هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
في السابع من أغسطس 2026، وبينما كانت دفاعات جوية خليجية تشتبك مع مقذوفات إيرانية أُطلقت رداً على ضربات أمريكية وإسرائيلية، وقف ثلاثة رجال في مكة ـ ولي العهد السعودي، والرئيس التركي، ورئيس وزراء باكستان ـ ليوقّعوا نصاً جوهره جملة واحدة: أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجوم عليها جميعاً. وقد وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بند الاتفاق بأنه "مطابق تقنياً للمادة الخامسة في حلف الناتو"، فيما شدد وزير الخارجية الباكستاني بعد يومين على أنه "ليس موجهاً ضد أي دولة" وأنه مفتوح أمام انضمام دول أخرى.
لقد كانت حجة الجنرال ديغول من ثورة الشعب الجزائري ضد المحتل في الفاتح من تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1954 من أجل استرجاع سيادته المغتصبة في الخامس من تموز (يوليو) سنة 1830 وتحقيق الاستقلال الوطني ككل الشعوب المتعطشة إلى الحرية والاستقلال في العالم.. كانت حجة الجنرال ضد الثورة لما استفحلت واشتد عودها (محليا ودوليا..) هو ترديده (وبكل طوابيره المتواصلة العمل حتى الآن) أن الجزائر ليست أمة ولم تكن أمة بل هي عبارة عن مجموعة من القبائل المتناحرة، ولم تكن أمة في أي يوم من الأيام في التاريخ.. كما قال بعظمة لسانه وكلامه مسجل بما لا يقبل الدحض والإنكار من أي طرف كان حتى الآن.؟!؟!
بعد خمسة عشر عاماً على انخراط الإسلاميين الليبيين في الحياة السياسية، لم يعد السؤال يتعلق بحجم حضورهم داخل مؤسسات الدولة بقدر ما أصبح يتعلق بحصيلة التجربة نفسها، وما الذي انتهت إليه بعد خمسة عشر عاماً من الممارسة السياسية. خلال هذه السنوات لم تقتصر التحولات على تبدل الحكومات أو تعاقب المبادرات الدولية، بل شملت أيضاً إعادة تشكيل موازين القوة داخل ليبيا وخارجها، وتغير مواقع الفاعلين السياسيين، وصعود قوى وتراجع أخرى. فمن اتفاق الصخيرات إلى اجتماعات باريس وباليرمو وبرلين وجنيف، وصولاً إلى المبادرات التي طُرحت خلال الأشهر الماضية، ومنها المبادرة المنسوبة إلى مسعد بولس، بدا واضحاً أن المشهد الليبي يتجه نحو إعادة توزيع النفوذ أكثر من اتجاهه إلى إنتاج تسوية مستقرة.
تبدو العلاقة بين الأم وابنتها واحدة من أكثر الروابط الإنسانية قرباً، لكنها في الوقت نفسه من أكثرها التباساً؛ فالقرب لا يعني بالضرورة الفهم، والحب لا يلغي الخلاف، والسنوات المشتركة لا تضمن أن تعرف الابنة أمها معرفة كاملة، أو أن تدرك الأم العالم الداخلي لابنتها. من هذه المنطقة المعقدة بين الحميمية والمسافة، والذاكرة والحقيقة، والحب والخذلان، تنطلق الصحفية والكاتبة الأمريكية راشيل آفيف في كتابها الجديد "لن تتخلصي منه: قصص عن الأمهات والبنات"، الذي تناولته صحيفة الغارديان في مراجعة نشرتها الثلاثاء، 11 أغسطس/آب 2026، بوصفه عملاً دقيقاً ومؤثراً في تفكيك أكثر العلاقات النسائية تعقيداً؛ إذ تجمع آفيف ست قصص صحفية سبق أن نشرتها في نيويوركر، وتعيد قراءتها من زاوية جديدة بعدما أصبحت أماً، لتطرح من خلالها أسئلة تتجاوز الحكايات الفردية إلى معنى الأمومة وحدود الذاكرة وإمكان فهم الإنسان لأقرب الناس إليه.
ليس ثمة شك أن الخوض في هذا الموضوع بالغ الدقة والحساسية، وهو لا يتطلب فقط دراسة علمية رصينة، وإنما يتطلب مشروعا بحثيا ممتدا، يقع اهتمامه على التاريخ المبكر ليس فقط للفقه والأصول، وإنما أيضا للحديث، وشكل العمل به عند الرعيل الأول، وبواكير النظام التشريعي الإسلامي، وذلك منذ العهد النبوي.
إن كان الحزب قويا في الدائرة الانتخابية كلها أو بعضها يَعظم أثر الرمزية العالية فيكتسح النتائج. وإن كانت رمزية الحزب ضعيفة أو منهارة، تمكنه الدائرة الانتخابية من الصمود مؤقتا إلى حين استرجاع الرمزية في انتخابات موالية، فيقع التراجع ولكن لا يقع الانهيار.
نشهد اليوم تراجع الهيمنة الأمريكية بسبب ثلاثة عوامل رئيسية: الضعف النسبي للقوة الأمريكية، تغير موقف الرأي العام الأمريكي تجاه دور بلاده العالمي، وأزمة الشرعية التي ألمّت بالنظام الدولي الليبرالي.
تكتسي الأحداث الأخيرة التي عرفتها نقاط العبور المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية أهمية استثنائية، بالنظر لحجمها وتوقيتها من جهة، وبالنظر إلى دلالاتها الإنسانية وخلفياتها الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، بالإضافة إلى كونها تؤكد مرة أخرى تعقد ظاهرة الهجرة غير النظامية في عالم تتداخل فيه العوامل الاقتصادية والاجتماعية مع التحولات الرقمية وشبكات الاتجار بالبشر والتطورات القانونية العابرة للحدود.
من أغرب وأخطر المغالطات "الاستحلالية" التي عرفتها الساحة الوطنية في البلاد المغربية بعد انجلاء القوات المحتلة من بعض الثكنات العسكرية، ليبدأ الصراع الجديد (غير العسكري) لتحطيم ثوابت الهوية الوطنية التي قاومت كل عمليات المسخ والنسخ والفسخ بالفرنسة والتغريب والتنصير للإنسان، عن طريق استبدال الدين واللسان؛ لكون هذين العنصرين هما أهم الأسس الجوهرية للهوية الوطنية المكتسبة بالثقافة واللسان، وليست مولودة بصفة فطرية مع الإنسان، بل هي متعرضة للتغير من النقيض إلى النقيض كما وقع للعرب المسلمين في الأندلس مع الإسبان!؟
ليس هناك قضية تحتل مركز اهتمام المجتمع الدولي قوى ومنظمات، وتثير جدلا، بل وعلى أساسها تصاغ سياسات، وتتشكل حتى تيارات سياسية اليوم مثل قضية الهجرة والمهاجرين. بيد أن زاوية جديدة بدأت تتجلى واضحة اليوم، وهي كيف يمكن أن تكون الهجرة لا فقط كما هو متعارف عليه سببا في نزيف للعقول Brain drain (هجرة الأدمغة) وإنما أيضا نزيف للديمقراطية أو للممكن الديمقراطي democratic drain إن صح التعبير.