هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم يعد الكون سرًّا كما كان. لم تعد السماء لغزًا، ولا الطبيعة كتابًا مفتوحًا على التأويلات. كل شيء تقريبًا أصبح قابلًا للتفسير، للتفكيك، للقياس. لقد أوفى العقل الحديث بوعده: حرّر الإنسان من الخرافة، فكّك الأسطورة، وأعاد ترتيب العالم وفق قوانين صارمة لا تعرف المجاملة. لكن، في لحظة هذا الانتصار، حدث شيء أكثر خطورة من الجهل نفسه: اختفى السؤال الذي كان يمنح الوجود ثقله.
في المشرق، حيث احتدمت السجالات الفكرية بين جورج طرابيشي وخصومه، وارتفعت أصوات نقد البنى السياسية والثقافية مع برهان غليون، بدا المشهد وكأنه ينزاح بثبات نحو عقلنةٍ جذرية، لا ترى في التراث إلا مادةً للتفكيك أو عبئًا ينبغي تجاوزه. غير أن طه عبد الرحمن اختار موقعًا مغايرًا: لا في ضفة القطيعة، ولا في ضفة التقديس الساذج، بل في تخومٍ ثالثة، حيث يُعاد بناء العلاقة بالتراث على أساس الائتمان لا الامتلاك، والتخلق لا الاستهلاك.
لا تزال شخصية الشيخ محمد الغزالي السقا رحمه الله في حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تسلط الضوء على مشروعه الفكري، وتبسط مختلف المفردات التي عني بها، ولئن كان الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله قدم شهادة مهمة عن شخصيته ومواقفه في خدمة الدعوة الإسلامية وأهم كتاباته، فإن الحاجة تشتد لبحث جوانب أخرى من مشروعه، ومن ذلك فكره السياسي.
هذه مسائل في اليمين الدستورية أقدمها باختصار للحكومة والشعب وكل متول ولاية. وأصل اليمين الفردية مبني على الكفارة أما يمين العهد والميثاق للأمة والولاية فلا كفارة لها وهي أعظم من اليمين الغموس لمن فجر بها والعياذ بالله>>
يأخذ الكاتب القارئ في رحلة طويلة في تاريخ أمريكا، يقدم فيها لمحات فريدة من تاريخ أسود قام على: استعباد الأفارقة، وإبادة السكان الأصليين، والفضائح المالية، وسيطرة الأوليغاريشية، وتدبير المؤمرات، وإشعال الحروب، وإسقاط الدول، والتحكم في الشعوب. ونقدم في هذا المقال أهم ما تناوله هذا الكتاب:
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، مليكة بن دودة، أمس الجمعة بمقر الوزارة، على مراسم تنصيب اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة ملف “المسارات الأغسطينية في الجزائر”، في خطوة تُعدّ محطة مفصلية ضمن مسار إعداد ملف إدراج هذا المشروع التراثي لدى منظمة اليونسكو، بما يعكس توجهاً رسمياً لتعزيز حضور الجزائر على خريطة التراث العالمي وإبراز عمقها الحضاري المتجذر في الفضاء المتوسطي والإفريقي، من خلال مشروع يمتد على شبكة واسعة من المواقع الأثرية والتاريخية المرتبطة بالحقبة النوميدية والرومانية وشخصية القديس أوغسطين.
يرتبط الوازع إذن بالتقوى التي تدفع المرء إلى الابتعاد عن المعصية والامتثال لما يطلبه الشارع. وينشأ الوازع عن الفطرة، ويتصل مباشرة بالضمير ونقاء الفطرة. فيُعدّ معيارًا تُقاس به أعمال العباد، وعنصرا يحقّق الانسجام بين مقوّمات الأخلاق وطبيعة الإنسان وآليات عمل العقل.
لا يمكن للإنسان أن يحيا دون دين، ولا يمكن أن تعيش أمة دون عقيدة وتعاليم تحكم تصرفاته فلم يذكر التاريخ، أناساً عاشوا على هذه البسيطة دون أن يتدينوا بدين أو يتحاكموا إلى تعاليم، فالعقائد المتعددة والعبادات المتشعبة والتعاليم الكثير تدل أن الجميع كان بحاجة إلى أديان، والدين الواحد تفرعت منه عقائد عدة.
"لقد تعلم أنصار النزعة البربرية على أيدي فرنسيين وعلى أيدي الآباء البيض، فغرسوا في نفوسهم كرههم لكل ما هو عربي، وعلموهم بالفرنسية (أن العرب غزاة، وأن العربية لغة غازية، وأن البربر جرمان هاجروا من أوروبا) ليبرروا (فرنسة الجزائر) قبل 1962. وقد بلغت هذه الحملة المسمومة أوجها سنة 1948 عندما اكتشف الوالي الفرنسي الأسبق بالجزائر (شاتينيون) أن قوة حزب الشعب الجزائري خطر على فرنسة الجزائر، فقرر تدميره من الداخل وذلك ببث النزعة البربرية في صفوفه بواسطة عملائه، وبرز بالفعل تنظيم داخل الشعب تحت اسم "حزب الشعب البربري". لكن قادة الحزب من القبائل قاموا بتصفية العملاء جسدياً خلال أشهر قليلة، وكنا مناضلين في صفوف حزب الشعب فصدرت لنا التوجيهات بمحاربة هذه الفكرة الشريرة".
في عام 1517، لم تكن مسألة الدين في أوروبا مجرد قضية عقائدية، بل صارت أداة للتغيير الاجتماعي والثقافي حين ظهر مارتن لوثر ليواجه سلطة الكنيسة الكاثوليكية ويعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والإيمان. ومع أن لوثر مشهور بدوره اللاهوتي، فإن دوره الموسيقي كان بنفس الأهمية، إذ استخدم الأنغام والأناشيد للوصول إلى الناس، مبسطاً الخطاب الديني وجاعلاً منه تجربة جماعية يعيشها الفرد ويشارك فيها المجتمع، فاتحاً بذلك باب الإصلاح ليس فقط في المعتقد بل في الثقافة والحياة اليومية، ومنح التاريخ الأوروبي درساً فريداً في قوة الموسيقى كأداة للتأثير الاجتماعي والثقافي.