"الخفر الأمريكي" يفشل في احتجاز ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا.. ما السبب؟

خبراء ومقررون في الأمم المتحدة يصفون الحصار البحري الأمريكي على فنزويلا بأنه عدوان مسلح غير قانوني - جيتي
خبراء ومقررون في الأمم المتحدة يصفون الحصار البحري الأمريكي على فنزويلا بأنه عدوان مسلح غير قانوني - جيتي
شارك الخبر
قال مسؤول أمريكي ومصدر مطلع لوكالة رويترز إن خفر السواحل الأمريكي ينتظر وصول قوات إضافية قبل أن يحاول اعتلاء ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا يطاردها منذ يوم الأحد بغية احتجازها، حيث رفضت السفينة، التي حددتها مجموعات بحرية باسم (بيلا 1)، أن يصعد عليها خفر السواحل.

وهذا يعني أن المهمة ستقع على الأرجح على عاتق أحد فريقين فقط من المتخصصين، ويُعرفون باسم "فرق الاستجابة الأمنية البحرية"، التي يمكنها الصعود على متن السفن في ظل هذه الظروف، عبر وسائل منها الهبوط بالحبال من الطائرات الهليكوبتر.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب الوكالة، تسلط هذه المطاردة المستمرة منذ أيام الضوء على عدم التطابق بين رغبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاستيلاء على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قرب فنزويلا والموارد المحدودة للوكالة التي تنفذ هذه العمليات بالأساس، وهي خفر السواحل، وعلى عكس البحرية الأمريكية، يمكن لخفر السواحل تنفيذ إجراءات إنفاذ قانون، ومنها الصعود على متن السفن الخاضعة للعقوبات الأمريكية واحتجازها.

وقال مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن مسؤولي خفر السواحل على متن جيرالد فورد ضمن فريق الاستجابة الأمنية البحرية وإنهم بعيدون جدا عن بيلا 1 لاعتلائها، فيما لم ترد وزارة الأمن الداخلي بعد على طلب للتعليق، ولم يتسن لرويترز تحديد الأسباب التي أدت إلى عدم احتجاز خفر السواحل السفينة حتى الآن، إن وجدت من الأساس، وقد تختار الإدارة الأمريكية في النهاية عدم اعتلاء السفينة واحتجازها  إذا لم تصل قوات إضافية في الوقت المناسب.

واحتجز خفر السواحل في الأسابيع القليلة الماضية ناقلتي نفط قرب فنزويلا، وبعد عملية الاستيلاء الأولى في 10 كانون الأول/ديسمبر، نشرت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي مقطعا مصورا مدته 45 ثانية تظهر فيه طائرتان هليكوبتر تقتربان من سفينة وأفراد مسلحون يرتدون ملابس مموهة يهبطون بحبال عليها.


كما وأظهر منشور لوزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على خفر السواحل، السبت على وسائل التواصل الاجتماعي ما بدا أنهم ضباط خفر سواحل على متن حاملة الطائرات جيرالد فورد وهم يستعدون للمغادرة والاستيلاء على ناقلة النفط سنشريز، وهي ثاني السفن التي اعتلتها الولايات المتحدة.


وكان ترامب أمر هذا الشهر بفرض "حصار" على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها، وذلك في أحدث خطوة تتخذها واشنطن لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق، دعا أربعة خبراء من الأمم المتحدة، من بينهم ثلاثة مقررين خاصين، الكونغرس الأمريكي إلى التدخل لإنهاء الحصار البحري الجزئي الذي تفرضه واشنطن على فنزويلا، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الخدمة الصحفية للأمم المتحدة، ويرى الخبراء أن حصار ناقلات النفط الداخلة إلى فنزويلا والخارجة منها ينتهك "القواعد الأساسية للقانون الدولي"، وأكدوا أنه "لا يوجد حق في فرض عقوبات أحادية الجانب من خلال الحصار المسلح".

كما دعوا إلى التحقيق في مقتل ما لا يقل عن 104 أفراد يُزعم تورطهم في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة في هجمات على سفن مدنية منذ أوائل أيلول/سبتمبر 2025، وأشار الخبراء إلى أن "جميع القتلى حتى الآن لم يشكلوا أي تهديد مباشر يمكن أن يبرر استخدام القوة المميتة".
التعليقات (0)