُساعد الأفوكادو في الوقاية من نقص العناصر الغذائية".
اظهار أخبار متعلقة
الوجبات الليلية
أشار الموقع إلى أن دراسة حديثة أظهرت سببًا آخر يجعلك تضيف الأفوكادو بشكل دائم إلى قائمة مشترياتك، إذ قد يكون الخيار الصحي الأمثل لإشباع الرغبة الشديدة في تناول
الحلويات في أوقات غير مناسبة.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الناس يتناولون وجبات خفيفة بانتظام بعد العشاء أو عند الاستيقاظ ليلًا.
وانطلاقًا من هذه المعطيات، أجرى باحثون في معهد إلينوي للتكنولوجيا في شيكاغو دراسة تهدف إلى رصد الاستجابات الفسيولوجية لهذه الوجبات الليلية، وقياس تأثيرها في مستويات الغلوكوز في الدم.
وركّزت الدراسة على أشخاص في مرحلة ما قبل السكري، سعيًا إلى تعزيز الأدلة العلمية التي تشير إلى أن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض والمحتوى المرتفع من الدهون الصحية والألياف تساعد على استقرار مستويات الأنسولين خلال الليل، ما يقلّل من ذروة ارتفاع الغلوكوز بعد وجبة الإفطار، ويسهم في ضبط مستويات السكر على مدار اليوم.
وأوضح الموقع أن الباحثين قسّموا المشاركين إلى ثلاث مجموعات، وقدّموا لكل مجموعة نوعًا مختلفًا من الوجبات الليلية: زبادي قليل الدسم (170 غرام) مع 18 قطعة من بسكويت الأرز الخالي من الغلوتين، أو حبة أفوكادو كاملة، أو وجبة خفيفة تتكوّن من زبادي قليل الدسم (85 غرام) وبسكويت أرز خالي من الغلوتين مع مستحضر يحتوي على زيت الزيتون والسليلوز والبكتين.
اظهار أخبار متعلقة
لماذا الأفوكادو؟
وفقًا للباحثين، تم اختيار الأفوكادو لانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ومحتواه من الدهون الصحية والألياف الغذائية (9.2 غرام لكل حبة).
وتؤكد أخصائية التغذية تيريزا سيركوس أن "الأفوكادو يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي ومحتوى ضئيل من الكربوهيدرات، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى السكر في الدم. هذه الخاصية، بالإضافة إلى محتواه من الدهون الصحية والألياف، قد تكون مفيدة لتنظيم الوزن ومستوى السكر في الدم".
وتضيف: "يمكن أن يساهم تناوله في الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستوى السكر في الدم، وهو أمر بالغ الأهمية للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمقدمات السكري أو المصابين بالسكري".
لم تُظهر نتائج المجموعة التي تناولت الأفوكادو كوجبة خفيفة مسائية تأثيرًا ملحوظًا على مستوى السكر في الدم أثناء الصيام أو بعد الإفطار، لكن لوحظ تأثير كبير على مستوى الدهون الثلاثية (وهو مؤشر رئيسي لتنظيم مستوى السكر في الدم)، سواء أثناء الصيام أو خلال الساعات الثلاث التي تلت الإفطار.
بديل صحي
بحسب الباحثين، تُشير نتائج الدراسة إلى أن الأفوكادو خيارٌ جيد كوجبة خفيفة مسائية للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم في اليوم التالي، سواءً للأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو لعموم الناس.
يُضاف إلى ذلك تأثيره المُشبع، ما يُعد ميزةً إضافيةً لإشباع الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً دون اللجوء إلى الخيارات التقليدية الغنية بالسعرات الحرارية، مثل الحلويات والوجبات الخفيفة المُصنّعة وغيرها.
أهمية التنوع الغذائي
تعلّق سيركوس على نتائج الدراسة قائلة: "الأفوكادو غذاءٌ يقدم فوائد صحية قيّمة، ولكن من المهم اتباع نهج متوازن عند التوصية به كوجبة خفيفة مفضلة لدى عامة الناس. بعبارة أخرى، لا ينبغي اعتباره غذاءً خارقًا قادرًا بمفرده على تنظيم مؤشرات حيوية مثل سكر الدم أو دهون الدم".
وتضيف أخصائية التغذية: "من المهم أيضًا أن نعلم أن الإفراط في تناول الأفوكادو قد يؤدي إلى اختلال في تناول العناصر الغذائية الأخرى الضرورية لوظائف الجسم. يكمن الحل في دمجه بشكل متوازن ضمن نظام غذائي متنوع".
وتؤكد سيركوس على أهمية تنظيم تناول العناصر الغذائية على مدار اليوم، بغض النظر عن الوقت: "تحتاج أجسامنا إلى نظام غذائي متنوع لكي تعمل بشكل صحيح، لا إفراط ولا تفريط". علاوة على ذلك، فإن الطعام نفسه لا يتبع جدولًا زمنيًا ثابتًا."