قال رئيس
مركز سياسة الأمن (CSP)
فرانك غافني، إن بنية السلطة في
فنزويلا ما زالت سليمة بعد إزاحة نيكولاس مادورو، محذرا من أن تجاهل ذلك قد يؤدي إلى عواقب أسوأ من تلك التي حدثت في
العراق بعد الغزو الأمريكي له عام 2003.
وخلال حوار أجراه ستيفن بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترمب ضمن بودكاست "غرفة حرب بانون"، قال غافني: "رحل مادورو، لكن النظام وعصابات المخدرات ما زالت تُسيطر على فنزويلا". وفق زعمه.
وفي إجابته على سؤال بانون بشأن تدخل ترامب إلى جانب روبيو وهيغسيث لـ"تحقيق الاستقرار" في فنزويلا، ومخاطر تكرار سيناريو العراق في عهد بوش، قال غافني: "قد يكون الوضع أسوأ. أنت تتعامل مع شبكة متجذرة من الأعداء، الصين، كوبا، روسيا، إيران، حزب الله، وكارتل لوس سوليس، الذي يعتقد الكثيرون أنه يدير فنزويلا فعلياً".
اظهار أخبار متعلقة
و"كارتل دي لوس سوليس" أو ما يعرف بـ(كارتل الشمس)، هو مصطلح ظهر مطلع تسعينيات القرن الـ20 للإشارة إلى شبكة من الفساد وتهريب المخدرات، يُتهم بالانخراط فيها ضباط في الحرس الوطني والجيش الفنزويليين، ويدل الاسم على شارة الشمس في زيّ الجنرالات.
وتقول الولايات المتحدة إن كارتل الشمس منظومة غير رسمية تمتد إلى مستويات حكومية عليا، وتعدّه محورا لعمليات تهريب المخدرات ودعم جماعات مسلحة، بينما تنفي فنزويلا وجوده وتصفه بأنه اختلاق سياسي يستهدف إسقاط حكومة نيكولاس مادورو.
ستيف بانون تطرق خلال الحوار إلى ما وصفه بالوضع الغامض داخل فنزويلا، قائلا: "يبدو أن الكثير من الفاسدين الذين أداروا البلاد مع مادورو ما زالوا يسيطرون على زمام الأمور"، متسائلا عن إمكانية ضمان إدارة البيت الأبيض استقرار الأوضاع في فنزويلا دون حصول كارثة كما جرى في العراق.
فرانك غافني أضاف قائلاً: "إن تصريحات الرئيس ترامب بشأن ديلسي رودريجيز، التي كانت نائبة الرئيس في عهد مادورو، والتي أدت اليمين الدستورية الآن رئيسةً جديدة للبلاد، مقبولةٌ بطريقةٍ ما، مثيرةٌ للقلق"، متهماً إياها بأنها متورطةٌ حتى النخاع في كل ما جرى في فنزويلا، كما هو الحال مع مادورو، وقد فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتٍ عام 2018، ويُعتقد على نطاقٍ واسعٍ أنها متورطةٌ، كما كان، في الكارتل.
كما شكك غافني بتصريحات الرئيس ترامب بشأن كون المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها فازت في الانتخابات الأخيرة، والتي تم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام، لا تحظى بتأييد شعبي، بينما تحظى به ديلسي، عاداً هذا الموقف بأنه مجرد نتيجة مفاجئة لنجاح عملية الإطاحة بحكم مادورو، وأن الباقي لم يُدرس جيداً، وهو ما يثير القلق حالياً، حسب قوله.
اظهار أخبار متعلقة
ويُعتبر غافني من المروجين لنظرية المؤامرة الغريبة، والتي تقول بأن المسلمين الذين يعملون في القطاع العام يقومون بالتجسس لصالح جماعة الإخوان المسلمين، كما ادعى أيضًا بأن شعار وكالة الدفاع الصاروخي هو جزء من "نمط مقلق لرضوخ رسمي للولايات المتحدة تجاه الإسلام"، بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "
كير".