حرب إيران تضع ترامب أمام أصعب قراراته.. 3 خيارات بلا مخرج واضح

الرئيس الأمريكي يواجه معادلة صعبة حيث لا يستطيع تحمل كلفة حرب طويلة - الأناضول
تجد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسها أمام أزمة استراتيجية معقدة في مواجهة إيران، إذ بات البيت الأبيض أمام خيارات محدودة بين مواصلة التصعيد، أو توسيع العمليات العسكرية، أو تقليص الانخراط في صراع لم يحقق حتى الآن الأهداف التي أعلنتها واشنطن.

بحسب تحليل لشبكة الـ"سي إن إن" فإن مسار الحرب مع إيران قد يصبح أحد أبرز الملفات التي تحدد إرث ترامب السياسي، مشيرة إلى أن التاريخ الأمريكي يُظهر أن الرؤساء الذين اختاروا تصعيد الحروب بهدف تحقيق نصر واضح أو الحفاظ على صورة القوة، وجدوا أنفسهم في صراعات طويلة ومكلفة، كما حدث في فيتنام والعراق وأفغانستان.

وأوضحت الـ"سي إن إن" أن ترامب يواجه حاليًا معادلة صعبة فاستمرار العمليات العسكرية إلى أجل غير محدد يحمل مخاطر سياسية واستراتيجية، في حين أن توسيع نطاق الضربات لتشمل أهدافًا تتجاوز المواقع العسكرية قد يؤدي إلى ردود إيرانية واسعة ويفتح الباب أمام تصعيد أكبر في المنطقة.

وأضافت الشبكة أن أحد الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية يتمثل في زيادة الضغط على إيران، بما يشمل استهداف مزيد من الأصول والبنية التحتية، بينما يبقى خيار خفض التصعيد والعودة إلى مسار تفاوضي مطروحًا رغم صعوبة تقبله سياسيًا داخل واشنطن.

وبحسب الـ"سي إن إن"، فإن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت من عدد من المحللين العسكريين تقديم أفكار جديدة بشأن سبل الضغط على إيران، في مؤشر على أن البنتاغون يبحث عن خيارات إضافية وسط تعثر المسار الحالي.

وأشارت الشبكة إلى أن ترامب لوّح مؤخرًا بلهجة أكثر حدة تجاه القيادة الإيرانية، بعدما أعلن أن طهران تواجه "فرصتها الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق، لكنه لم يقدم تصورًا واضحًا بشأن الخطوة التالية في حال استمرار رفض إيران.

وحذر التحليل من أن أي تصعيد أمريكي كبير قد يدفع إيران إلى الرد باستهداف مصالح أمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة، خصوصًا في الخليج، وهو ما قد يرفع الكلفة الاقتصادية والعسكرية للصراع.

واعتبرت الـ"سي إن إن" أن التجارب السابقة للحروب الأمريكية تشير إلى أن الانتقال من الضربات الجوية إلى العمليات البرية يمثل نقطة تحول خطيرة، إذ ترتفع الخسائر البشرية وتزداد الضغوط السياسية على الرئيس الأمريكي.

وذكّرت الشبكة بأن ترامب نفسه وصل إلى البيت الأبيض عام 2016 مستندًا إلى انتقادات واسعة لما وصفه بـ"الحروب التي لا تنتهي"، لكنه يواجه اليوم احتمال الدخول في صراع قد يصبح أحد أهم محددات رئاسته.

وخلص تحليل الـ"سي إن إن" إلى أن الرئيس الأمريكي يواجه معادلة صعبة: فهو لا يستطيع تحمل كلفة حرب طويلة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد الظهور بمظهر الرئيس الذي تراجع دون تحقيق أهدافه، ما يجعل القرار بشأن إيران اختبارًا سياسيًا وعسكريًا قد يترك أثرًا طويلًا على مستقبله.