كشفت جلسة جديدة من محاكمة مفتي النظام السوري المخلوع، أحمد بدر الدين
حسون، الخميس، شهادات حملت اتهامات مثيرة بحقه، شملت تمويل ميليشيات موالية للنظام، وابتزاز أهالي المعتقلين، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية للإيقاع بمعارضين.
وأفاد شاهد، قال إنه عمل في دائرة التفتيش الديني بوزارة الأوقاف بين عامي 2014 و2018، بأن حسون وابنه عبد الرحمن كانا يديران شبكة مالية، مضيفاً أن قائد ميليشيا "لواء القدس" محمد السعيد كان يزور مكتب حسون شهرياً للحصول على مبالغ تتراوح بين 15 و30 ألف دولار دعماً للميليشيا.
وأضاف الشاهد أن ابن حسون كان يطلب من أهالي المعتقلين ليرات ذهبية مقابل وعود بالتدخل للإفراج عن ذويهم، مشيراً إلى أنه تعرض شخصياً لهذا الطلب عندما راجع مكتب المفتي السابق لإنجاز معاملة، فأحاله حسون إلى ابنه الذي طلب منه أربع ليرات ذهبية.
واتهم الشاهد حسون بالتسبب في اعتقاله، قائلاً إنه تلقى اتصالاً للحضور إلى لقاء مع نائب المفتي السابق علاء الدين زعتري، لكنه فوجئ بعناصر من "فرع الخطيب" يقومون باعتقاله، حيث بقي موقوفاً 88 يوماً.
وأضاف أن أحد المحققين أخبره أثناء التحقيق: "هو (حسون) من أرسلك إلينا".
وفي شهادة أخرى، قال شاهد آخر إن دروس حسون في مدينة حلب خلال ثمانينيات القرن الماضي كانت تشكل "مصيدة" للشباب.
وأضاف أنه اعتقل عام 1986، وأن محققي الأمن العسكري أبلغوه حينها بأن حسون كان يزود الأجهزة الأمنية بأسماء الأشخاص الذين يحضرون دروسه، ويتابع ملفات أمنية في محافظتي الرقة ودير الزور.
كما تناولت الشهادات دور حسون خلال الثورة السورية، إذ قال الشاهد إن المفتي السابق زار مدينة الصنمين في محافظة درعا بعد أحداث عام 2011، ووجه رسائل تحذير للأهالي، داعياً إلى عدم الخروج على "ولي الأمر".
واتهم الشاهد حسون بتبرير العمليات العسكرية التي نفذها النظام السوري، مشيراً إلى أنه كان على تواصل مع شخصيات أمنية وعسكرية، من بينها علي مملوك وعصام زهر الدين، إضافة إلى ميليشيا "حركة النجباء" العراقية.
وخلال الجلسة، نفى أحمد بدر الدين حسون ما ورد في شهادات الشهود، وقاطعهم أكثر من مرة.
وعندما سأله القاضي عن موقفه من شهادة أحد الشهود، أجاب: "لا أقبل، والله على ما أقول شهيد".
وفي نهاية شهادة الشاهد الثاني، كرر حسون رفضه لما ورد على لسانه قائلاً: "لا أقبل بكلمة مما قال.. والله شهيد.. شكوتك إلى الله"، قبل أن يتدخل القاضي ويقاطعه قائلاً: "أحمد.. ولا كلمة!"، ليرد حسون: "حاضر"، قبل رفع الجلسة.
واعتقلت السلطات السورية أحمد بدر الدين حسون لدى محاولته مغادرة البلاد باتجاه الأردن العام الماضي، وبدأت بمحاكمته بتهم متعلقة بالتورط في انتهاكات بعهد نظام بشار
الأسد.