هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تستعد العاصمة البريطانية لندن لاحتضان أول فرع في المملكة المتحدة لنادي "بلو نوت" (Blue Note)، أحد أشهر وأعرق نوادي موسيقى الجاز في العالم، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسيرة المؤسسة الموسيقية التي انطلقت من نيويورك قبل أكثر من أربعة عقود. ومن المقرر أن يفتتح النادي أبوابه في أيلول/ سبتمبر المقبل بمنطقة كوفنت غاردن، ببرنامج يجمع نخبة من نجوم الجاز والموسيقى المعاصرة، في مسعى لترسيخ حضوره كمنصة تحتفي بالمواهب العالمية والبريطانية، وتعزز مكانة لندن بوصفها إحدى أبرز العواصم الثقافية والموسيقية في العالم.
أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية تأسيس "المهرجان الثقافي الدولي الإفريقي ـ المتوسطي للفكر"، بعد صدور القرار المتضمن إنشاء التظاهرة في العدد 53 من الجريدة الرسمية، لتدخل بذلك "اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر" ضمن أجندة التظاهرات الثقافية الوطنية الدائمة، في خطوة تسعى الجزائر من خلالها إلى ترسيخ فضاء فكري وثقافي للحوار بين إفريقيا والمتوسط وإعادة استحضار المشترك الحضاري والإنساني بين شعوبهما. ويأتي تأسيس المهرجان امتدادا للطبعة الأولى من «اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر» التي حملت عنوان "أوغسطين.. تجلٍّ جزائري إفريقي ومتوسطي"، قبل أن تتبلور الحاجة إلى إطار مؤسسي يمنح هذا المسار الاستمرارية والانتظام، مع اعتماد صيغة متنقلة تستضيف كل سنة إحدى ولايات البلاد، بما يفتح المجال أمام توسيع دائرة المشاركة وإدماج الخصوصيات التاريخية والثقافية للمناطق الجزائرية في حوار أوسع حول قضايا الفكر والهوية والذاكرة ومستقبل الفضاء الإفريقي-المتوسطي.
على مدار أسبوع، احتفت القاهرة بالمسرح المصري في الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح، عبر عشرات العروض والندوات والورش والتكريمات، في مشهد يعكس حيوية الحركة المسرحية واتساع دائرة المشاركين فيها، لكن هذا الحراك يفتح في الوقت نفسه بابا لنقاش نقدي أوسع حول علاقة المسرح بالواقع وأسئلة الناس وقضاياهم الكبرى. فبينما ترفع الدورة شعار "المهرجان القومي للمسرح في كل مصر"، وتطرح ندواتها قضايا المجتمعات المحلية والكتابة والجمهور، يبقى سؤال حضور القضايا العربية والإنسانية الكبرى، وفي مقدمتها ما يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة من حرب ودمار ومأساة إنسانية، مطروحا بإلحاح: هل يواكب المسرح المصري والعربي اللحظة التاريخية التي يعيشها الناس، أم أن الخشبة تزداد ابتعادا عن الأسئلة الأكثر إلحاحا في الوعي العام؟ ومن هذه الزاوية، تبدو متابعة فعاليات المهرجان مناسبة لقراءة المشهد المسرحي لا من خلال عدد العروض والفعاليات فقط، بل أيضا من خلال ما تطرحه الخشبة من أسئلة، وما تغفله من قضايا، ومدى قدرتها على أن تكون صوتا للإنسان في أوقات الأزمات والحروب.
افتتحت العاصمة السورية دمشق فعاليات الدورة الأولى من «مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي»، بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، وبمشاركة شعراء ومبدعين من سوريا وعدد من الدول العربية، في تظاهرة ثقافية تسعى إلى إعادة الشعر إلى صدارة المشهد الأدبي، واستعادة مكانة دمشق بوصفها فضاء تاريخيا للقصيدة والثقافة العربية. ويحمل المهرجان، الذي يرفع شعار «الشعر يبدأ من دمشق»، أبعادا تتجاوز الأمسيات الشعرية، من خلال برنامج يجمع القراءات والندوات النقدية والحوارات الثقافية والفعاليات الفنية، في محاولة لفتح جسور جديدة بين التجارب الشعرية العربية، وإحياء الحوار الثقافي في سوريا، وتحويل الشعر إلى مساحة لاستعادة الذاكرة والتعبير عن تحولات الإنسان العربي وأسئلة الحاضر والمستقبل.
احتفت مدينة الخليل بإطلاق كتاب "حِكاياتٌ لم تُرْوَ" للوزير الفلسطيني السابق ورئيس بلدية الخليل الأسبق خالد العسيلي، خلال حفل ثقافي احتضنه مسرح إسعاد الطفولة بحضور رسمي وثقافي ومجتمعي واسع، في مناسبة تجاوزت الاحتفاء بإصدار جديد لتتحول إلى محطة لاستعادة جانب من ذاكرة المدينة والحياة العامة الفلسطينية، من خلال تجربة العسيلي الممتدة بين العمل البلدي والاقتصادي والوطني، وما شهدته من محطات وتحديات وقرارات أسهمت في تشكيل مسيرته ومسار المؤسسات التي تولى مسؤوليتها، فيما حمل الكتاب، الذي يستعيد حكايات وتجارب بقي بعضها بعيدا عن الضوء، دعوة إلى توثيق الذاكرة وحفظ تفاصيلها ونقلها إلى الأجيال المقبلة بوصفها جزءا من تاريخ الخليل وفلسطين.
يستعد المركز الوطني للفنون البصرية في دمشق لاستضافة الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة خلال الفترة من 11 إلى 15 آب/أغسطس الجاري، في فعالية تحتفي بجماليات الحرف العربي وتسلط الضوء على الإرث الفني والثقافي الذي راكمه الخطاطون السوريون عبر أجيال، من خلال أعمال وتجارب كرّست حضور الخط العربي بوصفه فناً قائماً بذاته، وجسراً يصل بين أصالة التراث وإمكانات التجديد في الفنون البصرية المعاصرة.
انسحب المغني البريطاني بوي جورج من المشاركة في العرض المسرحي الغنائي «جيزس كرايست سوبرستار» المقرر تقديمه في مسرح لندن بالاديوم، بعد تصاعد الانتقادات لأغنية جديدة أصدرها وتضمنت مواقف مؤيدة لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل المتصاعد في الأوساط الثقافية البريطانية حول مواقف الفنانين من الحرب، وحدود التعبير السياسي في الأعمال الفنية؛ وكان من المقرر أن يؤدي جورج، البالغ من العمر 65 عاماً، دور الملك هيرودس في العرض بين 3 و15 آب/أغسطس، قبل أن يعلن مدير أعماله بول كيمسلي انسحابه، موضحاً أن الخطوة تهدف إلى إبقاء التركيز على المسرحية بعيداً عن الجدل الذي أثارته الأغنية.
تستعيد رواية "جاكاراندا" للكاتب والمغني الفرنسي ـ الرواندي غايل فاي جراح الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994، من خلال حكاية أجيال تتوارث آثار المأساة وأسئلتها المفتوحة، في عمل روائي يتجاوز سرد وقائع المجزرة إلى تفكيك ما تركته من ندوب في الذاكرة والعائلة والهوية؛ فبين رحلة ميلان، الفتى المولود في فرنسا لأب فرنسي وأم رواندية، وعودته إلى بلد والدته، تتكشف طبقات من الأسرار والصمت، ويصبح البحث عن الحقيقة مواجهة مع ماضٍ لا ينتهي بانتهاء الحرب، فيما تضع الرواية مفهوم المصالحة أمام امتحانه الأصعب: هل يمكن للغفران أن يكون ممكناً بعد الإبادة، وهل تستطيع المجتمعات أن تتصالح مع ماضيها من دون أن تواجه الحقيقة كاملة؟ ومن خلال هذا السؤال، يحوّل فاي المأساة الرواندية من واقعة تاريخية إلى تجربة إنسانية تتصل بذاكرة الحروب والإبادات في العالم، وتطرح الأدب بوصفه مساحة لاستعادة أصوات الضحايا ومقاومة النسيان.
أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو قرية سيدي بوسعيد رسميا على قائمة التراث العالمي، في تتويج لملف الترشح التونسي الذي قدم القرية بوصفها فضاء للإلهام الثقافي والروحي والفني ونموذجا معماريا متفردا في المتوسط. ويمنح هذا الاعتراف الدولي سيدي بوسعيد مكانة تتجاوز حدودها المحلية، لتتحول من معلم تونسي شهير إلى جزء من الذاكرة الإنسانية المشتركة، بما يفرض في المقابل مسؤولية مضاعفة لحماية خصوصيتها الثقافية والعمرانية وصون روح المكان.
تعد الرواية، التي صدرت عام 1948، آخر عمل روائي أكمله دازاي قبل وفاته، وهي نص شبه سيري مكثف يتناول اغتراب الإنسان وعجزه عن الاندماج في المجتمع، من خلال شخصية شاب يعلن عدم توافقه مع الجنس البشري، ويصور العالم باعتباره فضاء مملوءا بالرعب، والحياة نفسها بوصفها مصدرا للخطيئة.