قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن القضية الفلسطينية تمر الآن بمرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها بخطة السلام واستعدادها للمضي في الترتيبات المتعلقة بجمع السلاح، مشيرا إلى أن "الكرة الآن أصبحت في ملعب الجانب الإسرائيلي".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك للشيخ محمد مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مدينة العلمين اليوم الخميس تناول عددا من الملفات الإقليمية على رأسها الأوضاع في قطاع
غزة والأراضي الفلسطينية.
وقال الشيخ محمد إن أطراف الوساطة بذلت جهودا مكثفة للوصول إلى هذا الاتفاق "الذي ظننا أنه سيكون هناك استجابة إيجابية، على الأقل من الجانب الإسرائيلي، لتنفيذ التزامات لم ينفذها من المرحلة الأولى حتى الآن، ولكن كما عهدنا، عوضا عن التعاون الإيجابي مع هذه التطورات، استمر في الخروقات حتى اليوم، واستهداف المدنيين، وتصعيد الأنشطة الاستيطانية، إضافة إلى اعتداءاته اللا محدودة والتي تأتي بلا رادع سواء كان في لبنان أو في سوريا".
وأضاف أن المناقشات بين الجانبين القطري والمصري تطرقت أيضا إلى الأزمة في السودان، كما أكدا دعهما للحلول السياسية في ليبيا.
في وقت سابق، أشاد رئيس مجلس الوزراء القطري، بقرار حركة
حماس قبول خارطة الطريق المعنية باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربا عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار.
واستقبل الوزير القطري الأربعاء خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين “حماس”، وعدداً من قيادات الحركة.
وجرى خلال المقابلة استعراض تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لوزارة الخارجية القطرية.
وأكد إل ثاني على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، والضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني، بما يضمن استكمال تنفيذ خارطة الطريق، وصولاً إلى تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة.