أعاد الرئيس
الجزائري
عبد المجيد تبون ملف المعارضين الجزائريين المقيمين في الخارج إلى واجهة المشهد السياسي،
بعدما أكد خلال لقاء جمعه بأفراد من الجالية الجزائرية في ألمانيا أن بلاده ترحب بكل
معارضة تقوم على طرح الأفكار والبدائل، معتبرا أن الاختلاف في الرأي يمثل أحد عوامل
تعزيز المسار الديمقراطي، ما دام بعيدا عن خطاب السب والشتم.
وقال تبون إن
"كل جزائري له الحق في الانتقاد"، مؤكدا أن التعبير عن الرأي لا يمثل إشكالا
إذا كان قائما على تقديم حلول ومقترحات بديلة، مضيفا أن المعارضة "بصفة حضارية"
تسهم في تطوير الديمقراطية وإثراء المسيرة الوطنية.
وأثارت تصريحات الرئيس
الجزائري اهتماما واسعا، لكونها جاءت خلال زيارة رسمية إلى ألمانيا التي يقيم فيها
عدد من المعارضين والناشطين الجزائريين، كما تزامنت مع تجدد النقاش بشأن إمكانية عودة
بعض المعارضين المقيمين في الخارج إلى البلاد.
وتداول ناشطون على
منصات التواصل الاجتماعي مقاطع من كلمة تبون، معتبرين أنها قد تمهد لخطوات عملية لتسهيل
عودة جزائريين يقيمون خارج البلاد، خاصة أولئك الذين يواجهون متابعات قضائية مرتبطة
بقضايا سياسية أو بالنظام العام، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي بهذا الشأن.
ويأتي ذلك بعد أشهر
من إقرار مجلس الوزراء الجزائري، في كانون الثاني / يناير الماضي، إجراءات لتسوية أوضاع
فئات من الشباب الجزائري المقيمين في الخارج ممن يواجهون ملفات قضائية تتعلق بالإخلال
بالنظام العام، مع استثناء المتورطين في جرائم القتل والاتجار بالمخدرات والأسلحة أو
التعاون مع جهات أجنبية للإضرار بالبلاد. كما كلفت السلطات القنصليات الجزائرية بمتابعة
ملفات الراغبين في العودة وتسهيل تسوية أوضاعهم وفق الضوابط القانونية.
وكانت السلطات الجزائرية
قد أطلقت في عام 2022 مبادرة "لم الشمل"، التي استهدفت فتح الباب أمام عودة
عدد من المعارضين والناشطين المقيمين في الخارج، إلا أن المبادرة أثارت آنذاك نقاشا
سياسيا واسعا بسبب غياب تفاصيل رسمية حول آليات تنفيذها والفئات التي تشملها.