هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
نبيل الجبيلي يكتب: حصيلة نيودلهي منحت الرئيس الروسي أكثر من مشهد استقبال ناجح؛ موسكو وجدت أمامها تجمعاً يتوسع وزنه السكاني والاقتصادي، ويقترب في ملفات محددة من طروحات تدفع بها منذ سنوات، من رفض العقوبات الأحادية إلى توسيع استخدام العملات المحلية وإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية. وفي الوقت نفسه، واصلت قوى كالهند والصين إدارة علاقتها بروسيا وفق حساباتها الخاصة، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من التعاون التجاري والسياسي
فرج المجبري يكتب: بناء هذا التوافق الوطني الأدنى لم يعد مجرد خيار سياسي، بل أصبح ضرورة وجودية لمنع تحويل الأراضي الليبية إلى قاعدة انطلاق لأعمال عسكرية خارجية. وتضع هذه التطورات متخذي القرار والمجتمع الليبي أمام خيار حتمي لا يقبل التأجيل، وهو إما الإسراع في لملمة الشتات الداخلي واستعادة السيادة الوطنية، أو البقاء في دائرة التجاذبات الدولية التي قد تجعل من الوطن خط جبهة أمامي في مواجهة كبرى تصعب السيطرة على تداعياتها
محمد زويل يكتب: النقاش المصري أكثر تعقيداً من مجرد السؤال: "هل يحكم العسكريون أم المدنيون؟". فالدور العسكري المصري له جذور تعود إلى تأسيس الجمهورية بعد 1952، لكن دراسات متخصصة ترى أن 2013 مثّل نقطة تحول في نطاق وحجم هذا الدور، خصوصاً مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة في 2014
قطب العربي يكتب: كلام السيسي الأخير حديثه المتكرر عن هدم الدولة، وليست المرة الأولى التي يصدر فيها هذه المخاوف للمصريين؛ لم تتحدث أي جماعة أو حركة معارضة عن هدم الدولة، الجميع يتحدثون عن إصلاح أو تغيير النظام بطريقة سلمية ديمقراطية، المشكلة هنا أن السيسي يعتبر نفسه الدولة، كما كان لويس الرابع ملك فرنسا يقول "أنا الدولة والدولة أنا"، وبالتالي فمن يقترب منه يُتهم بأنه يريد هدم الدولة. هذا الدمج بين شخص السيسي والدولة يستهدف توفير الحصانة له، ولا يهم هنا الدولة نفسها التي فقدت جزيرين من أرضها، ومليارات المترات المكعبة من مياهها، وأميالا بحرية من حدودها البحرية
محمود الحنفي يكتب: كان فتح شريف موظفاً لدى الأونروا منذ عام 1995، ووصل إلى منصب مدير مدرسة دير ياسين الابتدائية للبنين في لبنان. وفي 30 أيلول/سبتمبر 2024 اسستشهد في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان، بينما كان لا يزال موظفاً لدى الوكالة، وإن كان موضوعاً في إجازة إدارية من دون راتب على خلفية تحقيق يتعلق بمخالفات لواجب الحياد
محمد مصطفى شاهين يكتب: معاناة أطفال غزة ليست مجرد أرقامٍ تُسجل في التقارير، بل هي وجوهٌ صغيرةٌ تحمل في عيونها أسئلةً أكبر من أعمارها؛ أسئلة عن العدالة وعن الرحمة وعن مستقبلٍ سُرق منهم قبل أن يبدأ. هؤلاء الأطفال الذين كان من حقهم أن يلعبوا في الحدائق وأن يرسموا على الجدران وأن يحلموا بمستقبلٍ مشرق؛ صاروا يعيشون بين ركام المنازل وأنقاض الذكريات، يبحثون عن قطرة ماءٍ نظيفة وعن لقمةٍ تسد الرمق وعن حضنٍ يؤويهم من برد الليل وحر النهار
السياسة الحديثة تُمارَس في الغرب وتُقاس بحسابات المكسب والخسارة والتخطيط الاستراتيجي، بينما تُمارَس في الثقافة العربية بوصفها امتدادًا لـ "أخلاق الفرسان"، حيث يُطلب من السياسي أن يتصرف كالفارس الذي لا يساوم، ولا يناور، ولا يغير موقفه.
تابعتُ التسجيل المسرَّب للحوار العفوي والمصور الذي دار بين سماحة الشيخ الإمام أسامة الرفاعي والوفد الإندونيسي. ورأيتُ في بعض ما كُتب حوله استعجالًا في الحكم، وشهوةً في الخصومة، وحرصًا على استخراج الفتنة من موضع التفاهم. والكلمة إذا خرجت من سياقها تغيّر وجهها، والنص إذا قُطّع صار في يد قارئه أكثر مما هو في لسان قائله. ومن أراد فهم كلام الرجل، فليجمع أوله إلى آخره؛ فإن أول الطريق قد يكون خصومة، وآخره مصالحة، وبينهما من التحولات ما لا تدركه القراءة العجلى.
أوّاب المصري يكتب: ما حصل في علي الطاهر مرشح للتكرار في كل منطقة لبنانية، يزعم الجيش الإسرائيلي أن فيها أنفاقاً أو مراكز قيادة أو منصات صواريخ لحزب الله. فيقصفها ويقتل من فيها، ويسيطر عليها ولو استغرق ذلك وقتاً، تبعاً لموازين القوى القائم، والفارق في القدرات العسكرية والأمنية، وحرية حركة الجيش الإسرائيلي براً وجواً، وتفوّقه السيبراني وفي مجال الذكاء الاصطناعي، مقابل الضعف والانكشاف الأمني والحصار والتضييق الذي يعاني منه حزب الله
جاسم الشمري يكتب: وهكذا -ومع هذا التناحر بالإدارة والقرار- تبقى مشكلة العراق تتمثّل بالتصريحات المتناقضة والسعي لمناطحة الدول العملاقة بقرون من طين، وهنا -وبموجب الواقع العسير والتحدّيات المرهقة- نتساءل: هل سيهرب الزيدي من المواجهة للاستقالة لحفظ ماء الوجه؟! إنّ محاولات محوّ الدولة العراقيّة بإقحامها بالصراعات الإقليميّة لمصلحة الطرف الإيرانيّ دليل على فقدان الشعور الوطنيّ الشامل والحرص على سيادة الوطن وسلامة المواطنين! فإلى متى ستبقى الدولة في حالة فقدان لبوصلتها السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والثقافيّة؟