سياسة عربية

وزيرا خارجية عمان والسعودية يبحثان دعم المسار السياسي لحل الأزمة اليمنية

البوسعيدي وابن فرحان يبحثان دعم المسار السياسي وتسوية شاملة للأزمة اليمنية - وكالة الأنباء العمانية
البوسعيدي وابن فرحان يبحثان دعم المسار السياسي وتسوية شاملة للأزمة اليمنية - وكالة الأنباء العمانية
شارك الخبر
بحث وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأربعاء، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود في الرياض، سبل احتواء التصعيد المتسارع في اليمن، وذلك في ظل توتر غير مسبوق بين السعودية والإمارات عقب غارة جوية قادها التحالف العربي استهدفت أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا جنوبي البلاد.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في “الجمهورية اليمنية الشقيقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي”، مشيرة إلى أن الوزيرين بحثا الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد ودعم المسار السياسي الهادف إلى معالجة جذور الأزمة اليمنية.

وأضاف البيان أن المباحثات ركزت على تحقيق تسوية شاملة ومستدامة “تحفظ لليمن سيادته على أمنه واستقراره، وتراعي تطلعات أبنائه، والمصالح العليا للأمن الوطني لدول الجوار وباقي دول المنطقة”، في تأكيد جديد على الدور العُماني الوسيط في الملف اليمني.

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن فيصل بن فرحان استقبل نظيره العُماني في الرياض، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وضرورة مواصلة الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، دون أن تحدد مدة الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا.

ويأتي هذا اللقاء غداة تصعيد لافت في اليمن، بعدما شن التحالف العربي بقيادة السعودية غارة جوية استهدفت أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية.

اظهار أخبار متعلقة


وكانت الخارجية العُمانية قد أعلنت، الثلاثاء، متابعتها للتطورات المتعلقة باليمن، مؤكدة موقف السلطنة الداعي إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، ومعالجة القضايا بما يخدم أمن ومصلحة اليمن وأمن دول الجوار. كما أعربت عن دعمها للدعوات الهادفة إلى خفض التصعيد وإنهاء مسببات الأزمة، مع التشديد على احترام سيادة اليمن وأمنه واستقراره، وضرورة التوصل إلى حلول سياسية توافقية.

وفي تطور لافت، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، ضمن قرار طالب بخروج جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، في خطوة عكست عمق الخلافات داخل معسكر “الشرعية”.

وفي السياق ذاته، اتهمت وزارة الخارجية السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، مؤكدة أن أمنها الوطني “خط أحمر”، وأنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تهديد يمس حدودها الجنوبية.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “ادعاءات”، مؤكدة حرص أبوظبي على أمن السعودية واستقرارها، ومشددة على أنها لا توجه أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية ضد المملكة.

وفي بيان لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء مهام “ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”، موضحة أنها أنهت وجودها العسكري هناك منذ عام 2019، ضمن إطار مشاركتها في تحالف دعم الشرعية، وأن ما تبقى كان يقتصر على فرق مختصة تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
التعليقات (0)