رفض اللجوء إلى تركيا قبل اختطافه.. تفاصيل الساعات الأخيرة لمادورو

العقوبات النفطية "قد يكون حاسما" على مستقبل السلطة في فنزويلا - جيتي
العقوبات النفطية "قد يكون حاسما" على مستقبل السلطة في فنزويلا - جيتي
شارك الخبر
شددت الولايات المتحدة على أن تحركاتها الأخيرة تجاه فنزويلا لا تعني الدخول في حرب مع الدولة اللاتينية، بل تأتي في إطار ما وصفته واشنطن بـ"مواجهة شبكات الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات" العابرة للحدود.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في سلسلة تصريحات إعلامية الأحد، إن بلاده ستتعامل مع المرحلة الجديدة في فنزويلا وفق مبدأ "الأفعال لا الأقوال"، مؤكدًا أن واشنطن ستراقب سلوك القيادة الجديدة عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات سياسية أو اقتصادية حاسمة.

ووفق تقارير إعلامية أمريكية من بينها "نيويورك تايمز"، أن مادورو رفض عرضًا سابقًا باللجوء إلى تركيا، كما أن ظهوره العلني المتكرر خلال الأسابيع الماضية، وتأكيده أن التهديدات الأمريكية "انتهت"، دفع صناع القرار في واشنطن إلى حسم خيار الاعتقال.

وجاءت تصريحات روبيو بعد يوم واحد من العملية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما جوًا من العاصمة كاراكاس إلى نيويورك، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا غير مسبوق في مسار الأزمة الفنزويلية الممتدة منذ سنوات.

وأوضح روبيو، في مقابلة مع شبكة NBC، أن الولايات المتحدة لا تخوض صراعا عسكريا مع فنزويلا، مضيفا: "نحن في مواجهة مباشرة مع منظمات تهريب المخدرات، وليس مع الشعب الفنزويلي" وأكد أن القوات الأمريكية ستواصل اعتراض ومصادرة السفن التي يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات باتجاه الأراضي الأمريكية.

اظهار أخبار متعلقة


وفي سياق متصل، أشار الوزير الأمريكي إلى أن واشنطن لم تنجح خلال الفترة الماضية في التوصل إلى أي تفاهمات مع مادورو، رغم تلقي الإدارة الفنزويلية عروضًا وصفها بـ"السخية للغاية" ولفت إلى أن الرئيس الفنزويلي السابق أُتيحت له فرص متعددة لمغادرة البلاد وتجنب هذا السيناريو، لكنه رفضها.

وبشأن المرحلة المقبلة، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة ستُحمّل قادة فنزويلا الحاليين، ومن بينهم الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مسؤولية قراراتهم، وقال في تصريح لشبكة CBS إن واشنطن تمتلك "أدوات ضغط كبيرة"، أبرزها الحظر النفطي، لضمان حماية مصالحها الاستراتيجية.

وأكد أن تأثير العقوبات النفطية "قد يكون حاسما" على مستقبل السلطة في فنزويلا، مشيرًا إلى أن البديل المطروح هو بناء صناعة نفطية تخدم الشعب الفنزويلي بدلًا من اقتصار عائداتها على دائرة ضيقة من النخب.

وختم روبيو بالتأكيد على أن أي اعتراف بشرعية السلطة في كاراكاس يبقى مرهونًا بإجراء انتخابات حرة وانتقال منظم للسلطة، في بلد تتهمه واشنطن منذ سنوات بتورط مؤسسات أمنية وعسكرية في شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.
التعليقات (0)