هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
نشأ شيخنا محمد بن محمد المختار الشنقيطي في رحاب المسجد النبوي، وبين حلقات العلم، على يد والده الشيخ محمد المختار الشنقيطي، فتربى في مدرسة الفقه المالكي الأصيلة، واعتنى منذ صغره بعلوم الآلة، وأصول الفقه، والدراسات الحديثية، فترسّخ فيه المنهج الفقهي الدقيق القائم على احترام أقوال العلماء، والترجيح بالدليل، ونبذ التعصب المذهبي. وكان يُربينا عملياً على هذا المنهج، لا نظرياً فحسب، حتى تدرّج في مدارج العلم، وأصبح من كبار علماء الحرمين الشريفين، وممن يُشدّ إليهم الرحال في طلب العلم والفتوى.
إن الآيات الخارقة غير ممتنعة، وقد أريناك منها ما رأيت يقينا لا زيغ فيه ولا طغيان، فإمكان الآيات موضع إيمان وتسليم لا يرد عليه سؤال: "هل يستطيع ربك"؛ إذ إنها مردودة للقدرة الإلهية المطلقة التي لا يعجزها شيء في الأرض ولا في السماء.
ينبغي أن نقر من وجهة نظر أكاديمية وحتى سياسية، أن ما أقدمت عليه واشنطن من اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقره بالعاصمة كاراكاس يمثل حدثا غير عادي، سواء بمعيار القانون الدولي، أو بمعيار نظريات العلاقات الدولية.
استطاع حزب البعث العربي الاشتراكي أن يقود سورية في هذه المرحلة من خلال جبهة شكلها من عدة أحزاب وشخصيات، من أبرز هذه الأحزاب الحزب الشيوعي، ومن أبرز الشخصيات السياسية: خالد العظم الذي كان يسمى "المليونير الأحمر"، وقد تحالفت هذه الكتلة مع جمال عبد الناصر في مواجهة حلف بغداد، الذي تأسس في عام 1954 لمواجهة الشيوعية والاتحاد السوفييتي.
إن الواقع الراهن للفقه السياسي عدا بعض الاستثناءات التي أشرنا إليها يردّد نفس المقولات التي نشأت منذ أكثر من ألف عام، سواء من حيث المحتوى أو من حيث التعابير والمصطلحات، فإذا الهوّة بينه وبين الواقع السياسي الذي يجري عليه حال الأمّة تزداد اتّساعا، وإذا التأثير الذي من المفروض أن يكون هذا الفقه في ذلك الواقع يكاد يكون معدوما، وهو ما نشأ عنه خلل كبير في الحياة السياسية للأمّة يفوق في حجمه وسلبيته ما يصيب الجوانب الأخرى في حياتها من الأخلال.
إن استقلال الجنسية الورقية وحدها إن بقي دون استقلال مقومات الهوية الوطنية الثابتة لأي شعب، وخاصة في مجال وحدة اللغة الوطنية والرسمية المقررة في الدستور.. فمآل هذا الاستقلال الورقي أو الصوري هو الزوال الحتمي، وكل الأوضاع الحالية في العالم تثبت علمية هذا الطرح مثل: السودان، جورجيا، العراق، تشيكوسلوفاكيا، والاتحاد الذي كان سوفياتياً في وحدة الجنسية دون وحدة الهوية القومية.
من القصص المؤلمة التي تعلق بذاكرتك وأنت تتجول في مذكرات أو ذكريات حول النهايات التي انتهت إليها رحلة رموز ثقافية أو فكرية أو أدبية رفيعة، ملأت الدنيا وشغلت الناس، الحال الصحية والنفسية والذهنية التي كانوا عليها في أعوامهم الأخيرة، أو أيامهم الأخيرة، وكيف تأتي مفاجآت الأيام والأحوال وصدماتها أحيانا، لتخطف الإنسان من الوجود خطفا، على النحو الذي حدث مع الرافعي، أولتقضي على ما تبقى للإنسان من عقل أو توازن نفسي، بفعل عنف الصدمة مع كبر السن على النحو الذي حدث مع الراحلين الكبيرين "توفيق الحكيم"، و"طه حسين".
شخصيةٌ علمية ودعوية عرفتُها قبل أن أتشرف بلقائها، فقد كنت أسمع باسمه قبل قدومي إلى المملكة العربية السعودية، وتعرّفت عليه أول مرة من حديث جدتي رحمها الله، التي كانت تحرص على متابعة برنامجه الإذاعي الشهير "نورٌ على الدرب"، وذلك البرنامج الذي شكّل وعي أجيال من المسلمين، وربطهم بالعلم الصحيح والدعوة الرشيدة. وقد كان اسمه يتردد في البيوت باعتباره مرجعاً علمياً موثوقاً، وعالماً ربانياً جمع بين العلم والعمل.
من الواضح المؤكد أنه لم تتحقق النهضة، وأننا في تأخر في كل المجالات: مجال الاقتصاد والسياسة والزراعة والتربية والعلم والجامعات والصناعة إلخ..، وأظن أنه لا حاجة لحشد الأدلة، واستحضار الإحصائيات التي تدل على ذلك، فهذا الواقع يشاهده الجميع ويقر به الجميع، لكن السؤال الأهم هو: لماذا تعثرت النهضة؟ وللإجابة على هذا السؤال سندرس تعثر النهضة من خلال الفكر القومي العربي ومنهجيته التي طرحها بعد قيام الثورة العربية الكبرى وفي دولة العراق بالتحديد.
إذا تمكنت واشنطن من تأسيس سلطة انتقالية، فقد يؤدي ذلك إلى انقسام داخلي عميق في فنزويلا بين مؤيد ومعارض، مع احتمالات مقاومة مسلحة أو اضطرابات اجتماعية واسعة، وليس من المؤكد نجاح مشروع إعادة البناء السياسي والاقتصادي الذي أطلقه الرئيس الأمريكي بالاعتماد على الدعم الخارجي، لأن هناك احتمال العزوف عن مشاركته من قِبل القوى الإقليمية المناهضة للتدخل، ومثل هذا السيناريو قد يعيد إنتاج نماذج التدخل الليبرالي القسري التي شهدها النظام الدولي مع تفاوت في النتائج.