حذر قائد ميداني في
بحرية الحرس الثوري
الإيراني من أن أي محاولة أمريكية لفتح
مضيق هرمز بالقوة أو السيطرة
على الجزر الإيرانية ستقابل برد عسكري وصفه بأنه "غير مسبوق"، مؤكدا أن طهران
تستعد لهذا السيناريو منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وقال القائد، في مقابلة
مع صحيفة "
الأخبار" اللبنانية نشرت الجمعة، إن القوات الإيرانية بدأت منذ
عام 1995 وضع خطط للتعامل مع احتمال تعرض الجزر لهجوم بري، وأن هذه الخطط جرى تحديثها
عبر مناورات وتدريبات متواصلة.
وأضاف أن إيران
"تتحدث عن 31 عاما من الجاهزية الدائمة"، مشددا على أن الجيش الأمريكي قد
يتمكن من تنفيذ عملية إنزال محدودة، لكنه لن يستطيع، بحسب تقديره، تثبيت وجود طويل
الأمد داخل الجزر الإيرانية.
تحذير من محاولة فتح
هرمز بالقوة
وأكد القائد أن قرار
فتح مضيق هرمز سيبقى بيد القيادة الإيرانية العليا، رافضا فكرة أن تتمكن القوات الأمريكية
من فرض فتحه عبر عملية عسكرية.
وقال إن أي محاولة
للسيطرة على الجزر ستؤدي إلى رد يتجاوز ما وصفه بالخطوط الحمر السابقة، مضيفا أن
"أي هدف في بنك أهدافنا" سيكون معرضا للاستهداف.
وتأتي هذه التصريحات
في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا رئيسيا لحركة ناقلات النفط والطاقة
العالمية.
إيران تنفي مواجهة
بحرية مباشرة مع القوات الأمريكية
وقال القائد أن القوات
الإيرانية لم تدخل في اشتباك بحري مباشر مع البحرية الأمريكية داخل المضيق، مشيرا إلى
أن القوات الأمريكية اعتمدت بدرجة أكبر على الطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة.
وأضاف أن مروحيات أمريكية
اقتربت في مناسبتين من مناطق انتشار القوات الإيرانية، لكنها تراجعت بعد رصدها من جانب
القوات الإيرانية.
كما تحدث عن محاولة
أمريكية واحدة لعبور المضيق بواسطة فرقاطتين صغيرتين، وقال إن القوات الإيرانية أصابت
إحداهما جزئيا، قبل أن تتوقف، بحسب روايته، محاولات الاقتراب من المضيق.
"بنك أهداف" ومخاوف من عودة الحرب
وقال القائد إن إيران
تمتلك "بنك أهداف" واسعا للقوات الأمريكية في المنطقة، وإن أجهزة الرصد والاستخبارات
تعمل بصورة مستمرة على تحديث المعلومات المتعلقة بهذه الأهداف.
كما توقع عودة المواجهة
بين طهران وواشنطن، معتبرا أن الولايات المتحدة لا تلتزم، من وجهة نظره، بالاتفاقات
والوعود.
وفي المقابل، أقر بأن
القوات الأمريكية تمكنت من تدمير بعض القطع
البحرية الإيرانية، بينها الفرقاطتان
"جماران" و"دنا"، لكنه قلل من تأثير ذلك على مجمل القدرات البحرية
الإيرانية.
وشدد القائد في ختام
حديثه على أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم إلا بقرار من القيادة العليا في إيران، مؤكدا
أن أي محاولة أمريكية لفرض ذلك بالقوة ستدفع طهران إلى تصعيد واسع، بحسب روايته.
وتبقى التفاصيل الميدانية
التي أوردها القائد الإيراني في المقابلة رواية صادرة عن أحد أطراف المواجهة، ولم تتضمن
المادة المنشورة في "الأخبار" أدلة مستقلة للتحقق من جميع هذه الادعاءات.