بلدية إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لهجوم إيراني.. وتصعيد أمريكي يرفع التأهب

مخاوف من صواريخ إيرانية تدفع رمات غان إلى فتح جميع الملاجئ - جيتي
أعلنت بلدية رمات غان، الواقعة في منطقة تل أبيب الكبرى، فتح جميع الملاجئ العامة في المدينة، بعد تقديرات أشارت إلى ارتفاع احتمالات تعرض الاحتلال الإسرائيلي لهجمات صاروخية إيرانية خلال الأيام المقبلة، في خطوة اتخذتها البلدية بصورة منفردة، دون طلب مباشر من الجيش الإسرائيلي.

وقال رئيس بلدية رمات غان، كرمل شاما، في منشور عبر منصة "فيسبوك" الخميس، إن قرار فتح الملاجئ جاء استنادا إلى تقييم يفيد بتزايد خطر إطلاق صواريخ من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفا أن "الخطر أصبح قائما"، وأن اتخاذ إجراءات احترازية يبقى ضروريا رغم الكلفة المترتبة على فتح الملاجئ، معربا عن أمله في ألا تكون هناك حاجة لاستخدامها.

وأوضح شاما أن القرار لم يصدر بناء على توجيهات من الجيش الإسرائيلي، وإنما اتخذته البلدية من تلقاء نفسها في ضوء التطورات الأمنية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تحدثت فيه هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، عن رفع مستوى التأهب داخل إسرائيل تحسبا لاحتمال الانخراط في مواجهة مباشرة مع إيران، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران.

وذكرت الهيئة أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت من البنية التحتية الإيرانية مقابل أي رد من طهران يزيد من احتمالات امتداد المواجهة إلى إسرائيل، واحتمال إقدام إيران على إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية. كما أشارت إلى وجود اتصالات لترتيب لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي خلال الأسبوع المقبل.


وأضافت هيئة البث أن واشنطن أبلغت تل أبيب بعزمها تصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أنها تعتزم، للمرة الأولى منذ بدء الجولة الحالية من التصعيد، استخدام قاذفات استراتيجية ثقيلة في تنفيذ الغارات.

وأوضحت أن التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل يهدف إلى تمكين الأخيرة من الاستعداد لأي رد إيراني محتمل، خاصة إذا قررت طهران توسيع دائرة المواجهة عبر استهداف إسرائيل بالصواريخ، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى استئناف ضرباتها العسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

ويشهد الشرق الأوسط منذ نحو أسبوعين تصعيدا عسكريا متواصلا، إذ تنفذ الولايات المتحدة موجات متلاحقة من الضربات داخل إيران، بينما ترد طهران باستهداف سفن ومنشآت وقواعد عسكرية تقول إنها أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وجاء هذا التصعيد رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 18 حزيران/يونيو الماضي تضمنت وقفا لإطلاق النار والاتفاق على إطلاق مفاوضات للتوصل إلى تسوية أوسع، غير أن الرئيس الأمريكي أعلن في 8 تموز/يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، عقب اتهام إيران باستهداف ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن عملياتها العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وسط ردود إيرانية متصاعدة.

وتؤكد الإدارة الأمريكية أن عملياتها تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بحقها، باعتبارها دولة مشاطئة، في تنظيم حركة السفن عبر الممر البحري الاستراتيجي، وهو ما زاد من المخاوف الدولية بشأن اضطراب صادرات النفط والغاز من المنطقة.


وسبق أن شارك الاحتلال الإسرائيلي الولايات المتحدة في موجتين من الهجمات ضد إيران. الأولى بدأت في 13 حزيران/يونيو 2025، وردت عليها طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، واستمرت المواجهة 12 يوما.

أما الجولة الثانية فانطلقت في 28 شباط/فبراير 2026، عندما شن التحالف الأمريكي الإسرائيلي هجوما جويا وبحريا واسعا استهدف العاصمة طهران ومدنا إيرانية أخرى، وأسفر، بحسب الرواية الواردة في التقرير، عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الإيرانيين، فيما ردت طهران بقصف أهداف داخل إسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.