هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ليست الحضارة، في المنظور الذي بلوره أبو الأعلى المودودي، مجرد تراكم للمعارف والعلوم، أو وفرة في الثروة، أو امتلاك لأسباب القوة العسكرية والتقنية. إنها، قبل ذلك كله، تعبير عن رؤية كلية للإنسان والكون والحياة، وعن منظومة من القيم تحدد الغايات التي ينبغي أن توجّه المعرفة، والسلطة التي ينبغي أن تضبط القوة، والمعايير التي يُقاس بها التقدم.
تمنح زيادة المقاعد الحزب أدوات فعل سياسي ملموسة: حضورًا أكبر في النقاش التشريعي، وقدرة أوسع على مساءلة الحكومة، وفرصًا لإبراز كوادره وبناء تحالفات حول قضايا محددة. وهذه إضافة فعلية إلى ديناميكيته، لكنها تظل قدرة تحتاج إلى استعمال ناجع. فالمقاعد لا تتحول تلقائيًا إلى تأثير اجتماعي، وقد تتبدد قيمتها إذا انحصر النشاط في السجال الأخلاقي أو المناكفات، بدل تقديم مقترحات قابلة للتنفيذ بشأن الشغل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
كثرت عناية المسلمين بأحكام الصلاة وهيئاتها الظاهرة: كيف يقف المصلي، وكيف يركع ويسجد، وأين ينظر، ومتى يرفع يديه، وما الذي يقوله في كل ركن وانتقال. وكل ذلك له مكانته وأهميته في الصلاة؛ غير أن علماء القلوب والزهاد نبّهوا إلى أن للصلاة حقيقة أخرى لا تقل أهمية عن صورتها الظاهرة. ولعل الإمام أبا حامد الغزالي رحمه الله كان من أبلغ من تطرق لهذه الحقيقة. فقد جعل للصلاة جسداً وروحاً، وقرر أن "حضور القلب هو روح الصلاة"، وأن المعاني الباطنة التي تحيا بها الصلاة ستة: «حضور القلب، والتفهم، والتعظيم، والهيبة، والرجاء، والحياء». ثم لم يكتف بهذا التقرير، وإنما أفرد في إحياء علوم الدين فصلاً يبين فيه ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن من أركان الصلاة.
وُلد البنا في مصر عام 1906، وعمل مدرسا قبل أن يؤسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928. وسعى، عبر الدعوة والتعليم والعمل الاجتماعي والتنظيم، إلى بناء حركة تتجاوز الوعظ الديني التقليدي إلى التأثير في المجتمع والحياة العامة. واغتيل في القاهرة في شباط/فبراير 1949، بعدما أصبحت الجماعة قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة في مصر وخارجها.
في سلسلة "أحزاب لبنان"، يبدو "حزب الله" الحالة الأكثر تعقيداً، ليس فقط بسبب مساره الاستثنائي داخل الحياة السياسية والعسكرية اللبنانية، بل أيضاً بسبب التحولات العميقة التي طرأت على بنيته ودوره وموقعه الإقليمي خلال السنوات القليلة الماضية. فمنذ عام 2024، تعرّض الحزب لهزات غير مسبوقة، كان أبرزها اغتيال أمينه العام حسن نصرالله وعدد كبير من قياداته، وما رافق ذلك من ضربات عسكرية وأمنية طالت بنيته التنظيمية وقدراته الميدانية فضلاً عن الضربات التي طالت إيران وهي مرجعيه الدينية والسياسية في آن معاً.
الكفار الحقيقيون هم الذين ذكرهم القرآن أو السنة الصحيحة، وتم التصريح فيهما بكفرهم، من يهود ونصارى ومشركين، ونحوهم ممن جحدوا ربهم ولم يؤمنوا بما جاء منه تعالى على لسان أنبيائه ورسله. وقد قرر العلماء أنه لا يُـخرج من الإسلام إلا إنكار ما يُـدخل فيه..
كتب الشيخ عبد الله جاب الله: إن أمتنا مرت في تاريخها الحديث بمصائب جمّة يصعب عدها؟ وقد كانت متفاوتة في شدتها وسوء تأثيرها على حياة الأمة، وكانت أسوأ المصائب ولا تزال هي مصيبة العلمانية، التي دخلت الجزائر مع الاستعمار الفرنسي البغيض، واستمرت في حكم البلاد بعد خروجه منها سنة 1962!
الأخوة الإيمانية من أعظم الروابط التي تجمع المسلمين، ومن أهم الأسس التي تُبنى عليها وحدة الأمة ويقوم عليها تماسكها وقوتها. وقد جعل القرآن الكريم الأخوة ثمرة للإيمان، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، كما جسّد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة في واقع المجتمع المسلم، حين آخى بين المهاجرين والأنصار، وحوّل الأخوة من معنى وجداني إلى رابطة عملية تقوم على المحبة والتكافل والإيثار والتناصر.
كتب عبد العزيز التميمي: ينطلق المفكر العراقي يحيى محمد في بحثه لعلاقة المثقف بالفقيه من تحديد مفهوم المثقف بوصفه فاعلًا معرفيًا لا يقتصر دوره على امتلاك المعلومات أو ممارسة نشاط ذهني متخصص، بل يتصل أساسًا بالقدرة على فهم قضايا المجتمع وإنتاج الأفكار المؤثرة في حركته. فالمثقف قد يكون صاحب عمل فكري في مقابل العمل اليدوي،
لقد شكلت الحداثة على مدى القرنين الماضيين موضوعا للنقد من قبل مفكرين أفذاذ مثل ماركس ونيتشه وفرويد حيث توجهوا لتفنيد الأسس التي قامت عليها الحداثة.