اعتبر وزير الحرب الأمريكي بيت
هيغسيث أن تدخل بلاده في
فنزويلا واحتجاز رئيسها نيكولاس مادورو هو "العكس تماما" لغزو الولايات المتحدة للعراق.
وقال هيغسيث لمذيع برنامج "أخبار المساء" على شبكة "سي بي إس" (CBS) توني دوكوبيل: "لقد أمضينا عقوداً وعقوداً ودفعنا الثمن من دمائنا، ولم نحصل على شيء في المقابل اقتصادياً، والرئيس دونالد ترامب يقلب الموازين الآن".
وأضاف، هيغسيث أن تولي الولايات المتحدة إدارة فنزويلا "يعني أننا من نحدد الشروط"، مضيفًا: "الرئيس الأمريكي ترامب هو من يضع هذه الشروط، وفي نهاية المطاف هو من سيقرر كيفية تنفيذها".
اظهار أخبار متعلقة
وادعى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى وقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، مبينًا أنها تعني أيضًا استعادة
النفط الذي قال إنه "أخذ من الولايات المتحدة"، وعندما سُئل عما سيحدث تالياً فيما يتعلق بخصوم أمريكا الآخرين حول العالم والرسالة التي يبعث بها هذا التحرك للدول الأخرى، قال هيغسيث إن ذلك يظهر أن ترامب هو "رئيس الأفعال".
وأخبر هيغسيث شبكة "سي بي إس نيوز" أن الولايات المتحدة يمكنها مساعدة كل من شعب فنزويلا وأميركا في نصف الكرة الغربي من خلال إعادة ترسيخ "مبدأ مونرو" الذي وضع أسس السياسة الخارجية الأميركية عبر "السلام من خلال القوة مع حلفائنا".
وختم هيغسيث قائلاً: "هذا رئيس أفعال، ولا يمكن تحقيق السلام في هذا العالم الخطير بدون القوة. لذا، ليتنبه العالم أجمع، القيادة الأميركية قد عادت؛ عندما يقول الرئيس إن شيئاً ما يهم، فهو كذلك بالفعل، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بكامل ثقل وزارة الحرب".
والسبت، أعلن ترامب شن عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها مادورو، وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة، وبحسب موقع أكسيوس، يشير محللون إلى أن هناك ستة أسباب دفعت الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي من بينها النفط.
يدوره، قال السيناتور برايان شاتز: "لا ينبغي للولايات المتحدة أن تحكم دولًا أخرى تحت أي ظرف من الظروف"، مضيفًا: "ينبغي أن ندرك أنه من الأفضل تجنب الانخراط في حروب لا نهاية لها وتغييرات أنظمة تجلب الكوارث الأمريكييتين".
اظهار أخبار متعلقة
وفي 20 آذار/مارس 2003، أطلق تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة عملية عسكرية لإسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بمزاعم بينها امتلاك أسلحة دمار شامل، التي تبين زيفها، وأسفر
غزو العراق بين 2003 و2011 عن مقتل نحو 200 ألف عراقي، معظمهم مدنيون، وفق تقارير حقوقية.
ورغم إسقاط نظام صدام (1979-2003)، في 9 نيسان/أبريل 2003، استمر الاحتلال الأمريكي للعراق.
ومنذ عام 2014، تتواجد الولايات المتحدة عسكريا في العراق ضمن تحالف دولي بذريعة محاربة "تنظيم الدولة".