تلتزم قيادة الاحتلال
الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس، بالصمت إزاء الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في بيت جن جنوب
سوريا، وأدت لإصابة ستة جنود إسرائيليين، وسط تقديرات أمنية في تل أبيب تحذر من أن الواقعة قد تتحول سريعا إلى تصعيد عسكري واسع.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، وقعت الحادثة خلال اشتباك دار بين قوة إسرائيلية ومسلحين في منطقة بيت جن السورية، على مسافة تقارب 11 كيلومترا من الحدود.
وجرى تنفيذ العملية استنادا إلى معلومات استخبارية، حيث تقول الرواية الإسرائيلية إنها كانت تستهدف اعتقال مجموعة من عناصر "الجماعة الإسلامية"، التي تتهمها إسرائيل بالتخطيط لشن عمليات ضدها.
وانتهى الاشتباك بمقتل عدد من المسلحين واعتقال آخرين، فيما أصيب ستة جنود إسرائيليين، بينهم ثلاثة بحالة خطيرة، وفق الرواية الإسرائيلية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي المقابل، ذكرت مصادر سورية أن تبادل النار أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 14 شخصاً، ورغم خطورة الحادثة واحتمالات تحولها إلى أزمة سياسية وأمنية، لم يصدر نتنياهو أي بيان، كما التزم وزير الحرب يسرائيل كاتس الصمت، خلافا لعادته في التعليق عبر منصات التواصل.
وترجح تقديرات إسرائيلية أن هذا الصمت يعود لرغبة بنيامين نتنياهو في تجنب أي خطوة قد تُغضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى لإنشاء تفاهمات أمنية بين إسرائيل وسوريا في إطار مبادرته لتحقيق ما يسميه "سلاماً إقليمياً".
كما تشير التقارير إلى أن دولة الاحتلال تخشى أيضاً من استفزاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ظل تزايد انخراط أنقرة في المشهد السوري خلال الفترة الأخيرة.
وتفيد التقديرات بأن حكومة الاحتلال تلقت الحادثة على أنها تطور مفاجئ استخباراتيًا، وسط قلق من احتمال تسريب معلومات حول تحرك القوة الإسرائيلية، أو وجود تهاون من جانب النظام السوري في التعامل مع مجموعات مسلحة كحماس والجهاد الإسلامي تنشط داخل الأراضي السورية.
اظهار أخبار متعلقة
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الحكومة السورية كانت على علم بالقوة المسلحة في بيت جن، لكنها "اختارت عدم التحرك ضدها".
وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل وجّهت رسائل شديدة اللهجة إلى دمشق، مؤكدة أنها لن تسمح بتمركز أي قوى معادية قرب الحدود، ومشددة في الوقت ذاته على أن الوضع داخل سوريا غير مستقر ولا يتيح التوصل إلى أي تفاهمات حالياً، وأشارت المصادر إلى أن الحادثة "تؤكد ضرورة عدم الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، خصوصًا جبل الشيخ".
اظهار أخبار متعلقة
ورغم خطورة الواقعة، لم تعقد أي مشاورات أمنية أو سياسية عاجلة بعدها، إذ واصل وزير الحرب برنامجه اليومي بشكل اعتيادي، وشارك حتى في فعالية خاصة بمدينة الرملة..
وتظل الأوساط الأمنية في إسرائيل متوجسة من تداعيات الحادثة واحتمال امتداد السجال الميداني في سوريا إلى جبهة أوسع، في ظل استمرار غياب الموقف الرسمي من جانب القيادة السياسية حتى اللحظة.