أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي
اليمني، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد
العليمي، قرارا بإعلان حالة الطوارئ في كافة أراضي الجمهورية ابتداءً من اليوم ولمدة 90 يوماً قابلة للتمديد.
ونص القرار أيضا على طرد كافة القوات
الإماراتية من اليمن في مدة أقصاها 24 ساعة، وإلغاء الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
وجاء في نص القرار الرئاسي "حفاظاً على أمن المواطنين كافة، وتأكيداً على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله، وسلامة أراضيه، ولضرورة مواجهة الانقلاب على الشرعية المستمر من العام 2014، والفتنة الداخلية التي قادتها عناصر التمرد العسكرية التي تلقت أوامر من دولة الإمارات العربية المتحدة بالتحرك عسكرياً ضد المحافظات الشرقية بهدف تقسيم الجمهورية اليمنية، وما قامت به من انتهاكات جسيمة بحق المواطنين الأبرياء، فقد أصدرنا الإعلان بما هو آت:
اظهار أخبار متعلقة
أولاً: تعلن حالة الطوارئ في كافة أراضي الجمهورية ابتداءً من يوم الثلاثاء 30/12/2025م ولمدة 90 يوماً قابلة للتمديد.
ثانياً: على جميع القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة التنسيق التام مع قيادة تحالف دعم الشرعية ممثلة بالمملكة العربية السعودية والعودة فوراً لمواقعها ومعسكراتها الأساسية دون أي اشتباك وتسليم كافة المواقع لقوات درع الوطن.
ثالثاً: يمنح محافظي حضرموت والمهرة كافة الصلاحيات لتسيير شؤون المحافظتين، والتعاون التام مع قوات درع الوطن حتى استلامها للمعسكرات.
رابعاً: يفرض حظر جوي وبحري وبري على كافة الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة من تاريخ هذا الإعلان باستثناء ما يصدر بإذن وتصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية.
خامساً: تلتزم جميع الجهات في الدولة بتنفيذ هذا الإعلان والتقيد به.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من نقل وكالة الأنباء السعودية "واس"، عن قيادة القوات المشتركة للتحالف في اليمن، أنها نفذت تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا.
وأضاف التحالف أنه "تم رصد سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا يومي السبت والأحد دون تصريح رسمي".
وأشار التحالف إلى أن السفينتين عطلتا أنظمة التتبع وأنزلتا أسلحة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتأجيج الصراع.
وأكدت قيادة التحالف، أنها مستمرة خفض التصعيد وفرض التهدئة في حضرموت والمهرة ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة لأي مكون يمني دون التنسيق مع حكومة الشرعية والتحالف.
بدوره، رد المجلس الانتقالي الجنوبي عبر رئيسه عيدروس الزبيدي، ببيان مشترك مع أعضاء آخرين من المجلس الرئاسي اليمني، أكد فيه "عدم قانونية الإجراءات المتخذة"؛ مضيفا أن "ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعد مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق، أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية".
وتابع في البيان الذي وقع عليه أيضا – اللواء أبو زرعة المحرمي – اللواء فرج البحسني – الفريق طارق صالح: "عليه، فإن أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، وتُحمّل من أصدرها المسؤولية الكاملة عن ما يترتب عليها من تداعيات.
ثانيًا: في ما يتعلق بالتحالف العربي ودولة الإمارات؛
نؤكد بصورة قاطعة أن لا يملك أي فرد أو جهة داخل مجلس القيادة، أو خارجه، صلاحية إخراج أي دولة من دول التحالف العربي، أو الادعاء بإنهاء دورها أو وجودها، فذلك شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية لا تخضع للأهواء أو القرارات الفردية".
وتابع البيان أن "دولة الإمارات العربية المتحدة كانت، ولا تزال، شريكًا رئيسيًا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة، ودفعت أثمانًا باهظة من دماء أبنائها، وأسهمت بدور محوري في تحرير مناطق واسعة، وفي بناء قدرات أمنية وعسكرية كان لها الأثر الحاسم في حماية اليمنيين، وتأمين الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب".
وفي وقت سابق، طالب التحالف العربي في اليمن الثلاثاء، من المدنيين والعسكريين والصيادين، إخلاء ميناء المكلا بحضرموت حتى إشعار آخر، جراء تنفيذ عملية عسكرية.
مجلس الشورى اليمني
بدوره، أعلن مجلس الشورى اليمني ترحيبه ترحيبا مسؤولا بقرار العليمي، القاضي بإلغاءاتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجيهاته بإخراج القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، وتسليم المعسكرات إلى درع الوطن في محافظتي حضرموت والمهرة، وإعلانه حالة الطوارئ.
وقال مجلس الشورى في بيان، إن "موقف مجلس الشورى يأتي انطلاقا من إيمانه العميق بوحدة وأمن واستقرار وسيادة البلاد، والحاقاً لمواقفه الداعمة للشرعية الدستورية، بقيادة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتأكيد مجلس الشورى مجدداً على دعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية".
وتابع: "مجلس الشورى يرى في قرارات مجلس القيادة اليوم، استشعاراً بالمسؤولية الوطنية، ودفاعاً عن الوطن والشعب اليمني، وحرصاً على حفظ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ورفضاً للتمرد الذي قاده الانتقالي على الشرعية، بتوجيه مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة".. مؤكداً أن هذا القرار الوطني يستند إلى الدستور اليمني، والمرجعيات الوطنية المتوافق عليها، ويأتي استجابة لمتطلبات المرحلة، لمنع الأثر السلبي لتراكم ممارسات وتدخلات أضرت بسيادة الجمهورية اليمنية، وهددت أمن مواطنيها، وأسهمت في تعقيد المشهد العسكري والأمني، خارج إطار التنسيق مع القيادة الشرعية والتحالف العربي لدعم الشرعية".
وثمن البيان الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية "وما تضمنه من تأكيد واضح على دعم الشرعية الدستورية في الجمهورية اليمنية، وحرص المملكة على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات تصعيدية من شأنها تقويض الاستقرار في اليمن".
وأشار إلى أن "موقف المملكة العربية السعودية من الممارسات الإماراتية ينسجم مع أهداف تحالف دعم الشرعية، ومع متطلبات الحفاظ على أمن المنطقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.. مؤكداً على حرص الشرعية على التركيز على تنفيذ المهمة الأساسية المتمثلة في انهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية، والانطلاق لبناء اليمن الاتحادي الضامن لحقوق وحريات كل أبناءه".
وختم قائلا: "نعبر عن تقديرنا للدور الأخوي الصادق الذي تضطلع به المملكة، من أجل احتواء الموقف المتفجر، وخفض التصعيد المفتعل من قبل المجلس الانتقالي وقواته في حضرموت والمهرة، وستظل مواقف المملكة حاضرة وخالدة في الذاكرة والوجدان اليمني، ومحل تقدير عال، وإننا هنا نؤكد على دعمنا للمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، فاليمن لم بعد يحتمل مزيدا من الفوضى وعدم الاستقرار وهو ما تفعله المملكة".