بدأ الناخبون في
ميانمار الأحد بالتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة هي الأولى منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، ومن المقرر أن تمتد عملية التصويت لـ4 أسابيع حتى 25 كانون الثاني/ يناير 2026، وذلك في ظل حرب أهلية مستمرة وتشكيك دولي في نزاهة العملية الانتخابية، وفق ما أفادت به
وكالة رويترز.
وتُجرى الانتخابات العامة في 3 مراحل داخل 265 دائرة تخضع لسيطرة الإدارة العسكرية من أصل 330 دائرة انتخابية في عموم البلاد، سيتم بموجبها تحديد 330 عضواً في مجلس النواب (بيثو هلوتاو)، بواقع مقعد واحد لكل دائرة انتخابية، و168 عضوا في مجلس الشيوخ (أميثا هلوتاو)، بواقع 12 مقعداً لكل ولاية.
اظهار أخبار متعلقة
وعلى الرغم من الموافقة على مشاركة 57 حزباً بأكثر من 4800 مرشح في الانتخابات، إلا أن 6 أحزاب فقط تتنافس في جميع الدوائر الانتخابية، فيما يحظى حزب التضامن من أجل الوحدة والتنمية، المدعوم من الجيش، بأكبر عدد من المرشحين، وهو ما أثار انتقادات مفادها أنه سيخوض الانتخابات دون منافسة في العديد من الدوائر.
ويقول المجلس العسكري الحاكم في البلاد، إن الانتخابات، توفر طريقاً للخروج من الصراع، مشيراً إلى الانتخابات السابقة المدعومة من الجيش، بما في ذلك الانتخابات التي جرت في عام 2010 والتي أتت بحكومة شبه مدنية دفعت بسلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
تشكيك أممي بنزاهتها.. الانتخابات غير حرة وتفتقد المصداقية
وتوجّه مراقبون دوليون من روسيا والصين وبيلاروس وكازاخستان وكمبوديا وفيتنام ونيكاراغوا والهند إلى ميانمار لمتابعة سير العملية الانتخابية، والأسبوع الماضي، قال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنه مع استمرار القتال في أجزاء من البلاد، تجري الانتخابات في أجواء من العنف والقمع.
ولا تزال أونج سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي عزلها الجيش بعد أشهر من فوز حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" في الانتخابات العامة الأخيرة بأغلبية ساحقة في عام 2020، رهن الاحتجاز، فيما تم حل الحزب السياسي الذي قادته إلى السلطة.
اظهار أخبار متعلقة
وكان حزب "الاتحاد للتضامن والتنمية"، هو الأكثر ظهوراً في الحملات الانتخابية الباهتة. تأسس الحزب في عام 2010، وهو العام الذي فاز فيه بالانتخابات التي قاطعتها المعارضة، وأدار الحزب البلاد بالتنسيق مع داعميه العسكريين حتى عام 2015، عندما اكتسحته الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي.
الانقلاب العسكري في ميانمار
استولى جيش ميانمار في 1 شباط/فبراير 2021 على السلطة، بعد ادعاءات بحدوث تزوير في الانتخابات العامة لعام 2020 وتصاعد التوتر السياسي في البلاد، وعقب ذلك اعتقل الجيش زعيمة البلاد الفعلية وزيرة الخارجية أونغ سان سو تشي إلى جانب عدد كبير من المسؤولين وقادة الحزب الحاكم، كما أعلن حالة الطوارئ لمدة عام.
وبعد الانقلاب، ومع القمع الدموي للاحتجاجات السلمية التي قادتها المعارضة، اندلعت مقاومة مسلّحة واشتباكات في مختلف أنحاء البلاد، مما أدى منذ عام 2021 إلى مقتل 6 آلاف شخص وتشريد نحو 3 ملايين آخرين.