واصلت أسعار
الذهب مكاسبها خلال تعاملات الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ 18 حزيران/ يونيو، مستفيدة من تراجع
الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت عززت فيه مؤشرات الانفراج المحتمل في أزمة مضيق
هرمز شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس، بحسب وكالة “رويترز”.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى 4265.22 دولارا للأوقية بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس أعلى مستوى له في سبعة أسابيع. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة مماثلة إلى 4324.60 دولارا للأوقية.
وقال محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، توني سيكامور، إن موجة الصعود الحالية جاءت مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن اقتراب التوصل إلى اختراق دبلوماسي في الشرق الأوسط، موضحا أن نجاح الاتفاق المحتمل سيحافظ على الضغوط النزولية على أسعار النفط، ويقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية، وهو ما يشكل عاملا داعما لأسعار الذهب، وفق “رويترز”.
وأضاف سيكامور أن تجاوز الذهب بشكل مستدام لمتوسطه المتحرك على مدى 200 يوم قد يمهد الطريق لموجة صعود أقوى قد تدفع الأسعار نحو مستوى خمسة آلاف دولار للأوقية.
وكانت “رويترز” قد نقلت عن مصدر إيراني رفيع ومسؤولين إقليميين أن مقترحا يجري العمل عليه بين إيران وسلطنة عمان لإنهاء الحرب بين طهران وواشنطن يتضمن منح إيران صلاحيات تتعلق بحركة السفن الداخلة إلى الخليج عبر مضيق هرمز.
ورغم المكاسب الحالية، تشير بيانات السوق إلى أن الذهب فقد نحو 19 بالمئة من قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 شباط/ فبراير، نتيجة مخاوف المستثمرين من أن تؤدي أزمة الطاقة إلى ارتفاع معدلات التضخم، وما يستتبعه ذلك من تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
ويستفيد الذهب عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ما يجعله أكثر جاذبية عندما تتراجع تكلفة الاحتفاظ به.
وفي هذا السياق، انخفضت توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في أيلول/ سبتمبر إلى 55 بالمئة، مقارنة مع 67 بالمئة قبل يومين فقط، بالتزامن مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات وتراجع مؤشر الدولار، الأمر الذي جعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، بحسب “رويترز”.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر تموز/ يوليو، المقرر نشره الجمعة، بعد أن أظهر تقرير مؤسسة "إيه دي بي" أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي تباطأ خلال الشهر الماضي.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد تراجعت أسعار
الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 بالمئة إلى 62.02 دولارا للأوقية، فيما ارتفع البلاتين بنسبة 1.2 بالمئة إلى 1755.18 دولارا، مسجلا أعلى مستوى له منذ حزيران/ يونيو. كما صعد البلاديوم بنسبة 0.8 بالمئة إلى 1374.33 دولارا للأوقية، محققا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، وفقا لرويترز.