سياسة دولية

مقتل متظاهر من "الحريديم" وإصابة 3 آخرين في حادث دهس بالقدس

أزمة التجنيد تتفاقم ومخاوف من انهيار ائتلاف نتنياهو الحاكم- الأناضول
أزمة التجنيد تتفاقم ومخاوف من انهيار ائتلاف نتنياهو الحاكم- الأناضول
شارك الخبر
 قُتل متظاهر من اليهود الحريديم، وأُصيب ثلاثة آخرون في حادث دهس خلال مظاهرة بمدينة القدس رفضا للتجنيد، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وذكرت "القناة 12" العبرية وصحيفة "إسرائيل اليوم" الخاصة، بمقتل شخص وإصابة 3 آخرين دهستهم حافلة خلال مظاهرة بالقدس.

وقالت القناة، إن الشرطة الإسرائيلية ألقت القبض على السائق، مشيرة إلى أن الحديث لا يدور عن هجوم بل حادث عرضي.

ونقلت عن سائق قوله، "حاولت الهروب من المظاهرة لكنهم اعترضوا طريقي".

وأغلق متظاهرون من الحريديم طرقا بالقدس مساء الثلاثاء ضمن مظاهرة واسعة شارك فيها عشرات الآلاف رفضا للتجنيد.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الوقفة الاحتجاجية دعا إليها عدد من الحاخامات من بينهم موشيه تسيداكا، رئيس مدرسة “بورات يوسف” الدينية، أحد أبرز الأصوات المعارضة للتجنيد في الأوساط السفاردية (اليهود من أصول إسبانية وشرقية).

ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 حزيران/ يونيو 2024 بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

اظهار أخبار متعلقة



وتأتي هذه التطورات مع استمرار مناقشة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست لمشروع قانون التجنيد الذي طرحه رئيس اللجنة بوعز بيسموت من حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وينص مشروع القانون على “إمكانية منح طلاب المعاهد الدينية (يشيفا) المتفرغين للدراسة، الذين لا يمارسون أي مهنة أخرى، تأجيلات سنوية من التجنيد، كما أنه حذف بنودًا عديدة من نسخة سابقة كانت تهدف إلى ضمان التزام المسجلين في دراسة المعاهد الدينية بالدراسة الفعلية”، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وتهدد الأحزاب “الحريدية” بعدم دعم الموازنة العامة للدولة في حال عدم إقرار قانون الإعفاء من التجنيد.

وسبق أن هدد حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراه” بإسقاط الحكومة حال عدم تمرير قانون التجنيد، ما قد يؤدي لانتخابات مبكرة، بينما تنتهي ولاية الكنيست الحالي في تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن اليهود “الحريديم” من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.
التعليقات (0)