يستعد ناشطون من دول
الخليج لإطلاق "
سفينة الصمود الخليجية"، تحت شعار: "خليجيون نبحر لكسر
الحصار"، في إطار ما يصفونه بأوسع تحرك مدني عالمي غير مسبوق، ضمن "التحالف العالمي لكسر الحصار عن
غزة".
ويأتي هذا التحرك كجزء من مبادرة أوسع تحت اسم "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم نشطاء من 44 دولة، ويجمع عدة مبادرات مدنية، بينها: أسطول الصمود المغاربي، التحالف الدولي لأسطول الحرية، الحركة العالمية نحو غزة، وصمود نوسانتارا.
ويرى القائمون عليه أن التحرك الشعبي بات ضرورة في ظل "الصمت الرسمي والعجز الدولي" عن وقف ما يعتبرونه كارثة إنسانية متفاقمة في غزة.
انطلاق القوافل
من المقرر أن تغادر أولى القوافل من الموانئ الإسبانية الأحد، على أن تليها قافلة ثانية من تونس في 4 أيلول/ سبتمبر القادم، فيما ستنضم سفن أخرى من مرافئ متوسطية لاحقاً، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات.
وكانت محاولات سابقة، مثل "المسيرة العالمية إلى غزة" في حزيران/يونيو الماضي، قد فشلت في الوصول إلى القطاع براً عبر مصر نتيجة لمنع واعتداء النظام رغم مشاركة مئات النشطاء من 80 دولة. كما اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينتي مادلين وحنظلة في المياه الدولية، واعتقلت النشطاء على متنهما قبل ترحيلهم.
اظهار أخبار متعلقة
ناشطون بلا هويات معلنة
وتضم المبادرة مئات النشطاء الخليجيين من خلفيات حقوقية ومجتمعية، وقد تلقى معظمهم تدريبات وأنشطة تضامنية قبل الانطلاق. غير أن هؤلاء يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم أو بلدانهم في الوقت الراهن "لأسباب أمنية ولوجستية" بحسب قولهم، ولتفادي أي ضغوط قد تعرقل مهمتهم.
ويتم التنسيق عبر منصات التواصل الاجتماعي ومن خلال اللجنة التنسيقية المشتركة لفلسطين. ويؤكد النشطاء الخليجيون أن وسائل التواصل شكلت نقطة الانطلاق الأولى للتعريف بالجهود وحشد الدعم، فيما شدد المكتب الإعلامي لسفينة الصمود على أن "العمل الفردي محدود الأثر، لكن قوة العمل الجماعي قادرة على صناعة التغيير".
وأضاف المكتب أن المشاركين، على اختلاف انتماءاتهم الثقافية والدينية والجغرافية، يشكلون معاً "قوة ضغط لا يمكن تجاهلها"، معتبرين أن الهدف ليس فقط إيصال مساعدات رمزية، بل فتح ممر إنساني لكسر الحصار المفروض منذ سنوات.
ويغلق الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 آذار/ مارس الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مانعا دخول المساعدات، ما تسبب في تفاقم المجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.
اظهار أخبار متعلقة
ورغم سماحها قبل أسابيع بدخول كميات محدودة جدا من المواد الإغاثية، إلا أن ذلك لم يلبِّ الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وسط اتهامات بوقوع عمليات نهب من عصابات محمية من الاحتلال.
وبدعم أمريكي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتي أسفرت حتى السبت عن 63 ألف و25 شهيداً و159 ألف و490 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين. كما أودت المجاعة بأرواح 332 فلسطينياً بينهم 124 طفلاً، وفق بيانات رسمية في غزة.