غوتيريش يصل دمشق في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاما

الزيارة هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة بان كي مون عام 2009- سانا
التقى الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وعدد من المسؤولين المعنيين.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إضافة إلى دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد وصل، السبت، إلى دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاما.

وجاء وصول غوتيريش إلى العاصمة السورية بعد أن استقبله وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وتأتي الزيارة في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر  2024، إذ كان آخر أمين عام للأمم المتحدة زار سوريا هو بان كي مون عام 2009، ما يمنح زيارة غوتيريش دلالة سياسية.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قد أعلن، الثلاثاء، أن غوتيريش سيزور سوريا خلال الأسبوع الجاري تلبية لدعوة من حكومتها، ويلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع وعددا من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية الشيباني.


وأوضح دوجاريك أن غوتيريش سيجدد خلال زيارته التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين في هذه المرحلة، كما سيؤكد ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الأمين العام سيطلع من المسؤولين السوريين على تطورات المرحلة الانتقالية وجهود التعافي وآثار سنوات الصراع، إلى جانب لقائه ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بقضايا المرأة ومكونات مختلفة من المجتمع السوري.

وفي إطار الزيارة أيضا، يعتزم غوتيريش زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري.

وكان مجلس الأمن قد أنشأ قوة "أندوف" في 31 أيار/ مايو 1974 بموجب القرار 350، لمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك بين سوريا ودولة الاحتلال.

ونص اتفاق فض الاشتباك الموقع في اليوم ذاته على إنشاء منطقة عازلة بين القوات السورية وقوات الاحتلال، وتحديد مناطق خاضعة لقيود على القوات والتسليح على جانبيها.


كما أنهى الاتفاق حالة القتال والاستنزاف على الجبهة السورية عقب حرب تشرين الأول/ أكتوبر  1973، وظلت "أندوف" منذ ذلك الحين مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك "انهار"، وأمر الجيش باحتلال المنطقة العازلة ومواقع سورية أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

ومنذ ذلك الحين، تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلات متكررة في جنوب سوريا، فيما تواصل الأمم المتحدة مطالبة الدولة المزعومة بالالتزام باتفاق عام 1974 واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.