حذر المرجع الشيعي
البحريني عيسى قاسم، الأربعاء، من أن المذهب الشيعي في البحرين يواجه ما وصفه بـ"التهديد الوجودي الشديد"، معتبراً أن حقوق المواطنين
الشيعة السياسية والمدنية تشهد "تآكلاً شديداً".
وقال قاسم (89 عاما)، في بيان إن "الحقوق السياسية للمواطنين الشيعة في البحرين، وعموم حقوق المواطنة لهم، صارت محل تآكل شديد لا يكاد يبقي منها شيئاً"، مضيفاً أن "الإنكار امتد إلى استحقاق هذه الحقوق بصورة واسعة"، ودعا إلى "الاستمرار في المطالبة بها حتى تعود إلى مستحقيها دينياً ودستورياً".
وأضاف أن "مصير المذهب الشيعي في البحرين، وعلمائه وخطبائه وكتابه ومعلميه وعموم مبلغيه، والمجيبين عن أسئلة المواطنين في شؤونه الدينية، بات تحت التهديد الوجودي الشديد"، مؤكداً أن ذلك يشمل "رهائن السجون والمحاكمات الجائرة وغيرهم".
وتأتي تصريحات قاسم في ظل تصاعد التوتر بين السلطات البحرينية ورجال الدين الشيعة، إذ بدأت خلال الأيام الماضية أولى جلسات محاكمة 19 رجل دين شيعياً، بينهم قاسم الذي يحاكم غيابياً، على خلفية اتهام المنامة لمواطنين ورجال دين شيعة بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، بعد توجيه الأخير ضربات للبحرين، قال إنها تستهدف مقر الأسطول الأمريكي الخامس.
وكانت السلطات البحرينية قد أسقطت في نيسان/ أبريل الماضي جنسية 69 شخصاً، بينهم أفراد من عائلات شيعية، متهمة إياهم بإبداء التعاطف مع إيران أو تمجيد هجماتها خلال الحرب الأخيرة.
ويُعد قاسم أبرز مرجع ديني للشيعة في البحرين، وقد سحبت السلطات البحرينية جنسيته عام 2016 واتهمته بخدمة "مصالح أجنبية"، قبل أن يغادر إلى إيران عام 2018 بعد سنوات من الإقامة الجبرية والأزمة التي أحاطت بمنزله في منطقة الدراز.