نقلت شبكة "
إن بي سي نيوز" عن مسؤولين أمريكيين تقديم
روسيا دعماً إلى
إيران عبر ما يُعرف بـ"استخبارات الإشارات"، وهي بيانات تُستمد من الإشارات الإلكترونية الصادرة عن شبكات الاتصالات والرادارات ومختلف أنظمة الأسلحة.
ووفقاً للمسؤولين فإن جزءاً من تفسير سر صمود إيران بعد خمسة أشهر من الحرب والضربات الكثيفة، هو
دعم استخباراتي إلكتروني تقدمه روسيا لطهران، يساعدها على تحديد مواقع القوات الأمريكية والتشويش على أنظمة أسلحتها.
وفوجئ مسؤولون أمريكيون بقدرة طهران على الصمود لفترة تفوق ما كانت تتوقعه التقديرات الأولية، رغم الضربات الجوية الأمريكية المكثفة، إلا أنها حافظت على ما يبدو على جزء معتبر من ترسانتها الصاروخية.
ورغم تمكن أنظمة الرادار والدفاع الجوي الأمريكية من اعتراض آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران على القواعد الأمريكية، إلا أن ما نجح منها في الاختراق أوقع خسائر بشرية وأضراراً مادية كبيرة في أنحاء المنطقة.
ويوضح المسؤولان لشبكة "إن بي سي نيوز" أن "استخبارات الإشارات"، وتزويد موسكو طهران بصور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية، منح إيران قدرة أفضل على التصدي للغارات الجوية الأمريكية، فضلاً عن تطوير هجماتها الخاصة، بما فيها تلك الموجهة ضد السفن والطائرات.
وقال جيم لامسون، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إن ثمة مؤشرات على أن إيران تدمج معطيات ومساعدات تقنية وعملياتية روسية في عملياتها بعيدة المدى.
كما يعتقد مسؤولون أن عمليات التنصت الروسية قد تمكّن إيران من تحسين قاعدة بياناتها الخاصة بالأهداف والعمليات العسكرية، والاستفادة من تقييمات الأضرار بعد الضربات، إلى جانب تعزيز قدرتها على كشف الهجمات والدفاع عن أراضيها.
ولم تكشف إدارة البيت الأبيض علناً عن تفاصيل بشأن حجم المساعدة الروسية لإيران وتأثيرها، إلا أن ترامب كتب في 24 تموز/يوليو على منصته "تروث سوشيال" أنه يصدق تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو لا تبيع أسلحة لإيران وأنها لا تشارك في النزاع.
وعندما واجهه الصحفيون بتصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي أشارت إلى تزويد روسيا إيران بصور أقمار صناعية للقواعد الأمريكية، رد ترمب بالقول إنه لا يعتقد أن ذلك يحدث، وأنه إن حدث فهو "ليس على مستوى كبير" ولم يكن له "تأثير كبير".
على صعيد آخر، جاءت تصريحات وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أمام المشرعين الأسبوع الماضي أقرب إلى الاعتراف الضمني، إذ قال إن هناك "طرقاً معينة تقوم من خلالها كل من الصين وروسيا بتمكين بعض الأمور التي تقوم بها إيران"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.